الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي، نظرًا للارتباط الوثيق بين سعر الصرف وأسعار السلع الاستهلاكية وقدرة المواطن الشرائية. وفي تعاملات اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، استمرت الفجوة الواضحة بين أسعار الصرف الرسمية الصادرة عن البنك المركزي، والأسعار المتداولة فعلياً في بورصات الأسواق الموازية (الحرة).
أسعار الصرف الرسمية
البنك المركزي العراقي مؤخراً تسعيرة رسمية جديدة بناءً على قرارات مجلس الوزراء:
-
سعر بيع الدولار للجمهور والمسافرين: 1,520 ديناراً عراقياً لكل دولار واحد.
- سعر بيع الدولار للمصارف (مزاد العملة): 1,510 دنانير عراقية.
أسعار الصرف في السوق الموازية (الأسواق المحلية)
شهدت البورصات المحلية قفزة جديدة مع إغلاق تعاملات المساء، وجاءت الأسعار التقريبية في محلات الصيرفة لبغداد والمحافظات كالتالي: 
-
سعر البيع للجمهور: 167,250 إلى 167,500 دينار عراقي لكل 100 دولار.
- سعر الشراء من الجمهور: 166,250 إلى 166,500 دينار عراقي لكل 100 دولار. 
أسعار الصرف في السوق الموازية والبورصات المحلية اليوم
11%.
وجاءت معدلات الأسعار في الأسواق الحرة على النحو التالي:
- سعر بيع الدولار للجمهور: تراوح بين 167,250 إلى 167,500 دينار عراقي لكل 100 دولار.
- سعر شراء الدولار من الجمهور: تراوح بين 166,250 إلى 166,500 دينار عراقي لكل 100 دولار.
الأسباب الاقتصادية وراء استمرار ارتفاع الدولار بالمستويات الحالية
يرى خبراء الاقتصاد والمحللون الماليون في العراق أن استقرار الدولار فوق حاجز الـ 160 ألف دينار لكل 100 دولار يعود إلى جملة من العوامل المعقدة والمترابطة، وأبرزها:
-
اشتراطات الامتثال الدولية (نظام سويفت): يفرض الفيدرالي الأمريكي معايير صارمة على الحوالات الخارجية الخارجة من العراق للتأكد من وجهتها النهائية. هذا التدقيق يؤدي أحياناً إلى رفض بعض الحوالات التجارية، مما يضطر التجار الصغار إلى اللجوء للسوق الموازية لشراء الدولار النقدي (الكاش) لتمويل استيراداتهم.
- الطلب على الدولار الكاش: تعتمد قطاعات واسعة من التجارة غير المنظمة داخل العراق على الدفع النقدي الفوري، وهو ما لا توفره المنصات الرسمية للبنك المركزي إلا بشروط محددة ومعقدة، مما يبقي الطلب في السوق الحرة مرتفعاً بشكل مستمر.
- المضاربات المالية والشائعات: تتأثر السوق الموازية سريعاً بالتقارير السياسية والاقتصادية والأخبار المتعلقة بالعقوبات أو القيود على المصارف المحلية، مما يدفع المضاربين إلى احتكار الدولار لرفع سعره وتحقيق مكاسب سريعة.
- الآليات التنظيمية المتغيرة: يعمد البنك المركزي العراقي بصورة مستمرة إلى تحديث ضوابط بيع العملة (مثل الآلية الجديدة لتسليم حصص المسافرين من الدولار)، وتتسبب هذه المراحل الانتقالية في إحداث إرباك مؤقت بالأسواق يزيد من إقبال المواطنين على الصيرفات المحلية خوفاً من شح العملة.
التوقعات المستقبلية وأثرها على الأسواق
تتجه الأنظار نحو الإجراءات الحكومية القادمة والآليات الجديدة المصممة لتطويق السوق الموازية وتضييق الخناق على الحوالات غير الرسمية. يتوقع مراقبون أنه في حال نجاح المنصات الإلكترونية الرسمية في استيعاب كافة الاستيرادات التجارية الصغيرة وتسهيل معامل.
ختاماً، يظل ملف أسعار صرف الدينار العراقي مقابل الدولار أحد أبرز التحديات الاقتصادية واليومية في العراق، حيث تعكس الفجوة المستمرة بين السعرين الرسمي والموازي طبيعة الصراع بين التنظيمات الحكومية الصارمة ومتطلبات السوق الحرة النقدية.بينما تسعى الحكومة والبنك المركزي جاهدين لفرض الاستقرار والامتثال للمعايير الدولية، يبقى الشارع العراقي يترقب بحذر نتائج هذه السياسات، آملين في تحقيق توازن يضمن استقرار أسعار السلع ويحمي القوة الشرائية للمواطنين من تقلبات السوق.
في الموقع ايضا :