أن يكون لديك طفل «من دمك ولحمك» كما يقال دائمًا؛ فهو أمر يتمناه الكثيرون، بل إن البعض قد يتزوج لهذا الغرض، وإذا لم تحقق له تلك الزيجة الهدف؛ فقد يلجأ لزيجة أخرى. فشعورنا أن جيناتنا تمتد منا لكائنٍ حيٍّ آخر؛ هي طبيعة بشرية يصعب التحكم فيها.
لكن ماذا لو كان هذا الطفل لا يحمل جيناتك، ولا دمك، ولا خلاياك؟ ماذا لو كان الطفل ليس حقيقيًّا رغم أنه ملكك، هو طفل يشبه بقية الأطفال، وينمو مثلهم، لكن ليس له وجود على أرض الواقع الذي نعرفه، وحتى تتواصل مع هذا الطفل يجب أن تدخل إلى واقعٍ آخر افتراضي؛ هل يمكن أن تتحمس وتتمنى أن يكون لديك هذا الطفل؟
تلك الاحتمالات التي أطرحها عليك ليست قصة خيالية، أو مجرد فكرة مجنونة، بل أنا أحدثكم عن «جيل تماجوتشي»، والذي يتوقع خبراء الذكاء الاصطناعي أن يخرجوا للحياة بعد 50 عامًا من الآن؛ فما هو هذا الجيل؟ هذا ما سنخبركم عنه في هذا التقرير.
«جيل تماجوتشي».. حكاية أغرب من الخيال العلمي!
Be right Back» من مسلسل «Black Mirror»؛ صُدمت بطلة القصة من وفاة زوجها في حادثٍ، وبعد فترة من وفاته وافتقادها له، لجأت لبرنامج ذكاء اصطناعي بديل، يقوم بتحميل كل المعلومات والأصوات المتاحة عن شخصٍ متوفى، ويوفر برنامج محادثة يتحدث بطريقة الشخص المتوفى، بوصف ذلك نوعًا من المواساة لأسرته، وبعد فترات من الحديث مع هذا الذكاء الاصطناعي تعلقت البطلة به جدًا، ثم وجدت الشركة التي صنعت البرنامج تعرض عليها أن تشتري نسخة مثل «الروبوت» لها تشبه زوجها نفسه، ويحمل كل المعلومات السابقة، ليكون بديلًا لزوجها، فوافقت لتتوالي الأحداث في إطار من الرعب النفسي أثناء تواجد هذا «الكيان» الغريب الموجود في منزلها والذي يشبه زوجها.
Servant»؛ والذي تدور أحداثه حول امرأة عانت من صدمةٍ قويةٍ؛ لأنها تسببت في وفاة طفلها، وعاشت شبه منعزلة عن العالم، حتى لجأ الزوج إلى صديقتها، من أجل الوصول لحيلة نفسية قد تساعد الأم المكلومة، وبالفعل أحضروا لها طفلًا مصنوعًا من السيلكون ليكون بديلًا عن طفلها، وفي أجواء رعب نفسي نجد هذا الطفل أحيانًا حيًّا وأحيانًا مجرد دمية، لكن الأم تتعامل على أنه طفل حقيقي.
شاهد كيف يبدو شكل الطفل المصنوع من السيلكون:
إذا لاحظت الأمثلة التي ذكرناها حتى الآن؛ فهي لا تندرج تحت بند الخيال العلمي فقط، بل تحت بند الرعب النفسي أيضًا، ألا تجد فكرة أن هناك شيئًا مصنوعًا من السليكون، ويشبه البشر يعيش معك في منزلٍ واحدٍ أمرًا مخيفًا؟ لكن تلك الأمثلة على أي حال مجرد خيال علمي نراه على الشاشة، فماذا عما نراه على أرض الواقع؟
الميتافيرس» وتطور آلياته؛ أن يكون الأطفال الافتراضيين جاهزين للظهور بحلول العام 2070، بل وأطلق العلماء عليهم اسم عن «جيل تماجوتشي».
«مبروك.. لقد رزقت بطفل» وسيكلفك 25 دولارًا فقط!
هو مشكلة اقتصادية عالمية تواجه كوكب الأرض كله، ومع استمرار عملية التكاثر بين البشر لن تُحل تلك الأزمة، ومن وجهة نظر بعض خبراء الذكاء الاصطناعي فقد يمكن حل أزمة الاكتظاظ السكاني في غضون 50 عامًا من خلال تطوير ما أطلقوا عليه «الأطفال الافتراضيين»، وذلك بحسب تصريحات كاتريونا كامبل، خبيرة الذكاء الاصطناعى والتقنيات الناشئة، في المملكة المتحدة ومستشارة سابقة لدى الحكومة.
كما يزعم أحد خبراء الذكاء الاصطناعي البارزين في بريطانيا، أنه من المرجح أن يصبح الأطفال المولودون بالحاسوب والذين يكلفون حوالي 25 دولارًا شهريًا؛ أمرًا شائعًا بحلول أوائل سبعينيات القرن العشرين.
وبالعودة إلى كاترينا، فمع وجود قفازات الواقع الافتراضي والقفازات «الحساسة للمس»، ستكون تربية الطفل الافتراضي تجربة «نابضة بالحياة»، وحسب توقعاتها، فإنه بحلول عام 2070، قد يقرر ما يصل إلى واحد من كل خمسة من الآباء، اختيار طفل رقمي بدلًا من إنجاب طفل حقيقي!
شاهد تقرير يصف تلك التجربة من هنا:
ويعتقد خبراء الذكاء الاصطناعي، أن جيل جديد من الأطفال يُطلق عليهم «جيل تماجوتشي» سيُخلق في المستقبل، وأنهم سيكونون أول مجموعة من الأطفال الرقميين «أصدقاء البيئة» والذين – على حد وصف كاتريونا كامبل – لن يستنزفوا الكوكب ولا موارده الطبيعية.
وبدلًا من تواجد هؤلاء الأطفال في منازل الآباء، سيتواجدون فقط في الـ«ميتافيرس» (وهو نوع من الإنترنت ثلاثي الأبعاد)، حيث سيكبرون بمعدلات نمو الأطفال نفسها في الواقع الحقيقي الذي نعيشه، وبضغطة زر يُغلق هذا الطفل كأي برنامج ذكاء اصطناعي، وبضغطة أخرى يكون «نابضًا بالحياة» على حد وصفهم.
وماذا يعني أن تكون أبًا افتراضيًّا؟
كأب أو أم ستكونان في حاجة لأن تريا وتلمسا وتسمعا طفلكما، وهذا سيتم تطبيقه مع الأطفال الافتراضيين من خلال نظارات العالم الافتراضي، والقفازات الحساسة للمس التي يتم ربطها ببرامج الواقع الافتراضي أيضًا، لتجعل التجربة أقرب ما تكون للواقع الحقيقي، وبما ستصل له تلك الأجهزة من تطور حتى عام 2070؛ سيعزز هذا من مدى واقعية التجربة.
«لن يكلفوا شيئًا لإطعامهم، ولن يشغلوا مساحة، وسيظلوا بصحة جيدة طالما أنهم مبرمجون على الحياة، وسيكون من السهل الحصول على طفل عبر اشتراكٍ شهريٍّ يُدفع عبر شبكة الإنترنت، قدره 25 دولارًا مثلما تدفعون اشتراكًا شبكة (نتفلكس)».
يوضح خبراء الذكاء الاصطناعي ومنهم كاترينا أنهم مدركون أن تلك التجربة قد تبدو «غير مستساغة» للبعض، إلا أن هذا النوع من الأطفال، يمثل حلًّا قابلًا للتطبيق وطويل الأمد لتحديد النسل دون منع الناس من إنجاب الأطفال، كما أنه – من وجهة نظر كاترينا – مع تطور وانتشار عوالم الميتافيرس في أنحاء العالم ستكون الفكرة أكثر قبولًا من جانب الآباء.
وأضافت قائلة: «إنه بناءً على الدراسات التي أجريت حول سبب اختيار الأزواج عدم الإنجاب، أعتقد أنه سيكون من المعقول أن يصل 20% من الآباء في أنحاء العالم إلى هذا الاختيار»، و سيؤدي هذا إلى أول ديموغرافية رقمية بالكامل، والتي على الرغم من كونها غريبة نوعًا ما، فإنها – على حد وصف كاترينا – ستكون أحد أهم الإنجازات التكنولوجية التي حققتها البشرية.
والآن؛ أطلق لخيالك العنان، وتخيل أن تفتح حاسوبك، وتضغط على زرٍّ بعينه، وترتدي نظارات وقفازات الواقع الافتراضي لترى طفلًا يظهر أمامك في صورة هولوجرامية ليعيش معك اللحظات التي تستطيع أن تمنحها له وفقًا لظروفك، وهذا الطفل لن يأكل ولن يكلفك سوى مبلغ الاشتراك الشهري، وسيكبر وسيكون له حياة كاملة في الواقع الافتراضي، ستراه يدخل مدرسة افتراضية، ويعيش قصص حب افتراضية، كما أنك قد تحضر بشكلٍ افتراضيٍّ حفل تخرجه من الجامعة؛ لكن هذا الطفل لن يكون بشريًّا؛ فهل ستُقبل على تجربة هذا الأمر؟ على أي حال إذا لم يكن الأمر جيدًا بالنسبة لك بعد تجربته؛ فكل ما عليك فعله هو عدم دفع الاشتراك!
تكنولوجيا
منذ 5 شهور حُمى شراء الأراضي افتراضيًّا بدأت.. هذا ما يحدث الآن في عوالم الـ«ميتافيرس»مشاهدة laquo جيل تماجوتشي raquo أحباب الله سيصبحون laquo افتراضيين raquo
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جيل تماجوتشي أحباب الله سيصبحون افتراضيين قريب ا وكلمة السر ميتافيرس قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، «جيل تماجوتشي».. أحباب الله سيصبحون «افتراضيين» قريبًا وكلمة السر: ميتافيرس.
في الموقع ايضا :