أوروبا على صفيح ساخن .. سبع دول تستعد لـ"خريف الغضب الاجتماعي" ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وجاء الإعلان عن هذه التعبئة عقب اجتماع احتضنه مقر جمعية “الحق في السكن” بالعاصمة الفرنسية، بمشاركة ممثلين عن تنظيمات نقابية واجتماعية من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال واليونان وبلجيكا وبريطانيا، حيث اتفق المشاركون على تنسيق المظاهرات والإضرابات المقررة خلال النصف الثاني من نونبر، في محاولة لتحويل الاحتجاجات المتفرقة إلى حركة أوروبية مشتركة تضع أزمة المعيشة في صدارة المطالب الاجتماعية.

وقالت كارمي أركارازو، المتحدثة باسم كونفدرالية نقابات المستأجرين الإسبانية، التي بادرت إلى تنظيم اللقاء، إن أوروبا تعيش “لحظة حاسمة” بسبب أزمة القدرة الشرائية، موضحة أن التنظيمات المشاركة قررت تنسيق جهودها والتحرك المشترك لمواجهة الأوضاع الاجتماعية الراهنة؛ فيما شددت على ضرورة ضمان الحق في السكن وتوفير الخدمات العمومية الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والسكن الاجتماعي.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن الكونفدرالية العامة للشغل الفرنسية “CGT” واتحاد نقابات “Solidaires” وجمعية “DAL” المدافعة عن الحق في السكن، إلى جانب أعضاء من حركة “السترات الصفراء”، التي برزت في فرنسا منذ سنة 2018 على خلفية الاحتجاج على أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية، قبل أن تصبح إحدى أبرز الحركات الاجتماعية التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

تحتل أزمة السكن موقعا مركزيا في التعبئة الأوروبية المرتقبة، بعدما تحولت أسعار العقارات والإيجارات إلى أحد أبرز مصادر الضغط الاقتصادي والاجتماعي، خصوصا بالنسبة إلى الشباب الذين يجدون صعوبة متزايدة في الحصول على مساكن مستقلة أو تأسيس أسر، في ظل اتساع الفجوة بين تطور الأجور وارتفاع تكاليف الإقامة في المدن الكبرى.

وتفيد الأرقام الأوروبية بأن أكثر من 16.5 ملايين أسرة كانت تخصص سنة 2024 ما يزيد على 40 في المائة من دخلها لتغطية تكاليف السكن، بما يعادل 8.2 في المائة من مجموع الأسر داخل الاتحاد الأوروبي؛ وهي نسبة تعكس حجم الضغط الذي تفرضه النفقات السكنية على الميزانيات العائلية، خاصة لدى الفئات التي تعتمد على الأجور أو معاشات التقاعد.

ودعت التنظيمات النقابية الإسبانية الكبرى إلى إضراب عام يوم 11 نونبر للمطالبة بتحسين الأجور ومعالجة أزمة السكن، في مؤشر إلى تصاعد التعبئة الاجتماعية واتساع قاعدة المشاركين فيها، بعدما أصبحت تكاليف الإيجار وصعوبة الحصول على المساكن من الملفات الأكثر حضورا في النقاشات المتعلقة بالقدرة الشرائية.

وتكشف هذه التحركات عن تحول أزمة السكن إلى عامل مشترك بين عدد من المجتمعات الأوروبية، بعدما تجاوز تأثيرها الفئات ذات الدخل المحدود ليشمل شرائح من الطبقة المتوسطة التي تواجه صعوبة في التوفيق بين النفقات الأساسية ومتطلبات الاستقرار الأسري، مع استمرار ارتفاع أسعار العقارات وتزايد حصة الإيجارات من المداخيل الشهرية.

غضب الشباب يمتد إلى الشوارع الأوروبية

وشهدت المدن الفرنسية، خلال نهاية الأسبوع الماضي، مظاهرات شارك فيها مئات الآلاف؛ فيما خرج عشرات الآلاف من الشباب إلى الشوارع الألمانية، بالتزامن مع احتجاجات واسعة في إيطاليا، وهو ما يعكس اتساع رقعة التعبئة الاجتماعية الأوروبية وتعدد الفئات المشاركة فيها، على الرغم من اختلاف المطالب المحلية والأوضاع الاقتصادية والسياسية من بلد إلى آخر.

