يسعى المتميزون إلى الكمال في جميع شؤونهم، ويؤلمهم الشعور بالقصور في أمور حياتهم، وتبرز الكمالية في المجتمعات المتسابقة في المجالات المتنوعة.. ولهذا المفهوم جذور تاريخية ممتدة عبر العصور، فهو قائم على مبدأ All-or-Nothing لدى أصحاب النزعة غير السوية و لاستيضاح المفهوم لدى القارئ الكريم سنورد بعض السمات الرئيسة للكماليين، وعوامل تطورها وسبل علاجها. فالنزعة للكمالية قد تكون (طبيعية) وحينئذ ستحفز على الأداء المرتفع، وتمكّن أصحابها من أداء أعمالهم بكمالية حسب مقتضيات الموقف، وقد تكون(عصابية) وهذه النزعة تمثل الكمالية غير السوية التي تتطلب الأداء المرتفع يرافقها حساسية مفرطة تجاه أي قصور أو فشل مما يسبب لديهم تقديراً منخفضاً لذواتهم وقد يصل الأمر إلى الاكتئاب، مما يعود على صاحبه بتأثيرات سلبية على المستوى الاجتماعي والانفعالي. وعادة عند الحديث عن الكمالية لدى الطلبة ذوي الموهبة فنعني بها الكمالية العصابية والتي يفتش أصحابها عن كل نقص أو قصور في أداءهم، معتقدين أنهم يسعون لتحقيق الأداء على وجه الأكمل ولكنهم حقيقة يبلسون أداءهم قناع الايجابية ناحين منحى يسبب لهم الكثير من المتاعب، فيظهرون العجز أمام إدارة الوقت فتجد أحدهم يردد مثلاً “لو كان لدي وقت لأجبت عن الأسئلة بشكل أفضل مما فعلت” (جروان، 2015) و كذلك يسيطر عليهم الخوف المرضي من الاخفاق والذي يترتب عليه تجنب الخوض في الخبرات الجديدة خشية التقديرات المنخفضة التي قد تنتج من تلك التجارب فيخدعون أنفسهم بأداء مهمات يثقون في نتائجها وقد يصل الأمر لدى بعض الطلبة الموهوبين إلى التظاهر بالمرض، أو المماطلة في تنفيذ المهام بحجة عدم الوصول إلى نتائج جيدة. وهذا كله نتيجة عوامل خارجية ترفع من مستوى الكمالية لدى الموهوبين، فالتوقعات المرتفعة من
مشاهدة الكمالية وأبناءنا الموهوبين
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الكمالية وأبناءنا الموهوبين قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىصحيفة الأحساء ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.