انتعاش مخزون السدود يرفع سقف توقعات الموسم الفلاحي الجديد ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وكشفت أحدث المعطيات المتاحة لوزارة التجهيز والماء عن بلوغ نسبة ملء السدود 65,51 في المائة في فاتح أكتوبر الجاري، مقابل 32,68 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، فيما ارتفع المخزون المائي إلى 11,15 مليار متر مكعب، بعدما كان في حدود 5,45 مليارات متر مكعب قبل سنة، مسجلا زيادة تجاوزت 104 في المائة. ويمنح هذا التحسن دفعة للأنشطة الفلاحية، خصوصا الزراعات السقوية، مع إمكانية تخفيف الضغط عن الموارد الجوفية وتحسين شروط برمجة عمليات الري بالمناطق المستفيدة من مياه السدود.

ويرتقب أن تواكب الاستعدادات للموسم الجديد تعبئة أكثر من مليون قنطار من البذور المختارة وتوفير أزيد من 600 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية، في وقت تحوم أسعار بذور القمح اللين والشعير حول 400 درهم للقنطار، مقابل ما بين 400 و450 درهما بالنسبة إلى القمح الصلب، وفق تقديرات المهنيين. غير أن التفاؤل السائد لا يحجب استمرار تحديات مرتبطة بتفاوت توزيع الموارد المائية بين الأحواض، وندرة بعض أصناف البذور الملائمة للمناطق البورية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة واليد العاملة، وهي عوامل قد تؤثر في قدرة الفلاحين على توسيع استثماراتهم وتحويل المؤشرات الإيجابية إلى نتائج إنتاجية ملموسة.

وتبرز المعطيات المتاحة استمرار التفاوت بين الأحواض المائية، رغم التحسن العام المسجل على الصعيد الوطني، إذ بلغت نسبة ملء حوض سبو 77,77 في المائة مطلع أكتوبر، مقابل 81,26 في المائة بسد الوحدة، أكبر سدود المملكة. وفي المقابل أظهرت بيانات نهاية غشت الماضي مستويات أقل بحوض أم الربيع، بلغت 59,5 في المائة، وبحوض سوس ماسة، عند 48,6 في المائة، ما يعكس اختلاف هامش الاستفادة من الانتعاش المائي بين المناطق الفلاحية.

ويشير التحليل التقني إلى أن تحسن الحقينة يمنح الجهات المكلفة بتدبير المياه هامشا أوسع لبرمجة الحصص المائية، خصوصا بالنسبة إلى الزراعات التي تتطلب انتظام السقي خلال مراحل النمو الحساسة. غير أن الاستفادة الفعلية تظل مرتبطة بحجم المياه القابلة للتعبئة، وأولويات توزيعها بين الاستعمالات المختلفة، ومدى قدرة شبكات الري على إيصالها إلى الضيعات في التوقيت المناسب.

ومن زاوية تدبير الموارد تبرز أهمية اعتماد تقنيات الري الموضعي، وتحسين مراقبة رطوبة التربة، وملاءمة دورات السقي مع الاحتياجات الفعلية للمحاصيل، باعتبارها وسائل تسمح بتحويل الوفرة الظرفية إلى مكاسب إنتاجية أكثر استدامة. كما أن توسيع المساحات المسقية دون مراعاة الكميات المتاحة على امتداد الموسم قد يعيد إنتاج ضغوط سابقة على الموارد المائية، خصوصا في حال تأخر التساقطات الشتوية أو ارتفاع درجات الحرارة.

رهانات الإنتاج وتحديات تكاليف المدخلات

تتجه أنظار الفاعلين في القطاع الفلاحي إلى تطور التساقطات المطرية خلال الأسابيع المقبلة، باعتبارها العامل الحاسم في تحديد المساحات التي ستخصص للحبوب والقطاني، خصوصا بالمناطق البورية التي تعتمد بصورة مباشرة على الأمطار. ورغم تحسن الوضعية المائية العامة فإن توسيع المساحات المزروعة إلى أكثر من خمسة ملايين هكتار يظل رهينا بتوفر الظروف الملائمة للحرث والبذر، وقدرة الفلاحين على تحمل تكاليف انطلاق الموسم.

وفي هذا الصدد يبرز عزيز أنظام، مهندس فلاحي وصاحب مكتب للاستشارات والدراسات الفلاحية بالدار البيضاء، أن ارتفاع المساحات المزروعة لا يضمن تلقائيا زيادة موازية في الإنتاج، موضحا أن المردودية ترتبط بمجموعة من العوامل المتداخلة، تشمل جودة البذور وملاءمتها للمناطق الزراعية، وتوقيت عمليات البذر، وتوازن التسميد، وانتظام التساقطات خلال المراحل الأساسية لنمو المحاصيل.

وتبرز تكاليف الإنتاج ضمن أبرز التحديات التي تواجه الاستغلاليات الفلاحية، خصوصا الصغيرة والمتوسطة منها، بالنظر إلى الأعباء المرتبطة باقتناء البذور والأسمدة، وتهيئة الأراضي، واستعمال الآليات الفلاحية، وتشغيل اليد العاملة. وقد تحد هذه المصاريف من قدرة بعض الفلاحين على استغلال كامل المساحات المتاحة، حتى في حال تحسن الظروف المطرية.

ويكتسي هذا التطور أهمية في سياق الجهود الرامية إلى إعادة تكوين القطيع الوطني، بعد التأثيرات المتراكمة لسنوات الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف على أعداد الماشية ومردودية الضيعات.

وتضع هذه المعطيات الموسم الفلاحي 2026-2027 أمام فرصة لتحسين الإنتاج الزراعي واستعادة جزء من المساحات التي تراجع استغلالها خلال فترات الجفاف، مع استمرار الحاجة إلى مواكبة الفلاحين في توفير المدخلات وتدبير الموارد المائية. وبين انتعاش مخزون السدود وتوقعات توسيع الزراعات ستظل التساقطات المطرية خلال الخريف والشتاء المحدد الرئيسي لمدى تحقق الرهانات الإنتاجية، وانعكاسها على تموين الأسواق الوطنية ودخل الأسر القروية.

انتعاش مخزون السدود يرفع سقف توقعات الموسم الفلاحي الجديد Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة انتعاش مخزون السدود يرفع سقف توقعات الموسم الفلاحي الجديد

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ انتعاش مخزون السدود يرفع سقف توقعات الموسم الفلاحي الجديد قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، انتعاش مخزون السدود يرفع سقف توقعات الموسم الفلاحي الجديد.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار