دراسة .. من المقاومة إلى الدفاع الوطني: السيادة اللبنانية تبدأ ببناء القدرة على الحماية ...لبنان

اخبار عربية بواسطة : (قناة المنار) -

لا يمكن اختزال قضية المقاومة في لبنان في سؤال السلاح، أو حصرها في ثنائية مبسطة بين «الدولة» و«المقاومة». فهذه الثنائية، رغم حضورها القوي في الخطاب السياسي اللبناني، تحجب السؤال الأكثر جوهرية: هل استعادت الدولة سيادتها الفعلية على كامل أراضيها، وهل تمتلك القدرة المستقلة والكافية على حماية شعبها وحدودها وردع الاعتداء الخارجي واتخاذ قرار الحرب والسلم بعيدًا عن الإملاءات الخارجية؟

فالسيادة لا تُقاس بالاحتكار الشكلي للسلاح وحده، بل بالقدرة الفعلية على حماية الأرض والسكان واستقلال القرار. وفي ظل استمرار الاحتلال أو التهديد العسكري، يتغيّر مضمون النقاش حول المقاومة، ليصبح مرتبطًا بكيفية ضمان الدفاع عن لبنان ومنع نشوء فراغ أمني، إلى جانب ضرورة بناء مرجعية وطنية مؤسسية للقرار الدفاعي.

وقد نشأت المقاومة في ظروف ارتبطت بالاحتلال والعجز الدفاعي، ثم تطورت قدراتها وخبراتها وتراكمت تجربتها العسكرية والسياسية والاجتماعية، فيما لم تستكمل الدولة بناء منظومة دفاع وطنية قادرة بصورة مستقلة على سدّ الثغرات التي نشأت تاريخيًا.

وأنتج هذا المسار واقعًا دفاعيًا مزدوجًا، لا يمكن معالجته بمجرد قرار إداري بنزع السلاح، كما لا يمكن إبقاؤه إلى أجل غير محدد خارج إطار وطني مؤسسي. ولذلك، لا يكفي تفسير وجود المقاومة المسلحة بوصفه خروجًا على احتكار الدولة للقوة، ولا يصح اعتبار استمرارها بلا نهاية نتيجة طبيعية وثابتة.

وتكمن المشكلة الأساسية في غياب استراتيجية دفاع وطنية تحدد كيفية حماية البلاد وتنظيم القدرات القائمة وتوحيد القرار. فمعالجة الازدواجية الدفاعية تتطلب بناء قدرة وطنية تستطيع استيعاب الوظيفة التي نشأت المقاومة أصلًا لأدائها، بدل إلغاء هذه الوظيفة قبل توفير البديل القادر على تولّيها.

ويشكّل الجيش اللبناني محور هذا التحول، لكن تقويته يجب أن تكون فعلية، بحيث يمتلك القدرات اللازمة لحماية الأرض والحدود والسكان وردع الاعتداءات. فالتعزيز الشكلي لا يكفي لإنهاء الحاجة إلى القدرات الدفاعية القائمة، ولا يوفّر أساسًا لانتقال مستقر إلى منظومة موحدة.

وبالتوازي مع تعزيز الجيش وقدرات الدولة، ينبغي أن يصبح القرار الدفاعي لبنانيًا ومؤسسيًا بالكامل، بعيدًا عن الإملاءات الخارجية. ويتطلب ذلك بناء مؤسسات قادرة على إدارة الدفاع الوطني، وتنظيم العلاقة بين القدرات والخبرات المتراكمة والمرجعية السيادية التي تتولى اتخاذ القرار.

ولا يمكن بناء هذه الاستراتيجية على معادلة الإلغاء، لأن الخطر لا ينحصر في وجود السلاح خارج الإطار المؤسسي، بل يشمل الفراغ الأمني الذي قد ينشأ إذا أُزيلت القدرة الدفاعية قبل بناء بديل فعّال. ومن هنا، تبرز الاستراتيجية الدفاعية الوطنية بوصفها التسوية التاريخية الممكنة بين ضرورة الحماية ومتطلبات الدولة والسيادة.

ويبدأ هذا المسار بإنهاء الاحتلال والاعتداءات، ثم تثبيت السيادة والحدود وضمان عودة السكان، بالتوازي مع تعزيز الجيش وقدرات الدولة. ويُستكمل ببناء مؤسسات القرار الدفاعي وتنظيم القدرات والخبرات المتراكمة للمقاومة، وصولًا إلى انتقال تدريجي نحو منظومة دفاع وطنية موحدة.

فلا يمكن بناء دولة قوية بإلغاء القدرة الدفاعية قبل بناء البديل، ولا تتحقق سيادة مكتملة مع استمرار الاحتلال أو الاعتداءات الخارجية. كما أن إنهاء الازدواجية الدفاعية لا يكون بإجراء منفصل عن واقع التهديد، بل ببناء قدرة وطنية قادرة على حماية البلاد وتولّي مسؤولية الدفاع عنها.

والانتقال المطلوب هو من المقاومة إلى الدفاع الوطني، ومن القدرة المنفصلة إلى القدرة المؤسسية، ومن تعدد أدوات القرار إلى القرار اللبناني السيادي. وهو انتقال يخرج بالبلاد من معادلة الضرورة التاريخية إلى دولة قادرة على حماية أرضها وشعبها، ويمنع أن تتحول معالجة الازدواجية إلى فراغ يضعف الحماية والسيادة معًا.

لاطلاع على كاملة الدراسة، اضغط هنا.

مشاهدة دراسة من المقاومة إلى الدفاع الوطني السيادة اللبنانية تبدأ ببناء القدرة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ دراسة من المقاومة إلى الدفاع الوطني السيادة اللبنانية تبدأ ببناء القدرة على الحماية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على قناة المنار ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، دراسة .. من المقاومة إلى الدفاع الوطني: السيادة اللبنانية تبدأ ببناء القدرة على الحماية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار