يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ خاص
تواجه إمدادات الوقود في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، مخاطر أزمة حادة وحرمان من مورد مالي يدر عليها أموال طائلة، فمع عودة شكاوى المواطنين من تردي جودة البنزين والأضرار التي يتسبب بها للمركبات، تعرض رصيف الميناء النفطي في الحديدة ومحطات تخزين مركزية لاستهداف متكرر من تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي أصبح يصف ذلك بـ”العمليات النوعية” وتهدف إلى ماقال إنها ردع الجماعة وإيقاف استخدام المصادر الحيوية لدعم مجهودها الحربي.
وشن الطيران الحربي للتحالف يوم الأحد 1 نوفمبر/تشرين الثاني، سلسلة غارات جوية على رصيف رأس عيسى النفطي أثناء قيام سفينة تحمل مشتقات نفطية بتفريغ حمولتها إلى شاحنات وصهاريج، القصف ادى لاشتعال النيران في الرصيف، وهي المرة الثالثة التي يتعرض فيها الميناء الواقع بمحافظة الحديدة غرب البلاد للقصف منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وسائل إعلام تابعة للجماعة نشرت الإثنين، مشاهد توثق اندلاع حريق هائل في السفينة والشاحنات، فيما نشرت وسائل إعلام سوية، فيديو تقول إنه للحظة نجاة مواطنين من قصف استهدف سفينة شحن في اليمن.
ويأتي تجدد استهداف رأس عيسى في وقت تتسع فيه شكاوى المواطنين من رداءة البنزين المتداول في الأسواق الخاضعة لسيطرة الجماعة، وسط اتهامات بوجود كميات ملوثة أو غير مطابقة للمواصفات، وما يرافق ذلك من خسائر مادية متكررة لأصحاب السيارات والدراجات النارية، في ظل غياب توضيحات رسمية من شركة النفط التابعة للحوثيين.
بنزين يضاعف المعاناةخلال الفترة الأخيرة، عادت مشكلة البنزين المغشوش إلى الواجهة في مناطق سيطرة الحوثيين، مع تسجيل شكاوى متزايدة من أعطال تصيب المركبات بعد التزود بالوقود، أبرزها تعطل مضخات البنزين أو ما يعرف شعبياُ بـ” بومب البترول”، وتراكم الرواسب داخلها، وضعف عزم المحركات، وارتفاع معدلات الاستهلاك.
ويقول سائقون إن الجالون الواحد، سعة 20 لتراً، بات يقطع مسافة تقل إلى النصف مقارنة بما اعتادوا عليه في سياراتهم، ما يضاعف كلفة التنقل ويزيد الأعباء على أصحاب المركبات الذين يعتمد كثير منهم عليها في أعمالهم ومصادر دخلهم اليومية.
وتداول ناشطون مقطع فيديو يظهر أحد المواطنين وهو يضغط على دواسة الوقود في سيارته إلى أقصى مدى، بينما يظل مؤشر قوة المحرك ثابتاً دون استجابة ملحوظة، في مشهد يعكس حجم الشكاوى من ضعف أداء المركبات بعد استخدام الوقود المتداول.
مواطن في مناطق سيطرة جماعة #الحوثي ب #صنعاء يشكو تضرر سيارته من البنزين المغشوش pic.twitter.com/7lEikRuofn
— يمن مونيتور (@YeMonitor) November 2, 2026
ورصد محرر «يمن مونيتور» منشورات لمواطنين تحدثوا عن تجارب شخصية مع البنزين، خلال الأيام الثلاثة الماضية في محافطات يمنية مختلفة. وكتب الناشط والمصور خليفة عيسى من محافظة إب وسط البلاد، على حسابه الشخصي في “فيسبوك”، يشتكي من رداءة الوقود وانبعاث روائح كريهة منه، متسائلاً عن مصير أصحاب المركبات والعاملين الذين يعتمدون على التنقل اليومي لتأمين معيشتهم.
وقال عيسى إن معاناته الشخصية وصلت إلى حد تغيير مضخة الوقود مرتين “بومب البترول”، إلى جانب تنظيف البخاخات وتفريغ خزان الوقود بالكامل، متكبداً خسائر مادية متكررة، نتيجة ضعف عزم السيارة وتغير أصوات المحرك وطريقة عمله بصورة غير طبيعية.
روائح نفاذة ومواد خطرةوفي محاولة لتفسير المشكلة، نشر كمال الكحلاني، الذي يُعرف بأنه نائب مدير دائرة التقييم لشؤون الفروع في شركة النفط التابعة للحوثيين، منشوراً أرجع فيه أسباب تردي الوقود إلى سوء التخزين لفترات طويلة وفي أماكن غير مؤهلة، مشيراً إلى أن المشكلة لا تتعلق بوجود بنزين مغشوش، وإنما بظروف التخزين الاضطرارية. قبل أن يحذف المنشور لاحقاً.
لكن الصحفي المهتم بشؤون الحوثي، بسيم جناني قدم رواية مغايرة، مرجعاً المشكلة إلى شحنة بنزين استوردتها الجماعة في أغسطس/آب الماضي، نافياً أن يكون التخزين هو السبب الرئيسي.
وقال الجناني، في تصريح لـ«يمن مونيتور»: «ما عاد في تخزين، الضخ مباشر للقواطر».
وأضاف أن الكمية التي دخلت في أغسطس/آب هي نفسها التي ظهرت آثارها على المركبات هذه الأيام، مشيراً إلى أنه تلقى صوراً لحروق أصيب بها عمال اثناء التعامل مع البنزين وتفريغه من السفينة، لكنه لم ينشرها حفاظاً على سلامتهم.
وأوضح أن الكمية المستوردة كبيرة جداً، وقد تكفي لتغطية السوق في مناطق سيطرة الجماعة لمدة ستة أشهر حد قوله، محذراً من أن المواطنين أصبحوا أمام خيارين: إيقاف سياراتهم أو تحمل الأعطال والأضرار الناجمة عن استخدام الوقود.
وتتجاوز الشكاوى، بحسب جناني، ضعف أداء المحركات واستهلاك الوقود، إلى طبيعة المواد الموجودة فيه، إذ تحدث عن انبعاث روائح كريهة ونفاذة أثناء التعامل مع الشحنة، تسببت، وفق إفادته، في حرقة وتهيج لدى العاملين وسائقي شاحنات النقل أثناء التفريغ والملامسة.
ووصف جناني تأثير المادة على الجلد بأنه يشبه تفاعل المواد الحمضية المعروفة باسم «الأسيد»، في إشارة إلى مخاوف تتعلق بسلامة العاملين في نقل الوقود وتفريغه.
الفلاتر لم تعد حلاًوخلال موجات سابقة من شكاوى البنزين المغشوش، ظهرت محطات وقود توفر فلاتر لتصفية البنزين، مقابل محطات لا تستخدمها، قبل أن تتوسع الظاهرة تدريجياً وتبدأ غالبية المحطات بتوفير هذه الوسائل لتقليل الشوائب والرواسب.
لكن مواطنين تحدثوا مؤخراً عن استمرار أعطال مركباتهم رغم التزود بالوقود من محطات تستخدم الفلاتر، ما عزز الاعتقاد بأن المشكلة قد لا تقتصر على وجود شوائب مادية يمكن احتجازها، وإنما تتعلق بطبيعة المواد المكونة للوقود نفسه.
وخلال فبراير/ شباط الماضي، قالت شركة النفط الخاضعة للحوثيين، أنها سوف تقوم بالنزول وفحص البترول في المحطات التي تتلقى شكاوى من المواطنين عن تعرض سياراتهم لأعطال بعد التعبئة منها، معترفة في بيان لها عن وجود بنزين ملوث وتوزيعه في السوق.
تعويضات طال انتظارهاوليست هذه المرة الأولى التي تظهر فيها شكاوى من تلوث البنزين في مناطق سيطرة الحوثيين؛ إذ سبق أن واجهت شركة النفط التابعة للجماعة موجات مماثلة من الاتهامات، وأعلنت حينها فتح قنوات لاستقبال شكاوى المواطنين بشأن المحطات التي تبيع وقوداً غير مطابق للمواصفات.
واشترطت الشركة آنذاك استيفاء عدد من البيانات في استمارات الإبلاغ عن المحطات المخالفة، متعهدة بدراسة الشكاوى وتعويض المتضررين.
غير أن هذه الإجراءات لم تسفر، بحسب ما تحدث به مواطنون لـ”يمن مونيتور” تقدموا بشكاوى موثقة قبل أكثر من عام، أنهم م يتلقوا أي تعويضات على الأضرار التي لحقت بسياراتهم، مؤكدين : قالوا لنا سوف نتواصل بكم وإلى الآن ونحن منتظرين”
ومع تجدد المشكلة واتساع الشكاوى، لا تزال شركة النفط الخاضعة للحوثيين تلتزم الصمت حتى اليوم، كما حدث مرات سابقة أضطرت للتوضيح عقب ضغوط شعبية وإعلامية.
وجاءت مشكلة البنزين هذه المرة بالتزامن مع رفع الجماعة أسعار المشتقات النفطية خلال الأسبوع الماضي، ليصل سعر الجالون سعة 20 لتراً إلى 11400 ريالاً بالعملة القديمة، نحو(21 دولار) بعد أقل من شهر على زيادة سابقة، ما يضاعف الأعباء على المواطنين الذين يواجهون، إلى جانب ارتفاع الأسعار، تكاليف إصلاح المركبات وتعطلها.
تحت طائلة الاستهدافبالتوازي مع أزمة جودة الوقود، تتعرض المنشآت النفطية في مناطق سيطرة الحوثيين لضغوط متزايدة جراء الغارات الجوية التي ينفذها تحالف دعم الشرعية، منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ضمن عمليات قال إنها تستهدف مصادر تمويل المجهود الحربي للجماعة.
وشملت الضربات خلال الشهر الماضي منشآت ومستودعات للوقود في ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة، ومحطة الصباحة المركزية في صنعاء، إلى جانب منشآت ومحطات مركزية في محافظتي ذمار والحديدة.
وتعرضت منطقة رأس عيسى، التي تضم أرصفة لتفريغ المشتقات النفطية ومستودعات لتخزينها، لغارات جوية في منتصف أكتوبر/تشرين الأول، بلغ عددها، وفق المعلومات الواردة، عشر غارات.
وبعد ذلك بيومين، استهدف الطيران محطة الصباحة المركزية في صنعاء، عقب تحذيرات وجهها التحالف إلى السكان المجاورين للمنطقة بضرورة الانتقال إلى أماكن آمنة.
وفي حين قال التحالف إن المنشآت المستهدفة تستخدم في تمويل القدرات العسكرية للحوثيين، سارعت الجماعة، عبر مسؤولي قطاع النفط، إلى نفي وجود مشتقات نفطية في محطة الصباحة وقت الاستهداف، مؤكدة أنها فارغة ولا تمثل أي قيمة عسكرية.
وتجدد القصف، الأحد، في رأس عيسى، بالتزامن مع تفريغ سفينة تحمل اسم (RSM BLESSED) شحنة من المشتقات النفطية، وفق الرواية الحوثية، وسط أنباء عن استهداف رصيف الميناء وشاحنات نقل الوقود الموجودة فيه.
تهريب الوقود ومسارات الاستيرادوفي سياق تفسير طبيعة الإمدادات النفطية التي تصل إلى مناطق سيطرة الحوثيين، يقول الصحفي بسيم جناني إن ميناء رأس عيسى شهد خلال الأشهر الماضية تغيراً في آلية دخول المشتقات النفطية، مع تراجع دور آلية التفتيش الأممية التي كانت تنظم دخول السفن.
وأضاف أن الميناء أصبح، بحسب تقديره، منفذاً لوصول مشتقات نفطية مهربة من إيران والعراق ودول مطلة على البحر العربي، مشيراً إلى تزايد عمليات التهريب خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح جناني أن آلية دخول بعض السفن باتت تعتمد على إغلاق إشاراتها الملاحية ولاتظهر في برامج تتبع السفن، وهو ما قال إنه ساهم في اتساع تدفق المشتقات النفطية المهربة إلى مناطق سيطرة الجماعة.
ومع استمرار الحصار المفروض على دخول المشتقات النفطية، فإن المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثي، مرشحة لتصاعد الأزمة وبقاء البنزين الملوث في السوق دون أي حلول، في حين تتعرض الجماعة لضربات متتابعة في واحد من أهم مواردها المالية، خاصة مع تصاعد حدة المواجهات العسكرية
المشتقات النفطية.. شريان الحوثيين المالي في مواجهة سخط “البنزين الملوث” وقصف الطيران يمن مونيتور.
مشاهدة المشتقات النفطية شريان الحوثيين المالي في مواجهة سخط ldquo البنزين
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المشتقات النفطية شريان الحوثيين المالي في مواجهة سخط البنزين الملوث وقصف الطيران قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يمن مونيتور ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المشتقات النفطية.. شريان الحوثيين المالي في مواجهة سخط “البنزين الملوث” وقصف الطيران.
في الموقع ايضا :
- Closing the crossings threatens the lives of thousands of patients in Gaza; hospitals are on the verge of shutting down.
- فساد حكومي.. مستشارون ومساعدون بأجور تصل إلى مئات الآلاف و 437.5 مليون جنيه من الموازنة لمناصب الحكومة
- رابطة الدوري السعودي تعتمد تنظيماً إدارياً جديداً وتُعيّن قيادات تنفيذية لقطاعَي العمليات وشؤون الأندية