انتفاضة جيل جديد في فرنسا .. جذور الغضب الاجتماعي تعبر أسوار المدارس ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وبدأت التعبئة في أواخر غشت ومطلع شتنبر 2026، عبر إغلاق مؤسسات تعليمية وتنظيم احتجاجات محلية سرعان ما امتدت إلى مدن ومناطق مختلفة، قبل أن تبلغ مرحلة أكثر اتساعا خلال أكتوبر، خصوصا في مظاهرات يومي 17 و24 من الشهر نفسه، التي شارك فيها تلاميذ وطلبة وعمال وموظفون ومتقاعدون، إلى جانب نشطاء من حركة “السترات الصفراء”.

يربط باحثون فرنسيون هذه الاحتجاجات باستمرار الفوارق الاجتماعية داخل المنظومة التعليمية، رغم التوسع الذي عرفه الولوج إلى التعليم الثانوي والجامعي خلال العقود الماضية، مستحضرين أعمال عالمي الاجتماع بيير بورديو وجان كلود باسرون، خصوصا كتاب “الورثة” الصادر سنة 1964 و”إعادة الإنتاج” المنشور سنة 1970، اللذين تناولا تأثير الانتماء الاجتماعي للأسرة في المسار الدراسي والفرص المهنية للأبناء.

وتكشف بيانات فرنسية منشورة سنة 2023 أن التلاميذ المنتمين إلى الأوساط الاجتماعية الأكثر يسرا يمثلون نحو 42 في المائة من المسجلين بالإعداديات الخاصة، مقابل 20 في المائة بالمؤسسات العمومية، في وقت تتجه فيه أسر عديدة إلى البحث عن المؤسسات والمسارات التي تمنح أبناءها فرصا أفضل، مستفيدة من إمكاناتها المالية وقدرتها على الحصول على المعلومات وخدمات الدعم والتوجيه.

واستند الباحث إلى معطيات تفيد بتراجع نسبة أبناء العمال داخل الجامعات الفرنسية من 11,4 في المائة سنة 2009 إلى 8,7 في المائة سنة 2024، فيما بلغت نسبة الشباب الذين تابعوا دراسات عليا، ضمن الفئة العمرية بين 25 و29 سنة، نحو 68 في المائة لدى الأسر الميسورة، مقابل 36 في المائة لدى الأسر الأقل حظا.

وتزامنت هذه التحولات مع ضغوط مالية متزايدة على التعليم العمومي، حيث تشير الدراسة إلى انخفاض التمويل العام المخصص لكل طالب في التعليم العالي بنسبة 23 في المائة منذ سنة 2012، مقابل استمرار ارتفاع أعداد المسجلين، وما يرتبط بذلك من تحديات تخص الموارد البشرية والتجهيزات والقدرة الاستيعابية للجامعات.

الغضب يعبر أسوار المدارس.. والشارع يدخل مواجهة مع الأمن

لفت بنوا بريفيل، مدير “لوموند ديبلوماتيك”، إلى مشاركة شباب من الضواحي والمناطق القروية والمدن الصغيرة في حركة احتجاجية واحدة، رغم الاختلافات الجغرافية والاجتماعية بينهم، مستحضرا حالة تلميذين من مدينة روديز شاركا في مظاهرة يوم 17 أكتوبر تضامنا مع زملاء يدرسون في ظروف أصعب، رغم أن مؤسستهما خضعت للتجديد ولا تعاني اكتظاظا كبيرا.

وبلغت الحركة الاحتجاجية مرحلة بارزة خلال مظاهرات 17 أكتوبر، بعدما تجاوز عدد المشاركين التقديرات الأولية للسلطات، التي تراوحت بين 150 ألفا و200 ألف متظاهر، وفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة الفرنسية، غير أن التجمعات شهدت أيضا أعمال تخريب ونهب طالت محلات تجارية ومباني عمومية، وأدت إلى تصاعد الخلافات بشأن طبيعة الاحتجاج وسبل التعامل معه.

وفي هذا السياق، استحضر بريفيل أعمال الشغب التي شهدتها بريطانيا سنة 2011، حيث أظهرت التحقيقات القضائية اللاحقة اختلاف الخلفيات الاجتماعية والعرقية للمشاركين من مدينة إلى أخرى، مع تأثير واضح للتركيبة السكانية المحلية، معتبرا أن تفسير الاضطرابات يتطلب دراسة ظروفها الاجتماعية وأسباب مشاركة الأفراد فيها.

وأورد بونيلي ارتفاعا مماثلا في إجراءات الحراسة النظرية، إذ انتقل المعدل اليومي من 46 حالة سنة 2006 إلى 418 حالة خلال احتجاجات 2026، بينما سجلت نحو 2700 حالة حراسة نظرية خلال يومي 17 و18 أكتوبر وحدهما، مشيرا إلى توسع الاعتماد على وحدات التدخل التابعة للشرطة الحضرية، إلى جانب القوات المتخصصة في حفظ النظام.

ورغم هذه التدابير، استمرت التعبئة بمشاركة فئات مهنية واجتماعية مختلفة، بعدما أصبحت المطالب المتعلقة بالتعليم جزءا من احتجاج أوسع يشمل الأوضاع الاقتصادية والخدمات العمومية.

أكثر من 100 ألف مساهمة رقمية.. الحكومة أمام اختبار الاستجابة

وبحسب دراسة أعدتها الباحثة ماغالي ديلا سودا والباحث غريغوري رزيبسكي، استقبلت منصة “أغورا” 101217 مساهمة خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 23 أكتوبر، متجاوزة حصيلة عدد من المشاورات الرقمية السابقة، غير أن الباحثين أوضحا أن هذه المشاركات لا يمكن نسبتها جميعا إلى التلاميذ بصورة مؤكدة، وأنها تعادل نحو 5 في المائة من مجموع تلاميذ الثانويات إذا افترض أن جميع أصحابها ينتمون إلى هذه الفئة.

وتشمل مطالب المحتجين تعويض المدرسين المتغيبين وتحسين المباني المدرسية ومراجعة آليات التوجيه والانتقاء الجامعي وتعزيز الموارد المخصصة للتعليم العمومي، فيما تواجه الحكومة تحدي ضبط النفقات وتقليص العجز، في سياق اقتصادي يتسم باستمرار الضغوط على القدرة الشرائية للأسر.

وتستحضر الدراسات الفرنسية محطات احتجاجية سابقة، من أحداث ماي 1968 إلى مظاهرات سنة 1986 ثم الحركة الرافضة لعقد العمل الأول سنة 2006، غير أن احتجاجات خريف 2026 تختلف عنها في عدم ارتباطها بمشروع إصلاح واحد، واتساع مطالبها منذ البداية لتشمل قضايا التعليم والتشغيل والعدالة الاجتماعية.

انتفاضة جيل جديد في فرنسا .. جذور الغضب الاجتماعي تعبر أسوار المدارس Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة انتفاضة جيل جديد في فرنسا جذور الغضب الاجتماعي تعبر أسوار المدارس

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ انتفاضة جيل جديد في فرنسا جذور الغضب الاجتماعي تعبر أسوار المدارس قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، انتفاضة جيل جديد في فرنسا .. جذور الغضب الاجتماعي تعبر أسوار المدارس.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار