بقلم:
د. صالح طاهر سعيد
يهدف الاهتمام برصد الأحداث الدائرة في بلادنا والمنطقة العربية عموماً إلى فهم حالة الاضطراب وعدم الاستقرار التي نعيشها بعد أن تعرضت دولتنا بكل مؤسساتها ومجتمعنا المدني بكل مكوناته إلى هدم وتدمير، مما جعل شعبنا يعيش في العراء اشبه بذاك الذي سلب منه مسكنه وصار يتخبط في البراري في حياة غير مستقرة مليئة بالفوضى والتصادم والحروب، فبعد الهدم والتدمير لدولة الجنوب بعد ان كانت تمثل عنصر توازن لا يجرؤ احد الاقتراب من حدودها، بعد ذلك أختل التوازن وتدافعت القوى بكل أطرافها المحلية والإقليمية والدولية إلى ملئ الفراغ وسعي كل منها إلى الاستحواذ عليه وتجييره لصالح توسيع رقعة نفوذه على حساب شعب الدولة الغائبة، فتصادمت هذه القوى مع بعضها واصطدمت اغلبها مع الشعب الجنوبي الذي تسامح وتصالح واستعاد وحدته الوطنية واصطف في صف واحد من أجل منع تقاسم أرضه واستعادة هويته وسيادته على أرضه تمهيداً لاعادة بناء دولته واستعادة وضعها الحقوقي والقانوني في مؤسسات الشرعية الدولية والإقليمية.
تداخل المشكلات والازمات المحلية والإقليمية العربية مع دول الجوار الإقليمي للعالم العربي وتداخلهم جميعاً مع الدولي يؤكد بالقطع الجوهر الواحد للصراع. فما يخطط له في الدائرة الكبرى تظهر تجلياته في الدوائر الوسطى والصغرى، الامر الذي يشير إلى أن ما يحدث في بلادنا ليس إلا جزءاً من مؤامرة شاملة تشمل الوطن العربي كله جرى التخطيط لها في الدائرة الدولية الكبرى وتصنع أدوات تنفيذها ومنطلقاتها في الدول الأربع المحيطة بالعالم العربي (إيران، تركيا، اثيوبيا، إسرائيل) ولها أصابعها المحلية المتمثلة في التكوينات الأيديولوجية وبعض الرموز المذهبية المنتشرة في الدول العربية .
يتصادم في الامتداد الجغرافي للوطن العربي مشروعان: المشروع التفكيكي الذي يحمل عنوان ” بناء الشرق الأوسط الجديد “، والمشروع العربي الذي يحمل عنوان ” الدفاع عن الخارطة السياسية للعالم العربي التي اكتمل تشكلها بعد الحرب العالمية الثانية”.
بدأ التصادم بين المشروعين بعد انهيار النظام الدولي القائم على الثنائية القطبية في 1990 دشنت البداية بحروب تدمير الصومال وضرب العراق وإلغاء الدولتين في جنوب الجزيرة العربية (اليمن) وفصل جنوب السودان عن سودانها ومستمر التفكيك والتدمير في ليبيا وسوريا ولبنان وتونس والجزائر وفي العديد من الدول العربية الأخرى بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي والمسألة خاضعة لتقديم بعض الدول وتأخير بعضها الآخر لاعتبارات تكتيكية تخص رعاة المشروع.
طالما والمخطط واحد ويشمل الدول العربية كلها ينبغي أن يواجه بموقف عربي موحد. فالعرب بكل شعوبهم ودولهم يستطيعون خلق توازن قادر على افشال مخطط تفكيك العالم العربي. ولكن منذ بداية تسعينيات القرن الماضي تركت الصومال تواجه مصيرها لوحدها فتم تقسيمها، ثم لحقها السودان وكان مصيره التقسيم وبعدها العراق وإلغاء الدولتين في اليمن، حيث لازال العراق يقاوم التقسيم وفي اليمن تم الغاء الدولتين واشعلت فيها الفوضى والحروب التي لم تتوقف منذ 1990م حتى اليوم ومستمر التخطيط لتقسيمها بين 5 إلى 6 دول بدلا من دولتين، كل ذلك يجري تحت يافطة الوحدة في البداية ثم الاتحاد وكلها مجرد عناوين لتمرير خديعة التدمير والتفكيك.
...مشاهدة مشروع الشرق الأوسط الجديد زلزال القرن 21 في العالم العربي رصد وتقييم ما
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مشروع الشرق الأوسط الجديد زلزال القرن 21 في العالم العربي رصد وتقييم ما يحدث في المنطقة العربية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مشروع الشرق الأوسط الجديد زلزال القرن 21 في العالم العربي ..رصد وتقييم ما يحدث في المنطقة العربية. .
في الموقع ايضا :