تحديات ضريبية كبرى تنتظر حكومة المنصوري في مشروع "مالية 2027" ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وتأتي هذه التحديات مع استكمال تنزيل إصلاح الضريبة على الشركات، الذي انطلق سنة 2023، وإصلاح الضريبة على القيمة المضافة، الممتد بين سنتي 2024 و2026، وسط تساؤلات بشأن انعكاسات توحيد الأسعار الضريبية على تنافسية المقاولات الصغيرة، ومدى قدرة الحكومة المقبلة على الانتقال من إصلاح المعدلات إلى تحسين شروط الاستثمار، وتبسيط المساطر الجبائية، وتسريع استرجاع مستحقات الضريبة على القيمة المضافة.

وتتزامن هذه الوضعية مع صدور تقرير حديث لصندوق النقد الدولي حول المالية العمومية، دعا إلى تجاوز التركيز على الأسعار الضريبية نحو تحسين شروط خصم تكاليف الاستثمار واعتماد آليات الإهلاك المعجل، بعدما أظهرت تقديراته أن الأنظمة الجبائية المعتمدة في البلدان المشمولة بالدراسة ترفع تكلفة رأس المال بنسب تتراوح بين 15 و20 في المائة، في وقت تضيق هوامش المناورة الميزانياتية بفعل الالتزامات المرتبطة بتمويل الحماية الاجتماعية والاستثمار العمومي وتقليص العجز.

وأفرز هذا الإصلاح تفاوتا في انعكاساته على المقاولات، بعدما استفادت شركات كانت تخضع سابقا لأسعار تصل إلى 26 و31 في المائة من تخفيض العبء الضريبي، مقابل ارتفاع السعر المطبق على المقاولات التي لا تتجاوز أرباحها الصافية 300 ألف درهم، من 10 في المائة قبل انطلاق الإصلاح إلى 20 في المائة سنة 2026، ما ضاعف الضريبة المستحقة على هذه الشريحة عند ثبات الأرباح.

وتزداد أهمية هذا النقاش بالنظر إلى تركيبة مداخيل الضريبة على الشركات، إذ تشير معطيات منسوبة إلى المديرية العامة للضرائب إلى أن نحو 150 شركة كبرى، تحقق كل واحدة منها أرباحا تفوق 100 مليون درهم، تساهم بما يقارب ثلثي حصيلة هذه الضريبة، من أصل حوالي 420 ألف مقاولة مسجلة، ما يثير تساؤلات بشأن المردودية المالية الفعلية للزيادة الضريبية المفروضة على الأرباح الصغيرة، مقارنة بتأثيرها على قدرة المقاولات المعنية على النمو.

وفي قراءة لهذه التحديات اعتبر منير المستاري، الخبير في القانون الضريبي والمالية العمومية، مشروع قانون المالية المقبل فرصة لتقويم مسار إصلاح الضريبة على الشركات وتوجيهه نحو تحقيق العدالة الجبائية وتوسيع الوعاء الضريبي، مؤكدا الحاجة إلى مراجعة بعض مقتضياته بما يراعي خصوصيات المقاولات الصغرى والمتوسطة.

وشدد الخبير الضريبي على أن هذه التحديات تتقاطع مع توصيات صندوق النقد الدولي، الذي اعتبر أن تحسين قواعد خصم النفقات الاستثمارية قد يكون أكثر فعالية من التخفيض العام لأسعار الضريبة على الشركات، مشيرا إلى أن معالجة التشوهات الضريبية المؤثرة على الاستثمار يمكن أن ترفع مستوى الناتج الداخلي الخام بما يتراوح بين 2,1 و2,7 في المائة على المدى الطويل، وفق محاكاة دولية لا تمثل توقعات خاصة بالاقتصاد المغربي.

استرجاع الضريبة وتخفيف الضغط على خزينة المقاولات

يبرز إصلاح الضريبة على القيمة المضافة باعتباره ثاني الملفات الكبرى التي ستواجه الحكومة الجديدة، بعدما انتهى المسار التدريجي لتقليص تعدد أسعارها خلال الفترة الممتدة بين 2024 و2026، بهدف التقارب نحو سعرين رئيسيين بنسبة 10 و20 في المائة، في انتظار معالجة الإشكالات المرتبطة بحياد الضريبة واسترجاع المبالغ المستحقة للمقاولات.

وكشفت المعطيات المتوفرة عن تطور مهم في تسوية متأخرات الضريبة على القيمة المضافة، بعدما بلغت مبالغ الإرجاع نحو 22 مليار درهم سنة 2024، مقابل متوسط سنوي كان يتراوح سابقا بين 6 و7 مليارات درهم، فيما أعلنت الحكومة السابقة، خلال دجنبر 2025، صرف قرابة 78 مليار درهم برسم متأخرات هذه الضريبة المستحقة للمقاولات.

ومن زاوية التدبير المحاسبي سلط عبد الرزاق الكوني، الإطار المحاسب والمستشار الضريبي بالدار البيضاء، الضوء على الانعكاسات المباشرة لتأخر استرجاع الضريبة على القيمة المضافة على التوازنات المالية للمقاولات، خصوصا ما يتعلق باحتياجات رأس المال العامل، والقدرة على الوفاء بالالتزامات تجاه الموردين والمؤسسات البنكية.

ويطرح هذا الوضع، حسب المستشار الضريبي، ضرورة تطوير آليات المعالجة الإلكترونية لطلبات الإرجاع، وتوحيد الممارسات بين المصالح الجبائية، وتقليص الوثائق والإجراءات المطلوبة، بما يسمح بتسريع معالجة الملفات التي تستوفي الشروط القانونية، دون الإخلال بمتطلبات المراقبة وحماية الموارد العمومية.

وموازاة مع ذلك ينتظر أن تواصل الحكومة المقبلة تحديث الإدارة الضريبية وتوسيع استعمال الأدوات الرقمية، بعدما بلغت حصة المداخيل المؤداة إلكترونيا 91,4 في المائة من إجمالي التحصيل، وفق معطيات المديرية العامة للضرائب لسنة 2025، مع تنامي الاعتماد على تحليل المخاطر وتوجيه عمليات المراقبة نحو الأشخاص المعنويين، بما يفرض تحقيق توازن بين فعالية التحصيل وتبسيط العلاقة بين الإدارة والملزمين.

تحديات ضريبية كبرى تنتظر حكومة المنصوري في مشروع "مالية 2027" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة تحديات ضريبية كبرى تنتظر حكومة المنصوري في مشروع مالية 2027

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تحديات ضريبية كبرى تنتظر حكومة المنصوري في مشروع مالية 2027 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تحديات ضريبية كبرى تنتظر حكومة المنصوري في مشروع "مالية 2027".

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار