على مستوى الدول التي عارضت هذا القرار، وإلى جانب كل من الولايات المتحدة الأمريكية وأوكرانيا والإمارات وكولومبيا والباراغواي، برز اسم المملكة المغربية، الشيء الذي طرح عددا من التساؤلات حول دلالات ومحددات هذا التوجه المغربي، بميزان حسابات تحالفات الرباط وثوابت مصالحها القومية، والتي لا يمكن قراءة مواقفها بأي حال من الأحوال بمعزل عن المسار التاريخي المعقد للعلاقات مع هافانا، خاصة ما يتعلق بدعم هذه الأخيرة للمشروع الانفصالي في الصحراء المغربية.
وأضاف أن “الحقيقة التي يجب أن يدركها الشعب الكوبي والعالم بأسره، وبشكل قاطع، هي أنه لا يوجد أي حصار، وأن معاناة الشعب الكوبي تقع مسؤوليتها بالكامل على عاتق هذا النظام الذي يستغل هذا التصويت السنوي ويعرضه عبر التلفزيون الرسمي في كوبا، ليُقنع الشعب الكوبي بأن العالم يقف إلى جانب النظام لا إلى جانبهم، وأن كل ما يعانونه من ألم ومعاناة ناجم عن هذا الحصار المزعوم والمصطنع والزائف”.
وأضاف معتضد أن “العنصر الأكثر أهمية هنا هو التمييز بين الاصطفاف الدبلوماسي وإدارة الأولويات الاستراتيجية. فالتصويت إلى جانب الولايات المتحدة لا يكفي للاستنتاج بأن المغرب يتبنى مجمل مواقف واشنطن، كما لا يثبت وجود تفاهم سياسي مقابل. لكنه يعكس، على الأقل، استعدادا لتحمل الكلفة الدبلوماسية لموقف مخالف لاتجاه الأغلبية. وفي العلاقات الدولية، لا تتحدد استقلالية القرار بمدى ابتعاده عن القوى الكبرى، وإنما بقدرة الدولة على اختيار مواقع التقارب والاختلاف وفق تقديرها لمصالحها”.
وأوضح أن “التصويت المخالف للأغلبية يضع الدبلوماسية أمام مسؤولية المحافظة على اتساق خطابها الدولي. فالمغرب يحرص على تنويع شراكاته وتعزيز حضوره في فضاءات جغرافية متعددة، وهو ما يقتضي القدرة على إدارة الاختلافات دون تحويلها إلى قطيعة سياسية. فالمرونة الاستراتيجية لا تعني تبديل المبادئ بحسب الشريك، وإنما التمييز بين المصالح التي تستوجب التقارب والخلافات التي ينبغي احتواؤها”.
رسالة دبلوماسية وانحياز كوبي
في سياق متصل، قال سعيد بركنان، محلل سياسي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “لقراءة هذا التصويت كقرار دبلوماسي، لا بد أولا أن نفصل بين اتخاذ القرار بالتصويت عن قرار الولايات المتحدة وعدائها التاريخي لنظام كوبا السياسي، وأن نقرأه من باب إعادة ترتيب الأولويات الدبلوماسية للمغرب”، مضيفا أن “التصويت ضد القرار يمثل ناقوس تنبيه تجاه كوبا وتجاهلها للتحول الحاصل في قضية الصحراء المغربية واستمرار تأييدها الكامل والمستمر لجبهة البوليساريو الانفصالية”.
واعتبر المحلل السياسي ذاته أن “القرار يحمل رسالة دبلوماسية واضحة بأن استئناف العلاقات المغربية الكوبية ما قبل استصدار قرار مجلس الأمن لن تكون بالأسلوب الدبلوماسي نفسه لما بعد إقرار الأمم المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء، فرغم عودة العلاقات الرسمية والحوار الدبلوماسي، لم تتخلف كوبا عن دعمها المبدئي والتقليدي لطرح تقرير المصير للبوليساريو”.
وشدد بركنان على أن “تصويت الرباط في هذا الشأن هو رسالة دبلوماسية قوية إلى كوبا مفادها أن هافانا، وفي استثمارها للعلاقات مع المغرب، عليها أن تتخلص من الإرث السياسي والإيديولوجي المنحاز لجبهة البوليساريو، وأن المحدد الذي يبني عليه المغرب قرار رفضه رفع الحصار على كوبا هو موقف كوبا نفسها من قضية الصحراء المغربية والجمود الذي تتعامل به الدبلوماسية الكوبية في تجاهل تام لتطورات الملف وإقرار الأمم المتحدة للسيادة المغربية ولحل الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية”.
أولويات استراتيجية ورسائل دبلوماسية .. المغرب يصوت ضد رفع حصار كوبا Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة أولويات استراتيجية ورسائل دبلوماسية المغرب يصوت ضد رفع حصار كوبا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أولويات استراتيجية ورسائل دبلوماسية المغرب يصوت ضد رفع حصار كوبا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أولويات استراتيجية ورسائل دبلوماسية .. المغرب يصوت ضد رفع حصار كوبا.
في الموقع ايضا :
- عاجل: وزارة الخارجية الروسية : لافروف يلتقي وزير خارجية السعودية على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا حيث ناقشا قضايا الأجندة الدولية مع التركيز على الأمن الإقليمي
- المستشار الألماني: الصراعات المتعلقة بإيران كلّفت أوروبا أكثر من 100 مليار يورو خلال الأشهر الثمانية الماضية
- البطولة الاحترافية: التعادل يحسم مواجهة الدفاع الجديدي واتحاد تواركة بعد توقف اضطراري بسبب الضباب الكثيف