استقرار غير ثابت للريال اليمني مقابل العملات الأجنبية اليوم السبت 17 أكتوبر

أقتصاد بواسطة : (اخبارنا برس بي) -

استقرت أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي والريال السعودي اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 بشكل نسبي في عموم المحافظات اليمنية، وسط تفاوت طفيف سجلته التداولات المصرفية الصباحية والمسائية. ويأتي هذا الاستقرار الظاهري حاملاً في طياته انقساماً نقدياً وهيكلياً حاداً بين السياسات المالية في عدن والمحافظات الجنوبية، وبين العاصمة صنعاء والمحافظات الشمالية.فيما يلي متوسط أسعار الصرف في محلات الصرافة المحلية بحسب تداولات اليوم: 

أسعار الصرف في صنعاء

  • الدولار الأمريكي: الشراء 533 ريالاً يمنياً | البيع 535 ريالاً يمنياً.

  • الريال السعودي: الشراء 139.5 ريالاً يمنياً | البيع 140.2 ريالاً يمنياً. 

أسعار الصرف في عدن

  • الدولار الأمريكي: الشراء 1556 - 1568 ريالاً يمنياً | البيع 1577 - 1597 ريالاً يمنياً.
  • الريال السعودي: الشراء 410 - 411 ريالاً يمنياً | البيع 413 - 415 ريالاً يمنياً. 

المشهد المالي في صنعاء (استقرار صارم وقوة شرائية وهمية)

تُظهر الأرقام المسجلة في أسواق الصرف بالعاصمة صنعاء استقراراً مستمراً منذ عدة سنوات، حيث لم يتجاوز سعر صرف الدولار حاجز 535 ريالاً. ويعود هذا الاستقرار إلى جملة من الإجراءات الإدارية والأمنية الصارمة التي فرضتها السلطات المالية هناك، والمنشورة تفاصيلها عبر منصات اقتصادية متخصصة مثل مركز بقش الاقتصادي.

أبرز العوامل المؤثرة في استقرار صنعاء:

  • قرار حظر الطبعات الجديدة: أسهم قرار منع تداول الأوراق النقدية المطبوعة حديثاً من قِبل البنك المركزي في عدن، في الحد من المعروض النقدي الإجمالي في مناطق الشمال.

  • الرقابة الأمنية الصارمة: تفرض السلطات قيوداً مشددة على شركات الصرافة لمنع المضاربة بالعملة وسحب السيولة الأجنبية.

  • المفارقة المعيشية: على الرغم من هذا الاستقرار الرقمي لأسعار الصرف، إلا أن المواطنين في تلك المناطق يشتكون بانتمرار من تجمد القوة الشرائية؛ نظراً لارتفاع أسعار السلع والخدمات بشكل موازٍ، فضلاً عن أزمة انقطاع المرتبات طويلة الأمد.
  • المشهد المالي في عدن (تذبذب مزمن وضغوط تضخمية)

    في المقابل، تشهد عدن والمحافظات الجنوبية والشرقية (مثل تعز وحضرموت) حالة من عدم الاستقرار المالي المزمن. وعلى الرغم من التراجع الطفيف والنسبي في أسعار الصرف اليوم، إلا أن الريال يعاني من تدهور بنيوي حاد، حيث تضاعفت قيمته ليتجاوز حاجز الـ 1500 ريال للدولار الواحد.

    أبرز العوامل المؤثرة في تدهور ريـال عدن:

    • تعدد الطبعات النقدية: ضخ كميات كبيرة من العملة المحلية المطبوعة دون غطاء من النقد الأجنبي تسبب في حدوث تضخم جامح في المعروض النقدي.
    • تراجع الإيرادات السيادية: أدى توقف صادرات النفط الخام والغاز المسال (التي تعد المورد الأساسي للنقد الأجنبي للبلاد) إلى جفاف منابع العملة الصعبة لدى البنك المركزي اليمني في عدن.
    • ضعف أدوات السياسة النقدية: يواجه البنك المركزي في عدن صعوبات مستمرة في السيطرة على السوق الموازية (محلات الصرافة)، التي باتت تتحكم بآليات العرض والطلب بشكل كبير بعيداً عن الموجهات الرسمية.

    التداعيات الاقتصادية والإنسانية لانقسام العملة

    تجاوز أثر الانقسام النقدي ردهات البنوك ليصيب الحياة اليومية للمواطن اليمني في مقتل، وتتمثل أبرز التداعيات فيما يلي:

  • رسوم الحوالات الداخلية الباهظة: خلق التباين في أسعار الصرف أزمة مستمرة عند إرسال الأموال بين المحافظات؛ إذ تفرض شركات الصرافة رسوم تحويل باهظة (تتجاوز أحياناً 100% إلى 150% من قيمة المبلغ المرسل) بذريعة فوارق الصرف عند التحويل من مناطق عدن إلى صنعاء.

  • اتساع رقعة الفقر: تسبب الانهيار المتواصل للعملة في المحافظات الجنوبية في قفزات جنونية بأسعار المواد الغذائية الأساسية، مما حد من قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها المعيشية اليومية.
  • ارتباك القطاع التجاري: يواجه التجار المستوردون صعوبة بالغة في تسعير البضائع وتأمين العملة الصعبة لتغطية الاعتمادات المستندية، مما يدفع بالكثير منهم إلى الاعتماد على أسواق الصرف غير الرسمية والتعامل المباشر بالريال السعودي أو الدولار الأمريكي كبديل آمن لحفظ القيمة وتسيير المعاملات التجارية.
  • أسعار صرف الريال اليمني اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 أن أزمة العملة في اليمن لم تعد مجرد تذبذب اقتصادي عابر، بل تحولت إلى انعكاس مباشر للانقسام السياسي والجغرافي المستمر في البلاد.بينما يفرض سوق صنعاء استقراراً رقمياً صارماً وموجهاً بأدوات أمنية وإدارية، يواصل سوق عدن والمحافظات الجنوبية مواجهة تحديات هيكلية معقدة ناتجة عن تراجع الإيرادات السيادية وتضخم المعروض النقدي. ويبقى المواطن اليمني في نهاية المطاف هو المتأثر الأكبر من هذه الفجوة المصرفية، سواء عبر تحمل رسوم الحوالات الداخلية الباهظة أو مواجهة الغلاء المستمر في السلع الأساسية.

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة أقتصاد
    جديد الاخبار