بوقنطار يناقش طلبات مدعي المحكمة الجنائية الدولية بشأن حرب غزة ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وتناول بوقنطار، في مقال له بعنوان “حول طلبات المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية المتعلقة بما يجري في غزة”، مجموعة من الجوانب القانونية المرتبطة بمسطرة المتابعة، محاولا التفصيل في “طبيعة الاختصاص”، و”تحديد الأطراف”، و”تكييف المتابعة”، إضافة إلى ردود الفعل التي خلّفها طلب المدّعي العام، سواء من الجانب الفلسطيني أو الإسرائيلي.

يطرح هذا الطلب الذي يشكل بداية لمسطرة المتابعة عدة تساؤلات مرتبطة بطبيعة الاختصاص، وتحديد الأطراف، وتكييف المتابعة، علاوة على مآليته.

أولا: في الاختصاص

نتلمس الجواب عن ذلك من خلال الفصلين 12 و15 من النظام الأساسي لهذه المحكمة.

الدولة التي تصبح طرفا في النظام الأساسي تقبل اختصاص المحكمة فيما يتعلق بالجرائم المشار إليها في المادة 5، وهي جريمة الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وجريمة العدوان. وتبعا لذلك، فإن المحكمة الجنائية تصبح مختصة بالنظر في الجرائم التي ارتكبت فوق أراضيها، أو ارتكبها أحد رعاياها. في هذا السياق نشير إلى أن دولة فلسطين أصبحت طرفا في النظام الأساسي منذ فاتح يناير 2015. وفي الشهر نفسه أودعت تصريحا قبلت من خلاله اختصاص المحكمة لتحديد وملاحقة مرتكبي جرائم الحرب في الأراضي الفلسطينية منذ شهر يونيو 2014. ولم يتسن لقضاة المحكمة المذكورة حسم المشكلة القانونية المتعلقة بالحيز الترابي الذي يمتد إليه اختصاص هذه المحكمة فيما يتعلق بفلسطين إلا في سنة 2021، حيث اعتبروا أن هذا الاختصاص يشمل غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. واستنادا على ذلك تلقى مكتب المدعي العام إحالات حول الأوضاع في الأراضي المحتلة من طرف جنوب إفريقيا وبنغلاديش وبوليفيا وجمهورية القمر وجيبوتي، انضافت إليها الشيلي والمكسيك في يناير 2024.

اعتبر المدعي العام في بيانه الآنف الذكر أن ما يجري في غزة يمثل نزاعا مسلحا دوليا باعتبار الصراع القائم بين فلسطين وإسرائيل، وفي الوقت نفسه يمثل نزاعا مسلحا غير دولي، أي بين دولة، هي إسرائيل، وجماعة مسلحة، هي حركة حماس.

ثالثا: في طبيعة المتابعة

من الواضح أن منطلق التحقيقات التي قام بها المدعي العام تسري على الأفعال المتعلقة أساسا بالهجوم الذي قام به مقاتلو كتائب القسام ضد إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وما تلا ذلك من أعمال انتقامية إسرائيلية تجاوزت كل حدود الدفاع عن النفس.

يبدو من قراءة لائحة الجرائم المرتكبة من قبل الطرف الإسرائيلي في غزة أن المدعي العام بقي حذرا فيما يتعلق بتكييف الجرائم المتابع بها، فلم يتحدث عن جريمة الإبادة الجماعية. قد يعود ذلك إلى بعض العوامل، من بينها أن موضوع هذه الجريمة ما زال مطروحا أمام أنظار محكمة العدل الدولية، وهي كما نعرف تنظر في الجرائم المربطة بسلوكات الدول إزاء العهود التي أبرمتها. وثانيا، أن تحديد جريمة الإبادة الجماعية يبقى معلقا على إثبات نية مرتكبها. فالنية تعد ركنا أساسيا في تحديد وقوعها من عدمه. وهو أمر صعب الإثبات.

لذلك اقتصر المدعي العام على الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. وهي تتضمن عددا من الأفعال المجرمة التي نصت عليها بالتفصيل المادتان 7 و8 من النظام الأساسي لهذه المحكمة.

أن تكون هناك سياسة دولة أو سياسة من قبل منظمة غير حكومية.

أن ترتكب هذه الجرائم على نطاق واسع أو أساس منهجي.

وتبعا لذلك، استنتج المدعي العام أن الوزير الأول نتنياهو ووزير الدفاع مسؤولان جنائيا عن عدد من الأفعال التي تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، ومن بينها جريمة التجويع التي ارتكبت بحق السكان في قطاع غزة كأسلوب من أساليب الحرب، من خلال فرض حصار كامل على غزة تضمن الإغلاق التام للمعابر الحدودية، وقطع أنابيب المياه العابرة للحدود من إسرائيل إلى غزة، وجرائم القتل العمد، وتعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين، والاضطهاد، إلى جانب أفعال لا إنسانية أخرى. وهذه الأفعال كلها ارتكبت في إطار” هجوم واسع النطاق ومنهجي ضد السكان المدنيين عملا بسياسة الدولة، التي رتبت نتائج كارثية ومأساوية تتجلى في سوء التغذية والجفاف والمعاناة البالغة، وارتفاع الوفيات عدد الوفيات، خاصة وسط الأطفال والنساء”.

الإبادة والقتل العمد وأخذ الرهائن والاغتصاب والتعذيب والمعاملة القاسية والاعتداء على كرامة الشخص. وقد ارتكبت هذه الأفعال، حسب المدعي العام، في إطار نزاع مسلح دولي بين إسرائيل وفلسطين، ونزاع مسلح غير دولي بين إسرائيل وحماس، دائرين بالتوازي.

رابعا: ردود الفعل ومآلية الطلب

في الواقع، يستند الطرف الإسرائيلي في رفضه لاستنتاجات المدعي العام على بعض الدفوعات، نجملها فيما يلي:

لكن الأمر تغير بشكل واضح بفعل عدم احترام إسرائيل، في رد فعلها، مبدأ التناسب. وهو يعني التوازن، من جهة، بين المصوغ الأمني الذي يبرر اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس، ومن جهة أخرى الأخذ بعين الاعتبار المتطلبات الإنسانية، المتمثلة في احترام القانون الدولي الإنساني، باعتباره أداة لحماية أرواح وكرامة المدنيين والمقاتلين، بشكل قد يحقق قدرا من الاستقرار في مجريات النزاع. وهو ما يعني أن الدفاع عن النفس لا يبرر إجراءات انتقامية تستهدف الأبرياء والأشخاص الذين لا علاقة لهم مباشرة بالنزاع.

أما الدفع الإسرائيلي الثاني، الذي برز من خلال ردود بعض الدول الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، فيتمثل في اعتبار أنه لأول مرة تتم متابعة مسؤولين ينتميان إلى دولة توصف بالديموقراطية. فإسرائيل بصفتها تلك، والتي تعرضت لاعتداء من طرف مقاتلي حركة حماس، المصنفة كحركة إرهابية بالنسبة للغرب، لا يمكن مساواتها مع هذه الأخيرة. فمن جهة، حجم الخسائر البشرية، وإن كان مؤسفا، ليس إلا نتاجا للعمليات العسكرية الضرورية لتحقيق الأهداف المرسومة. وحتى في حالة وقوع تجاوزات أو انتهاكات للقانون الدولي الإنساني من طرف عناصر الجيش الإسرائيلي، فإن إسرائيل، حسب هذا الدفع، كدولة ديموقراطية تملك من المؤسسات القضائية ما يسمح لها بزجر ذلك دون الحاجة إلى تدخل المحكمة الجنائية الدولية، التي يعتبر اختصاصها ...

مشاهدة بوقنطار يناقش طلبات مدعي المحكمة الجنائية الدولية بشأن حرب غزة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بوقنطار يناقش طلبات مدعي المحكمة الجنائية الدولية بشأن حرب غزة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بوقنطار يناقش طلبات مدعي المحكمة الجنائية الدولية بشأن حرب غزة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار