لم تعد حماية الأجهزة الذكية تعتمد حصراً على بصمة الإصبع أو التعرف إلى الوجه، إذ تفتح تقنيات تحليل الحركة الباب أمام وسيلة جديدة للتحقق من هوية المستخدمين، تقوم على الطريقة التي يمشون بها.
من خلال مستشعرات التسارع والجيروسكوب وبرمجيات الذكاء الاصطناعي، بات بالإمكان تحليل تفاصيل دقيقة في حركة الجسم، وتحويلها إلى نمط رقمي قد يكون مميزاً لكل شخص، ما يمهد لاستخدام المشي مستقبلاً في حماية الهواتف وفتح الأبواب الذكية وتعزيز الأمن الرقمي.
تعتمد فكرة التعرف إلى الأشخاص من خلال المشي على أن حركة الجسم ليست متطابقة بين الأفراد، حتى عندما يسيرون بالسرعة نفسها. فطول الخطوات، وإيقاع الحركة، وطريقة تحريك الذراعين، وتوازن الجسم، وزاوية ملامسة القدم للأرض، تشكل مجموعة من الخصائص التي يمكن تحليلها لاستخلاص نمط حركي مميز.
وتعمل هذه التقنية على جمع البيانات الحركية وتحليلها باستخدام برمجيات متخصصة، بهدف إنشاء ملف رقمي لطريقة مشي المستخدم. وعند تكرار الحركة، يمكن مقارنة البيانات الجديدة بالنمط المسجل سابقاً، لتقدير ما إذا كان الشخص الذي يحمل الجهاز هو صاحبه بالفعل.
تمتلك الهواتف والساعات الذكية مستشعرات قادرة على تسجيل تفاصيل الحركة بصورة مستمرة، أبرزها مستشعر التسارع، الذي يقيس تغير السرعة والاتجاه، والجيروسكوب، الذي يرصد دوران الجهاز وتغير وضعيته.
وتوفر هذه المستشعرات بيانات يمكن لبرمجيات الذكاء الاصطناعي معالجتها، واكتشاف الأنماط المتكررة فيها. ومع تراكم المعلومات، يصبح النظام قادراً على بناء تصور أكثر دقة عن طريقة مشي المستخدم، بدلاً من الاعتماد على خطوة واحدة أو حركة عابرة.
ولا تقتصر أهمية هذه البيانات على حساب عدد الخطوات أو قياس النشاط البدني، بل يمكن توظيفها في تطوير أنظمة تحقق مستمرة من الهوية.
يمكن أن تتوسع تطبيقات هذه التقنية لتشمل مجالات متعددة، أبرزها فتح الهواتف تلقائياً عند التعرف إلى نمط حركة صاحبها، أو السماح بالدخول إلى المنازل والمكاتب الذكية من دون الحاجة إلى استخدام المفاتيح التقليدية.
كما يمكن توظيفها في تعزيز حماية الحسابات الرقمية، من خلال التحقق بصورة متواصلة من هوية الشخص الذي يستخدم الجهاز، فضلاً عن إمكانية دمجها مستقبلاً في السيارات الذكية لتحديد السائق وربط هويته بإعداداته وتفضيلاته الشخصية.
وتشير أبحاث في مجال التعرف البيومتري إلى إمكان تحقيق نتائج مرتفعة في ظروف الاختبار المحددة، لكن هذه النتائج لا تعني أن التقنية أصبحت بديلاً جاهزاً لأنظمة المصادقة التجارية المعتمدة حالياً.
رغم الإمكانات الواعدة، تواجه تقنية بصمة المشي تحديات عملية، إذ يمكن أن تتغير طريقة حركة الشخص نتيجة التعب أو الإصابة أو التقدم في العمر، كما تؤثر الأحذية والملابس وحمل الحقائب وسرعة السير في دقة النتائج.
ويشكل مكان وضع الهاتف تحدياً إضافياً، لأن البيانات تختلف عندما يكون الجهاز في الجيب أو اليد أو الحقيبة، ما يستدعي تطوير خوارزميات قادرة على التعامل مع هذه الاختلافات. أما الخصوصية، فتمثل جانباً حساساً، خصوصاً إذا استُخدمت أنظمة المراقبة لتحليل طريقة مشي الأشخاص والتعرف إليهم من دون علمهم أو موافقتهم.
من المرجح أن تتجه هذه التقنية إلى العمل كطبقة أمان إضافية، وليس كبديل مباشر لبصمة الإصبع أو التعرف إلى الوجه. فالجمع بين أكثر من وسيلة للتحقق من الهوية قد يوفر حماية أكبر، خصوصاً في الأجهزة التي تحتاج إلى التأكد المستمر من هوية مستخدمها.
وبينما لا تزال هناك عقبات تقنية وأمنية تحتاج إلى المعالجة، فإن تحويل طريقة المشي إلى هوية رقمية يفتح اتجاهاً جديداً في عالم المصادقة البيومترية، حيث قد تصبح حركة الإنسان نفسها مفتاحاً للتعامل مع أجهزته وخدماته الرقمية.
مشاهدة ldquo بصمة المشي rdquo hellip وسيلة أمان مستقبلية تعتمد على الذكاء
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بصمة المشي وسيلة أمان مستقبلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي ومستشعرات الهواتف للتحقق من هوية المستخدمين قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على قناة المنار ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، “بصمة المشي”… وسيلة أمان مستقبلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي ومستشعرات الهواتف للتحقق من هوية المستخدمين.
في الموقع ايضا :