ويحتضن السجن، الذي افتتح سنة 1932 على جزيرة معزولة بين منطقتي كوينز وبرونكس، آلاف المحتجزين، غالبيتهم في انتظار المحاكمة، بينما تعاني مرافقه من أعطاب متكررة تشمل الأبواب والنوافذ المكسورة، واضطرابات التدفئة والتبريد، وتسرب المياه والفيضانات داخل بعض المباني، فضلا عن مشكلات متجذرة في الإدارة ونقص الموظفين ومراقبة المواد الممنوعة.
وقالت لورين ستوسيل، التي سبق أن عملت طبيبة نفسية داخل السجن قبل التحاقها بالهيئة المستقلة المكلفة بمراقبة المؤسسات السجنية بمدينة نيويورك، إن البنية التحتية للمجمع توجد في “حالة مزرية”، مشيرة إلى انتشار العنف وارتفاع عدد المحتجزين واستمرار صعوبات التدبير المرتبطة بنقص الموارد البشرية ومحاربة تهريب المواد الممنوعة.
يعود الالتزام الرسمي بإغلاق سجن رايكرز إلى سنة 2017، عندما أعلن عمدة نيويورك الديمقراطي السابق بيل دي بلاسيو خطة لإنهاء العمل بالمجمع بحلول غشت 2027، بعد سنوات من الانتقادات المتعلقة بالعنف وظروف الاحتجاز وتردي الرعاية الصحية.
غير أن تنفيذ المشروع واجه عراقيل متعددة، إذ لم يغلق حتى الآن سوى عدد محدود من مراكز الاحتجاز داخل المجمع، بينما لا تزال المؤسسات البديلة في طور البناء، ما يجعل احترام الموعد المعلن قبل نحو تسع سنوات أمرا متعذرا.
وقالت رحمان إن المشروع خسر أربع سنوات خلال فترة الجائحة وولاية العمدة الديمقراطي السابق إريك آدامز، الذي تولى المنصب بين سنتي 2022 و2025، معتبرة أن إدارته لم تمنح ملف إغلاق السجن الاهتمام والانخراط اللازمين لتسريع تنفيذه.
وتواصل حوادث العنف داخل المؤسسة تغذية المخاوف بشأن سلامة العاملين والنزلاء، إذ أفادت نقابة موظفي السجون بأن ثلاثة من عناصرها أصيبوا خلال اعتداء نفذه أحد المحتجزين مطلع شتنبر الماضي، في واقعة أعادت تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه الموظفين.
وتحول رايكرز خلال العقود الأخيرة إلى رمز لمشكلات النظام السجني الأمريكي، خاصة ما يتعلق بالتعامل مع المحتجزين قبل المحاكمة، والقدرة على توفير الرعاية الصحية والنفسية، والحد من العنف داخل المؤسسات التي تعرف مستويات مرتفعة من الاكتظاظ.
وفيات السجناء وكلفة الاحتجاز
وقال دارين ماك، وهو سجين سابق وأحد مؤسسي منظمة “فريدوم أجندا”، إن التكلفة البشرية والمالية لاستمرار العمل بسجن رايكرز تبرران اتخاذ قرار إغلاقه، مستحضرا حصيلة الوفيات المرتبطة بالاحتجاز داخل سجون نيويورك.
وتشير المعطيات الحقوقية كذلك إلى أن نحو 20 في المئة من المحتجزين يعانون من أمراض نفسية خطيرة، بينما ترتبط أوضاع سجناء آخرين بمشكلات الإدمان والفقر والهشاشة الاجتماعية، ما يثير تساؤلات بشأن مدى ملاءمة المؤسسات السجنية التقليدية للتعامل مع هذه الحالات.
ويعتبر دارين ماك أن تجربة الاحتجاز داخل رايكرز قد تترك آثارا نفسية واجتماعية على السجناء، خصوصا الذين يدخلون المؤسسة ويغادرونها بصورة متكررة، مؤكدا أن الصدمات المرتبطة بهذه التجربة يمكن أن تؤثر على فرص إعادة اندماجهم بعد الإفراج عنهم.
وتكتسب هذه الانتقادات أهمية بالنظر إلى طبيعة الفئات التي يستقبلها رايكرز، إذ يشكل الأشخاص الموجودون رهن الاعتقال في انتظار المحاكمة غالبية النزلاء، وهو ما يجعل مدة الإجراءات القضائية وظروف الاحتجاز السابق لصدور الأحكام من أبرز القضايا المطروحة في النقاش حول إصلاح المنظومة السجنية.
إدارة جديدة وخطة إصلاح متعثرة
وشملت هذه الخطوات تعيين سجين سابق على رأس الإدارة المكلفة بالمؤسسات السجنية، ونقل نحو مئة سرير مخصص للمحتجزين المرضى إلى مستشفى في مانهاتن، في إطار السعي إلى تحسين ظروف الرعاية الطبية وتقليل الاعتماد على المرافق الصحية داخل المجمع.
وأوضحت كابلان أن النظام القائم لم يعد يستجيب بالصورة المطلوبة لحاجيات الأشخاص المحتجزين أو الموظفين العاملين داخله، مشيرة إلى أن الهدف يتجاوز إغلاق مؤسسة بعينها نحو مراجعة طريقة التعامل مع الاحتجاز والخدمات المرتبطة به.
وتستلهم المرافق البديلة المرتقبة جوانب من النموذج الإسكندنافي في إدارة السجون، الذي يمنح أهمية أكبر لظروف الإقامة والخدمات الصحية والاجتماعية وبرامج إعادة التأهيل، في محاولة للحد من الآثار السلبية للاحتجاز وتحسين فرص إعادة الإدماج.
وتشمل الأولويات كذلك تعزيز البرامج الاجتماعية والتعليمية داخل المؤسسات السجنية، وتحسين خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان، مع العمل على خفض عدد المحتجزين الذي يتجاوز حاليا 6500 شخص، ليصل إلى نحو أربعة آلاف، وهو المستوى الذي سبق تسجيله خلال فترة جائحة كورونا.
وشددت دانا كابلان على أن التغيير المطلوب لا يتعلق بمجرد تعويض مبان سجنية قديمة بأخرى حديثة، وإنما يستدعي إعادة التفكير بصورة عميقة في منظومة العدالة المرتبطة بالاحتجاز السابق للمحاكمة داخل مدينة نيويورك.
ورغم التأخر المسجل في تنفيذ مشروع الإغلاق، عبرت إنشا رحمان عن تفاؤلها بإمكانية تحقيق تقدم خلال المرحلة المقبلة، معتبرة أن الظروف الحالية تتيح فرصا أكبر لدفع الإصلاحات وتسريع الإجراءات التي ظلت متعثرة خلال السنوات السابقة.
سجن "رايكرز" يحرج سلطات نيويورك Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة سجن رايكرز يحرج سلطات نيويورك
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سجن رايكرز يحرج سلطات نيويورك قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، سجن "رايكرز" يحرج سلطات نيويورك.
في الموقع ايضا :
- وزارة الاقتصاد الألمانية: الوزيرة كاثيرينا رايخه علقت في الرياض إثر هجوم استهدف المطار مما اضطرها الى البقاء في العاصمة السعودية حتى الثلاثاء عاجل
- هيئة الطيران المدني السعودية: مقتل شخص وإصابة 11 في هجوم يوم الأحد على مطار الملك خالد الدولي في الرياض عاجل
- هيئة التجارة البحرية البريطانية: طائرة مسيرة نفذت هجوما على ناقلة نفط قرب مرسى صحار في سلطنة عمان عاجل