أما في إيطاليا، فقد اتسعت الاحتجاجات لتشمل الطلبة وعمال الموانئ وسائقي الشاحنات والمزارعين، إلى جانب تنظيمات نقابية تطالب بتحسين الأجور وظروف العمل؛ فقد انتقدت كيارا كابريتي، ممثلة نقابة “USB” التي بادرت إلى تنظيم إضراب عام يوم 30 أكتوبر، عدم تقديم الحكومة استجابات تعتبرها النقابة كافية لمطالب الفئات المهنية والاجتماعية المشاركة في التحركات.

ويعكس الحضور الشبابي المتزايد في هذه التحركات شعورا متناميا بالقلق بشأن المستقبل الاقتصادي والاجتماعي، إذ أصبحت صعوبة الحصول على سكن وارتفاع تكاليف الحياة من العوامل التي تؤثر في قدرة الشباب على الاستقلال المالي والتخطيط لتأسيس أسر، حتى بالنسبة إلى الذين تمكنوا من الاندماج في سوق العمل.

وتشير طبيعة الفئات المشاركة في المظاهرات، من الطلبة والعمال والمستأجرين إلى أصحاب المهن المرتبطة بالنقل والزراعة، إلى أن القلق المعيشي أصبح يجمع شرائح اجتماعية متباينة، بعدما أدت الزيادات المتتالية في النفقات الأساسية إلى تقليص هامش الإنفاق المتاح للأسر، وفرضت ضغوطا إضافية على الفئات التي تعتمد على مداخيل ثابتة.

الاحتقان الاجتماعي يختبر التوازنات الأوروبية

وتواجه الحكومات الأوروبية معادلة مالية واجتماعية معقدة، تتمثل في ضرورة الاستجابة للمطالب المتعلقة بتحسين الأجور والخدمات العمومية وتوفير مساكن بأسعار مناسبة، مع مراعاة مستويات الدين العام والالتزامات المرتبطة بالميزانيات، خصوصا في الاقتصادات الكبرى التي تعاني ضغوطا مالية تحد من قدرتها على توسيع برامج الإنفاق الاجتماعي.

وتكشف موجة الاحتجاجات عن مفارقة اقتصادية تواجه عددا من المجتمعات الأوروبية، إذ إن توفر فرص العمل واستمرار النشاط الاقتصادي لا يضمنان بالضرورة تحسنا متناسبا في الظروف المعيشية، خاصة عندما ترتفع تكاليف السكن والغذاء والطاقة بوتيرة تستنزف جزءا متزايدا من الأجور؛ وهو ما يفسر اتساع المطالب المتعلقة بحماية الدخل وضبط الأسعار.

ويطرح التنسيق بين تنظيمات سبع دول اختبارا لقدرة الحركات الاجتماعية على تجاوز حدودها الوطنية، خاصة أن اختلاف مستويات الأجور وأنظمة الحماية الاجتماعية والتشريعات العقارية يجعل توحيد المطالب العامة أكثر سهولة من الاتفاق على حلول تفصيلية قابلة للتطبيق في جميع البلدان المشاركة.

وبينما تتصاعد الاحتجاجات في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا واليونان والبرتغال، تتجه الأنظار إلى أيام 20 و21 و22 نونبر باعتبارها أول اختبار واسع لهذه المبادرة الأوروبية المشتركة، حيث يسعى المنظمون إلى تحويل الغضب المرتبط بارتفاع تكاليف الحياة إلى ضغط اجتماعي منسق، في وقت باتت فيه أزمة السكن وتراجع القدرة الشرائية ومستقبل الشباب من أبرز القضايا التي تشغل المجتمعات الأوروبية.

أوروبا على صفيح ساخن .. سبع دول تستعد لـ"خريف الغضب الاجتماعي" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة أوروبا على صفيح ساخن سبع دول تستعد لـخريف الغضب الاجتماعي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أوروبا على صفيح ساخن سبع دول تستعد لـ خريف الغضب الاجتماعي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أوروبا على صفيح ساخن .. سبع دول تستعد لـ"خريف الغضب الاجتماعي".

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار