الانقسام العرقي في إسرائيل وتأثيرات الانتخابات الإقليمية ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

ترك برس

تحمل الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026 أهمية تتجاوز البعد السياسي الداخلي، لترتبط ارتباطاً وثيقاً بالنتائج العسكرية والاجتماعية والسياسية التي أفرزتها عملية طوفان الأقصى التي بدأت في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. 

وفي هذا السياق، يقدّم الكاتب الصحفي سليم أكدومان قراءة تحليلية ترى أن هذه الانتخابات لن تقتصر على تحديد هوية من يتولى السلطة، بل ستكشف كيف يستجيب المجتمع الإسرائيلي للأزمات الأمنية والهوياتية والمستقبلية التي فجرتها تلك العملية، وما يترتب على ذلك من تداعيات على المنطقة بأسرها.

يرى الكاتب في مقال بموقع إندبندنت تركية، أن عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها حماس صبيحة السابع من أكتوبر هزت بعمق مفهوم «الوطن الآمن» الذي سعى المشروع الصهيوني منذ 1917 و1948 إلى ترسيخه لليهود، حتى أصبح خطاباً شبه غير قابل للنقاش. ويؤكد أن الاعتقاد بأن امتلاك جيش قوي وقدرات استخباراتية متقدمة وأنظمة أمنية عالية التقنية يضمن الأمن المطلق قد تزعزع بشكل جدي بعد أحداث ذلك اليوم. ويشير إلى أن هذه العملية لم تقتصر على إثارة نقاش حول كفاءة المؤسسات العسكرية والاستخباراتية، بل أنتجت أيضاً أزمة ثقة شاملة في قدرة الدولة على حماية مواطنيها وفي مسؤولية الإدارة السياسية. وبذلك، أصبحت الادعاءات الصهيونية التاريخية بأن الأراضي المحتلة هي الأكثر أماناً في العالم لليهود محل تساؤل حقيقي.

وينتقل الكاتب إلى تداعيات هذه الأزمة الأمنية على المستوى الديموغرافي، فيشير إلى أن أحد أبرز انعكاساتها تمثل في زيادة حركة الهجرة إلى خارج البلاد. ويقول إن الأرقام الرسمية الإسرائيلية تتحدث عن نحو 50 ألف مهاجر، بينما ترفع بعض الدراسات الرقم إلى 700 ألف، مما طرح تساؤلاً حول ما إذا كانت «هجرة معاكسة» قد بدأت فعلياً. ويضيف أن الإبادة الجماعية والتهجير القسري والدمار الإنساني الهائل الذي مارسه الاحتلال في قطاع غزة أثار ردود فعل دولية واسعة، فعمّق النقاش حول شرعية إسرائيل الدولية، ومارس ضغوطاً شديدة على علاقاتها الدبلوماسية وموقعها في الرأي العام العالمي. وهكذا، يجد الكاتب أن إسرائيل واجهت أزمتين مترابطتين: انهيار الشعور بالأمن في الداخل، وتآكل الشرعية الدولية والسياسات العسكرية في الخارج.

ويركز الكاتب بعد ذلك على البعد العرقي والثقافي داخل المجتمع الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الدولة التي تعرف نفسها كدولة قومية يهودية عنصرية لم تقتصر سياساتها الإبادية على الفلسطينيين، بل عانت أيضاً من انقسامات داخلية تاريخية بين اليهود الأشكناز ذوي الأصول الأوروبية واليهود المزراحيم والسفاراديم ذوي الأصول الشرق أوسطية وشمال أفريقيا. ويوضح أن الأشكناز سيطروا تاريخياً على الهياكل السياسية والعسكرية والبيروقراطية منذ إعلان الدولة عام 1948، وأن منصب رئيس الوزراء ظلّ في أيدي سياسيين أشكناز في الغالب. ومع ذلك، يرى أن تنامي النفوذ السياسي لليهود المزراحيم داخل أحزاب اليمين أدى إلى تعقيد التوازنات العرقية وتعميق الانقسامات الداخلية.

وعند النظر إلى انتخابات 27 أكتوبر 2026 من هذا المنظور التاريخي، يؤكد الكاتب أن تقييم فرص بنيامين نتنياهو في العودة إلى السلطة لا يكفي فيه الاعتماد على استطلاعات الرأي فحسب. ويشير إلى أن خبرة نتنياهو السياسية، والقاعدة الانتخابية المنظمة لحزب الليكود، وتحالفاته مع الأحزاب الدينية والقومية، والخطاب السياسي المرتكز على الحرب، كلها عناصر حاسمة في مسار الانتخابات. ويرى أن أصول نتنياهو الأشكنازية مهمة في سياق علاقته بالعناصر السياسية التاريخية، لكن الأبرز هو قدرته على جمع شرائح اجتماعية مختلفة ضمن تحالف سياسي واحد، خاصة دعم المزراحيم التاريخي لحركة الليكود. كما يبرز أهمية علاقاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والدعم الدبلوماسي والعسكري الذي تقدمه واشنطن، وإن كان مدى تأثير هذا الدعم على خيارات الناخبين الإسرائيليين يبقى موضع تقييم مستقل.

ويختم الكاتب بأن نتنياهو، الذي يؤكد دائماً أنه يتحرك وفق العقيدة الصهيونية، يدخل هذه الانتخابات كأحد المرشحين الأقوى، مدركاً أن خسارته قد تعرضه للمحاكمة والعقوبة، ولذلك يلعب بكل أوراقه، بما في ذلك مشاركة مكالمته الهاتفية مع ترامب. ويؤكد أن هوية رئيس الوزراء الإسرائيلي لن تغير في جوهر النظرة إلى القضية الفلسطينية، لكن هذه الانتخابات ستطلق بلا شك مرحلة جديدة في المنطقة. ولذلك، فإن أهميتها الحقيقية لا تكمن فقط في الاسم الذي سيخرج من صناديق الاقتراع، بل في كيفية تشكل المنطقة بعد الأزمة السياسية والأمنية التي دخلتها إسرائيل بعد 7 أكتوبر.

 

مشاهدة الانقسام العرقي في إسرائيل وتأثيرات الانتخابات الإقليمية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الانقسام العرقي في إسرائيل وتأثيرات الانتخابات الإقليمية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الانقسام العرقي في إسرائيل وتأثيرات الانتخابات الإقليمية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار