وأوضح العسري، خلال استضافته في برنامج “جلسة عمل” على هسبريس، أن معالجة أعطاب المدرسة العمومية تقتضي طرح سؤال أساسي بشأن التعليم الذي يريده المجتمع، والأدوار التي ينتظرها منه، بدل الاقتصار على التدخلات الجزئية التي لا تمس جوهر الأزمة.
عند الحديث عن تجربته الشخصية، تطرق العسري إلى جمعه بين التدريس والعمل السياسي، باعتباره أستاذا للغة العربية في التعليم الثانوي، وأمينا عاما لحزب سياسي.. وأبرز أن ممارسة السياسة، بالنسبة إليه، ليست وسيلة لتحقيق مكاسب مادية أو البحث عن الريع؛ بل هي التزام يقتضي التضحية وبذل الجهد في خدمة القضايا التي يؤمن بها المناضل.
وفي السياق الحزبي، تطرق إلى مسألة الديمقراطية الداخلية، وأهمية احترام القوانين الأساسية والأنظمة الداخلية للأحزاب، مشيرا إلى إمكانية مراجعة بعض المقتضيات خلال المؤتمر المقبل للحزب الاشتراكي الموحد.. واعتبر أن تطوير الممارسة الديمقراطية داخل التنظيمات السياسية يظل شرطا أساسيا لتعزيز مصداقيتها وقدراتها على الإقناع.
المصالحة المجالية
توقف الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد عند التفاوتات المجالية التي يعرفها المغرب، منتقدا ما اعتبره تهميشا لعدد من المناطق؛ من بينها أكادير وطنجة ومناطق بعيدة عن مراكز القرار. كما ذكر بوجود العديد من الفضاءات الجغرافية النائية لا تزال مطالب سكانها مرتبطة بتوفير الخدمات الأساسية وتحسين ظروف العيش والاستفادة من فرص التنمية.
ولا يقتصر هذا التصور، حسب ما طرحه شريك “جلسة عمل”، على ضخ الاستثمارات أو الإعلان عن مشاريع تنموية؛ بل يستدعي إعادة النظر في العلاقة بين الدولة والمجالات الترابية، بما يضمن الإنصات إلى مطالب المواطنين وعدم تركيز الاهتمام السياسي والاقتصادي في مناطق محددة على حساب أخرى.
كما شدد على ضرورة عدم حصر القضايا المرتبطة بالسيادة الوطنية في ملف واحد، داعيا إلى التعامل مع مختلف الأراضي المحتلة، إلى جانب قضية الصحراء المغربية، باعتبارها ملفات تستوجب الوضوح في المواقف السياسية.
واعتبر أن هذه التناقضات تستدعي موقفا نقديا من المعايير التي يجري الاحتكام إليها في العلاقات الدولية، خصوصا حين يتعلق الأمر بحقوق الشعوب وحقها في الحرية والكرامة.. وربط هذا الموقف بضرورة بناء تصور مغربي للحداثة والديمقراطية ينطلق من الواقع المحلي، بدل استيراد نماذج جاهزة أو التعامل مع التجارب الغربية باعتبارها مرجعا لا يقبل النقد.
ودافع، في المقابل، عن بناء حداثة مغربية تستند إلى الحرية والمساواة والديمقراطية، وتستجيب للخصوصيات التاريخية والاجتماعية للبلاد.
الدين والسياسة
ووجه انتقاده إلى الأحزاب التي تستعمل الدين في خطابها السياسي، كما وسع النقاش ليشمل توظيف الدين من لدن الدولة، معتبرا أن المسألة لا تتعلق بطرف سياسي بعينه؛ بل بمبدأ ينبغي أن يسري على مختلف الفاعلين.
العسري: قضايا التعليم والتنمية والحريات تتجاوز رهانات الانتخابات Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة العسري قضايا التعليم والتنمية والحريات تتجاوز رهانات الانتخابات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ العسري قضايا التعليم والتنمية والحريات تتجاوز رهانات الانتخابات قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، العسري: قضايا التعليم والتنمية والحريات تتجاوز رهانات الانتخابات.
في الموقع ايضا :