شبكات تجارة المخدرات في مرسيليا .. مأساة عائلية تلاحق الإخوة كيساسي ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وتستعد محكمة الجنايات بمدينة إيكس أون بروفانس، الاثنين المقبل، لبدء النظر في قضية قتل ثلاثة شبان عثر على جثثهم متفحمة داخل سيارات محترقة أواخر سنة 2020 ومطلع 2021، في محاكمة يرتقب أن تستمر ثلاثة أسابيع، ويأمل أمين كيساسي، الذي يشغل حاليا منصب نائب عمدة مرسيليا، أن تكشف ملابسات مقتل شقيقه الأكبر إبراهيم شابان، بعد نحو ست سنوات من انتظار العدالة.

وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط بعض المتهمين بشبكات إجرامية بارزة في مرسيليا، من بينها تنظيم “دي زد مافيا”، الذي اتسع نفوذه في تجارة المخدرات بالمدينة خلال السنوات الأخيرة، في وقت تواجه فيه الأحياء الشعبية تداعيات الصراعات المسلحة بين المجموعات المتنافسة على مناطق الترويج.

وكان إبراهيم يبلغ 22 عاما عند مقتله، بعدما سبق أن نجا من محاولتي اغتيال خلال الأشهر السابقة، فيما كشفت التحقيقات عن تورطه في تجارة الكوكايين، ضمن شبكات كانت تنشط في عدد من الأحياء الشعبية بمدينة مرسيليا.

وتشير المعطيات القضائية إلى أن القضية تعود إلى مرحلة سبقت صعود شبكة “دي زد مافيا” إلى موقع متقدم في تجارة المخدرات بمرسيليا، عندما كانت مجموعات متنافسة تتصارع على السيطرة على نقاط البيع ومسالك التوزيع.

وانتهى هذا المسار بدخول إبراهيم مؤسسة سجنية مخصصة للقاصرين، غير أن التجربة لم تنجح في إبعاده عن النشاط الإجرامي، رغم المحاولات المتكررة التي بذلتها أسرته لإعادته إلى حياته الدراسية والعائلية.

ومن بين الوقائع التي استعادها أمين تلك الليالي التي كانت والدته تجوب فيها الشوارع بسيارتها بحثا عن إبراهيم، قبل أن تتعرض في إحدى المرات لتهديد مباشر بالسلاح من طرف أحد الأشخاص.

ويستحضر أمين مواقف من طفولته، من بينها توبيخ إبراهيم له عندما شاهده يقود دراجة نارية دون خوذة واقية، كما يتذكر إعارة شقيقه بعض ملابسه ومنحه هدايا صغيرة، في علاقة عائلية ظلت قائمة رغم التحولات التي عرفتها حياة إبراهيم.

ودفن إبراهيم في الجزائر، تاركا وراءه طفلة تدعى لونا، فيما ظلت أسرته تنتظر نتائج التحقيقات ومحاسبة المتورطين في مقتله.

وتتهم السلطات كريم حرات بتدبير عملية القتل وتمويلها من دبي، قبل أن يسلم من المغرب إلى فرنسا سنة 2023، فيما يشتبه في أن أمين وعلان اضطلع بدور رئيسي في التنسيق الميداني والمشاركة في تنفيذ العملية.

مهدي.. شقيق بعيد عن المخدرات تطاله الجريمة

بعد نحو خمس سنوات من مقتل إبراهيم، تعرضت عائلة كيساسي لمأساة ثانية يوم 13 نونبر 2025، عندما اغتيل مهدي كيساسي، الشقيق الأصغر لأمين، في وضح النهار بأحد أحياء وسط مرسيليا، قبل أن يفر منفذو الهجوم على متن دراجة نارية.

وأثار مقتله صدمة واسعة في فرنسا، خصوصا أن الضحية كان بعيدا عن الشبكات التي تورط فيها شقيقه الأكبر، فيما اكتسبت القضية اهتماما سياسيا وإعلاميا كبيرا، وصل إلى زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبره.

ولا تزال التحقيقات بشأن مقتل مهدي مستمرة، دون حسم نهائي في الدافع وراء الجريمة أو تحديد جميع المسؤولين عنها، فيما أشارت معلومات قريبة من التحقيق إلى احتمال وجود صلة لأمين وعلان، أحد المتهمين في قضية مقتل إبراهيم، بهذا الملف أيضا.

وكان مهدي، بحسب رواية شقيقه، مهتما بمواقع التواصل الاجتماعي وأصدقائه، فيما ظل قريبا من الأنشطة الجمعوية التي كان ينظمها أمين، دون أن يرغب في الظهور الإعلامي أو المشاركة المباشرة في العمل السياسي.

ووصفته بأنه شاب يتمتع بروح الدعابة والبساطة وحب الحياة، وكان شديد الارتباط بوالدته وحريصا على الاهتمام بأسرته، مشيرة إلى أنه فضل البقاء بعيدا عن الأضواء رغم نشاط شقيقه المتزايد في الحياة العامة.

وبعد الجريمة، كثف أمين كيساسي تصريحاته الإعلامية للمطالبة بتعزيز الموارد المخصصة لمكافحة شبكات المخدرات، وإعادة الاستثمار العمومي في الأحياء التي تتضرر من أنشطتها، معربا في مناسبات عدة عن شعوره بالذنب تجاه ما تعرضت له أسرته.

وقالت يعقوبي متحدثة عن وضعه: “من يريد حياة كهذه في مثل سنه؟ إنه عبء رهيب”، مضيفة أنه كان ينبغي أن يعيش حياته شابا في مقتبل العمر، لكنه اضطر إلى النضج مبكرا بفعل المآسي التي تعرضت لها عائلته.

أمين.. من مأساة الأسرة إلى مواجهة شبكات المخدرات

وبدأ اهتمامه بالعمل الجمعوي والسياسي خلال سنوات الدراسة، إذ نظم في المرحلة الثانوية تجمعا احتجاجيا أمام مقر المحافظة، بعد توقيف اثنين من زملائه بسبب مشكلات تتعلق بوضعهما القانوني في فرنسا.

وبعد اغتيال إبراهيم، اتجه أمين بصورة أكبر نحو مناهضة تجارة المخدرات، وأصبح من الأصوات التي تطالب بتعزيز حضور المؤسسات العمومية في الأحياء الشعبية، وتوفير بدائل للشباب الذين تستقطبهم شبكات الترويج.

وفي الانتخابات البلدية الأخيرة، انتخب أمين نائبا رابعا لعمدة مرسيليا، وأسندت إليه مسؤولية ملفات الشباب والمواطنة والمشاركة المدنية، في مسار سياسي جعله يحظى باهتمام متزايد من المسؤولين ووسائل الإعلام الفرنسية.

غير أن هذا الظهور المتزايد ترافق مع تهديدات أمنية استهدفت حياته، إذ يعيش منذ صيف 2025 تحت حماية الشرطة، بعد ورود معلومات بشأن احتمال وجود مخطط لاغتياله.

وبعد مقتل مهدي، اتسع حضور أمين في النقاش العام الفرنسي بشأن جرائم المخدرات، حيث طالب بتوفير إمكانات إضافية للأجهزة المكلفة بمكافحة هذه الشبكات، وتعزيز الخدمات الاجتماعية والتعليمية في المناطق التي تستقطب فيها المجموعات الإجرامية الشباب والقاصرين.

وبالتزامن مع هذا المسار، تعود قضية مقتل شقيقه الأكبر إلى القضاء الفرنسي، في محاكمة ستنعقد أمام هيئة من القضاة المحترفين بمحكمة جنايات بوش دو رون، دون مشاركة محلفين شعبيين، بالنظر إلى تعقيد الملف والمخاطر المرتبطة بالجريمة المنظمة.

وكان كريم حرات قد أدين في يناير الماضي بالسجن عشر سنوات في قضية تتعلق بإدارة شبكة لتجارة المخدرات من الخارج، قبل أن يحكم عليه في مارس بالسجن 25 عاما في ملف اغتيال مزدوج يعود إلى سنة 2019، فيما برأت المحكمة أمين وعلان في القضية الأخيرة.

وشدد على أن ما ينتظره من القضاء هو تحقيق العدالة وليس الانتقام، معتبرا أن المحاكمة قد تقدم إجابات عن الأسئلة التي رافقته منذ مقتل شقيقه الأكبر، رغم أن أي تفسير لن يكون كافيا لتبرير ما تعرضت له أسرته.

شبكات تجارة المخدرات في مرسيليا .. مأساة عائلية تلاحق الإخوة كيساسي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة شبكات تجارة المخدرات في مرسيليا مأساة عائلية تلاحق الإخوة كيساسي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ شبكات تجارة المخدرات في مرسيليا مأساة عائلية تلاحق الإخوة كيساسي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، شبكات تجارة المخدرات في مرسيليا .. مأساة عائلية تلاحق الإخوة كيساسي.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار