يمن مونيتور/وحدة الرصد/خاص
أثار الظهور التلفزيوني الأول لعيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، موجة انتقادات من ناشطين وكتاب وباحثين سعوديين وخليجيين، شككوا في دوافع ظهوره بالتزامن مع التصعيد العسكري ضد جماعة الحوثيين، واتهموه بمحاولة استعادة نفوذه السياسي والعسكري وإعادة طرح مشروع انفصال جنوب اليمن.
وتزامنت هذه الانتقادات مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وحلفائها، بإسناد من المملكة العربية السعودية، ضد جماعة الحوثيين، في ظل مخاوف من أن تؤدي التحركات السياسية والعسكرية الموازية إلى إرباك الجبهة المناهضة للجماعة.
وقال ناشطون وكتاب إن خطاب الزبيدي، الذي حاول من خلاله تقديم نفسه طرفاً في المواجهة مع الحوثيين، يثير تساؤلات بشأن علاقته بمسار المعركة وأهداف تحركاته، مستحضرين محطات سابقة اتسمت بالصدام بين المجلس الانتقالي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وفي هذا السياق، قال الناشط السعودي فيصل الشهري إن الزبيدي عاد إلى الواجهة للمرة الرابعة أو الخامسة، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وقوات العمالقة، بدعم سعودي، ضد الحوثيين.
واعتبر الشهري أن خطاب الزبيدي الأخير يحاول التقرب من السعودية وإظهاره طرفاً في مواجهة الحوثيين، مشيراً إلى أحداث أغسطس/آب 2019، عندما سيطرت قوات المجلس الانتقالي على العاصمة المؤقتة عدن، في مواجهة مع القوات الحكومية.
وأضاف أن تلك الأحداث فتحت جبهة صراع داخل المعسكر المناهض للحوثيين، في وقت كان يفترض أن تتجه فيه الجهود العسكرية نحو استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
واستحضر الشهري أيضاً تصريحات سابقة للزبيدي بشأن إمكانية التفاوض مع الحوثيين، ومواقفه المتعلقة بالتعامل مع واقع سيطرة الجماعة على شمال اليمن، معتبراً أن ذلك يتناقض مع تقديمه نفسه حالياً طرفاً في المواجهة معها.
وحذر من أن إعادة تحريك مشاريع الانفصال والنفوذ قد تؤدي إلى إحداث انقسامات داخل الجبهة المناهضة للحوثيين، بما يخفف الضغط العسكري على الجماعة.
مخاوف من تعدد مراكز القيادة
من جانبه، اتهم الكاتب الكويتي عبدالله خالد الغانم الزبيدي بمحاولة استثمار الحرب ضد الحوثيين لاستعادة نفوذه السياسي، معتبراً أن دعوته إلى التعبئة العامة عبر التشكيلات التابعة له تثير مخاوف من تشتيت الجهود العسكرية وإعادة إنتاج قوى موازية خارج إطار الحكومة اليمنية وقيادة التحالف.
وقال الغانم إن تعدد مراكز القيادة والسيطرة خلال المواجهة العسكرية لا يعزز الجبهة، بل يهدد بتفكيكها من الداخل، ويمنح الحوثيين فرصة للاستفادة من تنازع القرار بين خصومهم.
ورأى أن الزبيدي يحاول تحويل مشاركته العسكرية المفترضة إلى ورقة ضغط سياسي، بهدف استعادة موقعه السابق وتعزيز حضوره في أي ترتيبات مستقبلية.
كما ربط الغانم تحركات الزبيدي بمواقفه السابقة، مشيراً إلى إعلان تحالف دعم الشرعية، في يناير/كانون الثاني 2026، هروبه من اليمن بعد تخلفه عن الحضور إلى الرياض، واتهامه بتحريك قوات وأسلحة خارج التفاهمات العسكرية، وفق ما أورده الكاتب.
وشدد على أن مواجهة الحوثيين تتطلب توحيد القرار العسكري تحت مظلة الدولة وقيادتها، بعيداً عن محاولات فرض مراكز نفوذ أو تحويل المعركة إلى وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية.
انتقادات للمشروع الانفصالي
بدوره، اعتبر الباحث السعودي تركي الروقي أن المواقف المنتقدة للسعودية على خلفية ملف الزبيدي تعكس، بحسب تعبيره، رفضاً لإقامة كيان جنوبي منفصل قبل استكمال معركة استعادة الدولة اليمنية.
واتهم الروقي الزبيدي بالسعي إلى فرض الانفصال بصورة أحادية، معتبراً أن الموقف السعودي حال دون المضي في هذا المسار، ومشدداً على رفض تقسيم اليمن قبل التوصل إلى تسوية تستند إلى التوافق والقانون الدولي.
كما انتقد علاقات الزبيدي الخارجية، وأشار إلى ما وصفه بعلاقاته مع إسرائيل، معتبراً أن مشروعه السياسي لا يحظى بالقبول الذي يتصوره.
وفي السياق ذاته، قال الأكاديمي السعودي نمر السحيمي إن أي محاولة لتهديد وحدة الجمهورية اليمنية في الظروف الراهنة ستواجه برفض من اليمنيين وحكومتهم الشرعية، إلى جانب دعم إقليمي ودولي، وفق تعبيره.
وأضاف أن الحكومة اليمنية تستند، في دفاعها عن وحدة البلاد وسيادتها، إلى القوانين والمرجعيات الدولية ذات الصلة.
دعوات لتوحيد الجبهة المناهضة للحوثيين
من جهته، قال الناشط السعودي فايز المالكي إن ظهور الزبيدي بالتزامن مع العمليات العسكرية التي ينفذها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية لن يؤثر في مسار عملية «فجر اليمن»، معتبراً أن استعادة الدولة اليمنية تمثل هدفاً يتطلع إليه اليمنيون.
بدوره، شدد فيصل البطاطي على أهمية توحيد الصف الوطني والجماهيري لمواجهة الحوثيين، محذراً من فتح صراعات جديدة داخل المعسكر الجمهوري في الوقت الذي تتجه فيه الجهود نحو استعادة مؤسسات الدولة.
وقال البطاطي إن أي تحرك يضعف مشروع الحوثيين ويدعم استعادة مؤسسات الدولة سيحظى بتأييد اليمنيين الساعين إلى إنهاء سيطرة الجماعة، فيما اعتبر أن طرح تقسيم البلاد بالقوة، بعيداً عن التوافق الشعبي والمسار الدستوري، من شأنه إضعاف الجبهة المناهضة لها وتشتيت جهودها.
وتتقاطع هذه المواقف عند التحذير من أن يؤدي تجدد الخلافات داخل المعسكر المناهض للحوثيين إلى تشتيت الجهود العسكرية والسياسية، في وقت تتصاعد فيه المواجهة مع الجماعة المدعومة من إيران.
ويرى منتقدو الزبيدي أن مشاركته في مواجهة الحوثيين، إن أرادها، ينبغي أن تكون ضمن إطار مؤسسات الدولة والقيادة العسكرية المعتمدة، لا مدخلاً لإعادة بناء نفوذ عسكري مستقل أو فرض مشروع انفصالي بالقوة.
وتعكس هذه الانتقادات استمرار الخلاف بشأن مستقبل القضية الجنوبية، وحدود دور المجلس الانتقالي المنحل في المشهد اليمني، في ظل التباين بين الدعوات إلى توحيد الجبهة المناهضة للحوثيين والمطالب السياسية المتعلقة بمستقبل الجنوب.
تحذيرات خليجية من انقسام الجبهة المناهضة للحوثيين عقب ظهور الزبيدي يمن مونيتور.
مشاهدة تحذيرات خليجية من انقسام الجبهة المناهضة للحوثيين عقب ظهور الزبيدي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تحذيرات خليجية من انقسام الجبهة المناهضة للحوثيين عقب ظهور الزبيدي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يمن مونيتور ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تحذيرات خليجية من انقسام الجبهة المناهضة للحوثيين عقب ظهور الزبيدي.
في الموقع ايضا :
- بتوجيهات النائب العام نيابة الأمن والبحث وإدارة مكافحة المخدرات يتلفان ٥٧٠٥٤ ألف شريط حبوب بريجبالين المضبوطة بالأمن الوطني عدن
- The Ministry of Health in Gaza is calling for urgent international intervention to save the life of Dr. Marwan al-Hams.
- مستشار محافظة أبين الأستاذ عادل عبدالله حسين موسى يبارك ويؤيد قرارات المحافظ اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي بشأن التكليفات الإدارية الجديدة