وكشفت معطيات مهنية عن تسجيل زيادات تراوحت بين 30 و50 في المائة في أسعار عدد من مواد البناء منذ سنة 2019، فيما بلغت الارتفاعات مستويات أعلى بالنسبة إلى مواد أخرى، أبرزها الآجر الذي تضاعف سعر وحدته، وحديد التسليح الذي انتقل سعر الكيلوغرام منه من 6,20 دراهم إلى 14 درهما في ذروة ارتفاعه، قبل تراجعه إلى حوالي 10 دراهم.
وتزامنت هذه التطورات مع تقلبات في نشاط السوق العقارية، إذ أظهرت بيانات بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية ارتفاع عدد المعاملات بنسبة 11 في المائة خلال الفصل الثاني من 2026، بعد تراجع فصلي بلغ 40,2 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى، فيما لم يتجاوز ارتفاع مؤشر أسعار الأصول العقارية 0,7 في المائة خلال الفصل الثاني، على أساس فصلي وسنوي معا.
وأظهرت المعطيات المهنية ارتفاع أسعار الألومنيوم بنسبة 50 في المائة منذ سنة 2019، مقابل 20 في المائة بالنسبة إلى البلاط، فيما قفز سعر الآجر بنسبة 100 في المائة، منتقلا من 1,20 إلى 2,40 درهم للوحدة. وبلغ سعر طن الإسمنت حوالي 1600 درهم بالمغرب، مقابل أسعار تتراوح بين 700 و800 درهم في مصر وتركيا، وفق المقارنات التي قدمها المهنيون.
وأضاف بن المحجوب، في تصريحات لهسبريس، أن “المنعش العقاري لم يعد قادرا على نقل الزيادات المسجلة في كلفة الإنتاج إلى أسعار البيع بشكل تلقائي، بسبب محدودية القدرة الشرائية للمشترين واشتداد المنافسة على تسويق الشقق”، موضحا أن المشاريع الموجهة إلى السكن الاقتصادي والمتوسط تواجه ضغوطا أكبر، بالنظر إلى ضيق الهوامش السعرية.
وتضاف إلى ذلك تداعيات الجبايات المحلية، خصوصا الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، الذي أصبحت تعريفته تتراوح بين 15 و30 درهما للمتر المربع بالنسبة إلى الأراضي الواقعة بالمناطق المجهزة، وفق الإطار القانوني الجديد. واعتمدت جماعة الدار البيضاء سقف 30 درهما للمتر المربع بالنسبة إلى الأراضي المشمولة بالتصنيف المعني، ما رفع كلفة الاحتفاظ بالأوعية العقارية في انتظار استكمال التراخيص.
ركود المبيعات يعمق اختلال التوازن
في مقابل ارتفاع تكاليف الإنتاج يواجه المنعشون صعوبات في تصريف المخزون السكني، بسبب اتساع الفجوة بين أسعار الوحدات المعروضة والإمكانيات المالية للأسر، ما يطيل آجال التسويق ويؤخر استرجاع الأموال المستثمرة، ويحد من قدرة المقاولات على إطلاق مشاريع جديدة.
غير أن الفصل الثاني سجل تحسنا نسبيا، بارتفاع المعاملات بنسبة 11 في المائة فصليا، منها 6,3 في المائة للعقارات السكنية، و21,8 في المائة للأراضي، و23,5 في المائة للعقارات المهنية. وعلى أساس سنوي نمت المعاملات بنسبة 6,3 في المائة، منها 3,9 في المائة للعقارات السكنية، مع ارتفاع أسعار السكن بنسبة 1 في المائة.
واعتبر إسماعيل رياحي إدريسي، خبير عقاري ومحلل أسواق لدى بنك للأعمال، أن “الإشكال الرئيسي الذي تواجهه السوق العقارية حاليا يتمثل في اتساع الفجوة بين أسعار العرض والقدرة الشرائية الفعلية للأسر”، موضحا أن الطلب لا يقاس بعدد الراغبين في الاقتناء فقط، وإنما بقدرتهم على تعبئة التمويل وتحمل الأقساط الشهرية.
وتستمر صعوبات التمويل رغم إبقاء بنك المغرب سعر الفائدة الرئيسي عند 2,25 في المائة خلال اجتماعه في 22 شتنبر الماضي، إذ بلغ متوسط الفائدة على القروض العقارية 5,06 في المائة خلال الفصل الثاني، مقابل 5,13 في المائة في الفصل الأول، فيما تراجع سعر قروض السكن الممنوحة للأفراد من 4,66 إلى 4,53 في المائة.
وبلغ التمويل التشاركي للسكن 32,3 مليار درهم، مقابل 27,7 مليار درهم قبل سنة، بزيادة 16,3 في المائة. ووصل جاري القروض البنكية الإجمالي إلى 1292,3 مليار درهم، بنمو سنوي نسبته 11,3 في المائة، فيما بلغت قروض الأسر 404,4 مليارات درهم، بارتفاع 3,4 في المائة.
وأكد رياحي إدريسي أن البرنامج ساهم في تحفيز الطلب ضمن شرائح سعرية محددة، غير أن أثره يظل مرتبطا بتوفير عرض كاف من المساكن المؤهلة، معتبرا أن استعادة دينامية المبيعات تستوجب معالجة تكاليف الإنتاج وشروط التمويل بالتوازي.
وتؤكد هذه الفوارق أن تحسن استهلاك الإسمنت لا يعكس بالضرورة انتعاش البناء السكني، في ظل مساهمة الأوراش الكبرى في الطلب. وتبقى استعادة توازن السوق رهينة بخفض تكاليف الإنتاج وتيسير الولوج إلى العقار وتسريع التراخيص، بما يسمح بتوفير مساكن تتلاءم أسعارها مع الإمكانيات المالية للأسر، دون تعميق اختلال التوازنات المالية للمنعشين.
الإنعاش العقاري يواجه معادلة ارتفاع تكاليف البناء وضعف القدرة الشرائية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة الإنعاش العقاري يواجه معادلة ارتفاع تكاليف البناء وضعف القدرة الشرائية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الإنعاش العقاري يواجه معادلة ارتفاع تكاليف البناء وضعف القدرة الشرائية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الإنعاش العقاري يواجه معادلة ارتفاع تكاليف البناء وضعف القدرة الشرائية.
في الموقع ايضا :
- يتفوق نموذج الطقس المدعم بالذكاء الاصطناعي الخاص بـ WindBorne على التوقعات التقليدية، حيث تشتري القوات الجوية الأمريكية بيانات البالونات الخاصة بها
- اليمن .. رئيس مجلس النواب اليمني يوجّه رسالة عاجلة إلى نظيره المصري بشأن أنباء تفويض السيسي للتحرك دفاعاً عن السعودية
- سألت جدّي عن «صولة الحليم»… قلّي: «يا عمّي هول مفكّرين صبر الناس اشتراك إنترنت مفتوح… بلا حدود وبلا أخلاق!»