« كل ما أتمناه من الله أن يرزقني في قبري خزانة كبيرة من الكتب ».. الفقيه التطواني يستحضر وصية والده وشغفه بالقراءة ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (اليوم 24) -

«كل ما أتمناه من الله سبحانه وتعالى أن يرزقني في قبري خزانة كبيرة من الكتب، أقرأ فيها ما فاتني من نفائس المؤلفات ونوادر المخطوطات». بهذه الكلمات المؤثرة، التي كان يرددها الفقيه التطواني في حياته، استحضر نجله أبو بكر الفقيه التطواني، رئيس مؤسسة الفقيه التطواني، ذكرى والده وعلاقته الاستثنائية بالكتاب والقراءة، خلال افتتاح الدورة الرابعة من ملتقى «شغف القراءة»، المنظمة تحت شعار «المثقف المغربي والكتاب: جدلية فعل القراءة وصناعة الوعي».

واختار أبو بكر الفقيه التطواني أن يستهل تأمله في مكانة القراءة باستعادة ذكرى شخصية من طفولته، حين كان يسمع والده يردد تلك الأمنية التي تبدو غريبة في ظاهرها، لكنها تختزل، بحسب تعبيره، شغف رجل لم يكن العمر كله يكفيه لقراءة ما يتطلع إليه من كتب ومخطوطات.

وقال في كلمته الافتتاحية بتأثر إن والده «لم يكن يسأل ربه مالاً ولا جاهاً، بل كان يحلم بخزانة كتب ترافقه حتى في قبره»، مضيفاً أن الموت، في خيال والده، لم يكن ينبغي أن يضع حداً لذلك الحوار الأبدي بين الإنسان والمعرفة.

واعتبر أن هذه الأمنية تختزل معنى عميقاً للعلاقة بين الإنسان والكتاب، مشيراً إلى أن بعض الناس يتركون لأبنائهم مكتبات، لكن والده ترك له ما هو أثمن من المكتبة، وهو «شغف بالكتاب لا ينطفئ، وإيمان بأن المعرفة رحلة لا تنتهي حتى حين تنتهي الحياة».

واستحضر في هذا السياق مقولة الأديب المصري عباس محمود العقاد «لأن حياة واحدة لا تكفيني»، موضحاً أن القراءة تمنح الإنسان فرصة عيش تجارب الآخرين وأفكارهم وأحلامهم عبر العصور، بما يجعلها وسيلة لتوسيع حدود التجربة الإنسانية وتجاوز ضيق العمر الواحد.

وانطلاقاً من هذه الذكرى، انتقل رئيس مؤسسة الفقيه التطواني إلى مساءلة واقع القراءة ومكانة المثقف المغربي في ظل التحولات التي يشهدها العالم، خصوصاً مع تسارع تدفق المعلومات وهيمنة الصور والمنصات الرقمية على الحياة اليومية.

وأكد أن القراءة ليست مجرد انتقال للعين بين السطور، بل هي انتقال للعقل من اليقين السهل إلى السؤال العميق، معتبراً أن قيمة المثقف لا تقاس بعدد الكتب التي يقرأها، وإنما بقدرته على تحويل المعرفة إلى وعي، والوعي إلى موقف، والموقف إلى مسؤولية.

وحذر من أن أخطر ما يهدد المجتمعات اليوم ليس ندرة المعلومات، بل وفرتها في غياب القدرة على تمحيصها، مشدداً على أن القراءة الحقيقية لا تقتصر على تعليم الإنسان ماذا يفكر، بل تمكنه من تعلم كيفية التفكير والاختلاف دون خصومة، والبحث عن الحقيقة دون ادعاء احتكارها.

وطرح أبو بكر الفقيه التطواني سؤالاً مركزياً حول موقع المثقف المغربي والكتاب في زمن تتسارع فيه الصور وتتزاحم فيه المنصات، وتتدفق فيه المعلومات بكثافة، في مقابل تزايد الحاجة إلى الفهم والتبصر.

 

وشدد على أن القراءة ليست ترفاً فكرياً، وإنما هي «فعل تحرر، وشرط لبناء الوعي، وأحد أعمق أشكال مقاومة الجهل والانغلاق»، مؤكداً أن الغاية من تنظيم ملتقى «شغف القراءة» تتجاوز الاحتفاء الرمزي بالكتاب إلى مساءلة العلاقة بين المثقف وما يقرأ، وبين ما يقرأ وما يكتب، وبين إنتاجه الفكري وأثره في وعي المجتمع.

وتنظم مؤسسة الفقيه التطواني هذه التظاهرة الثقافية سنوياً، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز حضور الكتاب والأدب والفكر في النقاش العمومي.

وتعرف الدورة الرابعة مشاركة عدد من الأسماء الثقافية والإعلامية، من بينها الكاتبة والصحفية فاطمة الإفريقي، والكاتب والإعلامي السعيد منتسب، والباحث في الفكر الإسلامي محمد عبد الوهاب رفيقي، الذين يساهمون في مناقشة علاقة المثقف المغربي بالقراءة ودورها في صناعة الوعي.

كما خص أبو بكر الفقيه التطواني الكاتبة والفاعلة الثقافية والجمعوية لطيفة باقا بتحية تقدير، اعترافاً بإسهامها في المسيرة الثقافية للمؤسسة منذ بداياتها، ودورها في الإشراف على ملتقياتها وترسيخ حضور الكتاب والأدب والفكر داخل فضائها.

واختتم رئيس مؤسسة الفقيه التطواني كلمته بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي على القراءة لا يكمن في امتلاك أجوبة جاهزة، بل في تنمية القدرة على التفكير النقدي والاستقلال الفكري، معتبراً أن «المجتمع الذي يقرأ قد لا يمتلك الحقيقة كلها، لكنه يمتلك القدرة على ألا يعيش أسيراً لحقيقة يصنعها له الآخرون».

وهي خلاصة تعيد إلى الواجهة المعنى الذي حملته أمنية والده، الذي لم يكن يرى في الكتاب مجرد وسيلة لاكتساب المعرفة، بل رفيقاً للحياة، إلى درجة أنه تمنى أن تستمر صحبته له حتى بعد الموت.

مشاهدة laquo nbsp كل ما أتمناه من الله أن يرزقني في قبري خزانة كبيرة من

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كل ما أتمناه من الله أن يرزقني في قبري خزانة كبيرة من الكتب الفقيه التطواني يستحضر وصية والده وشغفه بالقراءة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اليوم 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، « كل ما أتمناه من الله أن يرزقني في قبري خزانة كبيرة من الكتب ».. الفقيه التطواني يستحضر وصية والده وشغفه بالقراءة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار