دراسة علمية تتوقع توسع مناطق انتشار عقرب شديد السمية في المغرب ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وأفادت الدراسة، المنشورة في فاتح أكتوبر 2026 بالمجلة العلمية المتخصصة “Toxicon”، بأن العقرب المعروف علميا باسم “Androctonus mauritanicus”، الذي يصنف ضمن الأنواع شديدة السمية الموجودة بالمغرب، قد يجد ظروفا مناخية أكثر ملاءمة لانتشاره خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2061 و2080، استنادا إلى نتائج نماذج رياضية ومناخية استخدمها الباحثون لرصد التوزيع الجغرافي الحالي لهذا النوع وتوقع تحولاته المستقبلية.

وأظهرت خرائط التوزيع الحالية التي استند إليها البحث أن الظروف الأكثر ملاءمة لوجود العقرب المدروس تتركز في مناطق من شمال المغرب ووسطه، في حين صنفت أجزاء واسعة من الجنوب والجنوب الشرقي والشرق ضمن المجالات الأقل ملاءمة لهذا النوع تحديدا، وهي نتيجة تستدعي التمييز بين التوزيع البيئي لعقرب معين والخريطة العامة لانتشار العقارب السامة بالمملكة، بالنظر إلى وجود أنواع أخرى تختلف في خصائصها البيولوجية وقدرتها على التأقلم مع المناخات المحلية.

واعتمد الباحثون على نموذج “MaxEnt”، وهو من الأدوات العلمية المستخدمة في دراسة التوزيع المحتمل للأنواع الحية، من خلال تحليل العلاقة بين المواقع المسجلة لوجود نوع معين والخصائص البيئية المحيطة بها، ثم تقدير المناطق التي قد تتوفر فيها ظروف مشابهة، سواء في المناخ الحالي أو في سيناريوهات مستقبلية مفترضة.

وتكتسي هذه النتائج أهمية علمية بالنظر إلى التنوع المناخي والتضاريسي الذي يتميز به المغرب، حيث تختلف الظروف الطبيعية بين المناطق الساحلية والسهول الداخلية والمجالات الجبلية وشبه الجافة والصحراوية، مما يجعل تأثير التحولات المناخية في توزيع الحيوانات متفاوتا بحسب خصوصيات كل منطقة وقدرة الأنواع على التكيف مع الظروف الجديدة.

وتتدخل في تحديد التوزيع الفعلي للعقارب عوامل أخرى لا تختزلها المتغيرات المناخية وحدها، من بينها طبيعة التربة والغطاء النباتي واستعمالات الأراضي وتوفر الغذاء والملاجئ، فضلا عن الأنشطة البشرية التي قد تؤثر في الوسط الطبيعي، وهو ما يعني أن تحول منطقة إلى مجال مناسب بيئيا لا يضمن بالضرورة وصول النوع إليها أو استقراره فيها.

وتبرز أهمية هذا الجانب في المناطق القروية، حيث قد يرتبط تعرض السكان للعقارب بطبيعة المساكن والأنشطة الزراعية والعمل في الحقول والاحتكاك المباشر بالوسط الطبيعي، فضلا عن الظروف التي تسمح لهذه الحيوانات بالاختباء بالقرب من أماكن الإقامة أو داخلها، وهي عوامل ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند تقييم المخاطر الصحية المرتبطة بوجود الأنواع السامة.

ويمكن أن تساعد النتائج التي توصلت إليها الدراسة في توجيه جهود البحث والمراقبة نحو المجالات التي يرجح أن تصبح أكثر ملاءمة لوجود العقرب خلال العقود المقبلة، من خلال إعداد خرائط بيئية محينة ومقارنتها بالمعطيات الميدانية الخاصة بمواقع انتشار الأنواع المختلفة، بما يسمح بالتعرف على التحولات الفعلية التي قد تطرأ على توزيعها.

ومن شأن هذا الربط أن يساعد على التمييز بين المناطق التي تتوفر فيها ظروف بيئية مناسبة لوجود العقرب والمناطق التي تسجل خطرا صحيا فعليا، إذ قد تكون منطقة ما ملائمة لوجود النوع دون أن تعرف عددا مرتفعا من اللسعات، في حين يمكن أن ترتفع احتمالات الإصابة في مناطق أخرى بسبب ظروف السكن والأنشطة اليومية ومستوى الاحتكاك بالحيوانات السامة.

كما أن النتائج لا تثبت انتقال هذا العقرب فعليا إلى مناطق جديدة خلال سنة 2026، وإنما تتعلق بتوقعات للفترة الممتدة بين 2061 و2080، تبقى مرتبطة بالسيناريوهات المناخية المفترضة وبمدى دقة البيانات المستخدمة في تحديد التوزيع الحالي، فضلا عن عوامل بيئية وبشرية قد تؤثر في الانتشار الفعلي خلال العقود المقبلة.

وتبرز الدراسة أهمية تطوير التعاون بين الباحثين المتخصصين في علم الحيوان والمناخ والبيئة والمؤسسات الصحية، خصوصا في ما يتعلق بتبادل البيانات الجغرافية وتحيين المعلومات الخاصة بالأنواع السامة، بما يتيح الاستفادة من التوقعات المناخية في تحسين المعرفة بالمخاطر المحتملة وتوجيه برامج التحسيس والوقاية.

ويمنح البحث المنشور في مجلة “Toxicon” معطيات يمكن البناء عليها لفهم العلاقة بين التغير المناخي وتوزيع أحد أنواع العقارب شديدة السمية بالمغرب، مع التأكيد أن التوسع المحتمل للمجالات المناسبة لوجوده لا يشكل دليلا على ارتفاع الخطر الصحي بصورة حتمية، وإنما مؤشرا علميا يستحق المتابعة الميدانية خلال السنوات المقبلة، خاصة في المناطق التي يرجح أن تعرف تغيرا في ظروفها البيئية.

دراسة علمية تتوقع توسع مناطق انتشار عقرب شديد السمية في المغرب Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة دراسة علمية تتوقع توسع مناطق انتشار عقرب شديد السمية في المغرب

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ دراسة علمية تتوقع توسع مناطق انتشار عقرب شديد السمية في المغرب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، دراسة علمية تتوقع توسع مناطق انتشار عقرب شديد السمية في المغرب.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار