ويحاول المقال، الذي نشرته منصة المستقبل تحت عنوان “كيف نفهم احتجاجات الجامعات الأمريكية ضد حرب غزة؟”، الإجابة عن التساؤل عما إذا كانت هذه الاحتجاجات ستنهي الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل في حربها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، أم ستفشل في إقناع المسؤولين الأمريكيين وربما يتم تصويرها في نهاية المطاف على أنها أحد أشكال معاداة السامية.
سادت حالة من القلق والترقب الأوساط الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة استمرار الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها الجامعات الأمريكية منذ أبريل 2024. وتفيد التقديرات بأنه على مدار شهر أبريل وحتى 13 مايو من العام نفسه، تم القبض على أكثر من 2.950 متظاهراً، شمل ذلك بعض أعضاء هيئة التدريس والأساتذة، في 61 حرماً جامعياً في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
وأثارت هذه الاحتجاجات العديد من التساؤلات حول ما إذا كانت ستنهي الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل في حربها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، أم أنها ستفشل في إقناع المسؤولين الأمريكيين وربما يتم تصويرها في نهاية المطاف على أنها أحد أشكال معاداة السامية.
نظرة إلى الوراء
اللافت للانتباه هو أن الاستجواب، الذي امتد أكثر من خمس ساعات، كان حافلاً بلغة التهديد من قبل أعضاء الكونغرس، وخاصة أن العديد من المشرعين الجمهوريين كانوا يصرون على أن رؤساء الجامعات لا يفعلون ما يكفي لاستئصال جذور هذه الأحداث وإدانتها. وثمة أربعة ملامح تكونت خلال الاستجواب، تتلخص فيما يلي:
2 – تجاهل المشرعون مناقشة مطالب الطلاب المحتجين، ودوافع الاحتجاجات التي قاموا بها.
4 – اتفق الجميع على أن الحرم الجامعي أصبح مستقطباً، مع ارتفاع مثير للقلق في حوادث معاداة السامية وكراهية الإسلام.
هناك عدد من الأبعاد المتداخلة للمطالب التي رفعها الطلاب المحتجون، أهمها ما يلي:
2 – يعتقد رؤساء الجامعات والإدارة الأمريكية، بطبيعة الحال، أن سحب الاستثمارات، حتى إن تحقق، لن يكون له أي تأثير يُذكر في وقف الحرب في غزة، ولكن المتظاهرين يرون أن خطوة الاحتجاج تكشف أولئك الذين يستفيدون من استمرار أمد الحرب، كما أن تلك الاحتجاجات ستساعد على بناء الوعي بقضيتهم، على غرار الطرق التي اتبعت، والخاصة بسحب الاستثمارات من شركات الوقود الأحفوري، لحماية المناخ.
خريطة الاحتجاجات
من الملاحظ اتساع النطاق الجغرافي لهذه الاحتجاجات، من جامعات “كولومبيا” و”بنسلفانيا” و”ييل” و”كونيتيكت” و”هارفارد” و”براون” في شرق الولايات المتحدة إلى أقصى غربها في جامعات “كاليفورنيا لوس أنجلوس” و”جنوب كاليفورنيا” و”ستانفورد” و”سان فرانسيسكو” و”أوريغون” وجامعة “واشنطن” بسياتل، ومن أقصى الشمال وشمال الوسط حيث جامعات “نورث ويسترن” و”يالطا” و”فاندربيلت”، وصولاً إلى أقصى الجنوب حيث جامعة “تكساس” في أوستن وجامعات ولاية فلوريدا الأمريكية.
1 – جامعة “كولومبيا” وحالة الاستثناء: ليس من المفاجئ أن تصبح جامعة “كولومبيا” نقطة انطلاق الاحتجاجات؛ ويرجع ذلك إلى ثلاثة أسباب: أولاً، أن مقر الجامعة يقع في مدينة نيويورك وهي أكبر مدينة أمريكية، وتضم ثاني أكبر عدد من السكان اليهود في العالم بعد تل أبيب، وفي الوقت ذاته يعيش بها حوالي خمس السكان المسلمين في البلاد؛ وبالتالي من المنطقي أن تكون بؤرة للاستقطاب والتظاهر. ثانياً، سهولة الوصول إلى الحرم الجامعي الخاص بها وهو مفتوح، ويُعد رمزاً تاريخياً للاحتجاجات السياسية التي سببها الطلاب خلال حرب فيتنام. ثالثاً، أثار استجواب رئيسة جامعة “كولومبيا” في الكونغرس الأمريكي غضب طلاب الجامعة، فعندما سافرت رئيسة الجامعة نعمت شفيق إلى واشنطن لمخاطبة الجمهوريين الذين دعوها لحضور جلسة استماع حول ما اعتبروه تظاهرات “معاداة السامية” في حرم جامعة “كولومبيا”، أبدت موافقتها على تأطير الخطاب الرافض لمعاداة السامية، لتتمكن من تفادي أخطاء نظيرتيها في جامعتي “هارفارد” و”بنسلفانيا”، اللتين حاولتا الحفاظ على أهمية قيم حرية التعبير؛ الأمر الذي اعتبره الطلاب خيانة لقيم الجامعة وانتقاصاً لمطالبهم.
2 – جامعة “ييل” وتأثير الجالية المسلمة: ثمة أربعة أسباب وراء تصاعد الاحتجاج على نحو ملحوظ في جامعة “ييل”. فمن ناحية، تقع الجامعة في ولاية كونيتيكت الأمريكية، وهي إحدى الولايات التي تضم جالية كبيرة للمهاجرين المسلمين. ومن ناحية أخرى، تأتي “ييل” في مقدمة أفضل 10 جامعات أمريكية خياراً لدراسة المسلمين، أو ما يُعرف بـ “جامعات صديقة للمسلمين” (Muslim-friendly universities) . لذا فإن نسبة المسلمين داخل الجامعة تُعد كبيرة نسبياً مقارنة بمختلف الأقليات داخل الجامعة. ومن ناحية ثالثة، تتمتع جامعة “ييل” بتاريخ عميق في تعزيز الحريات وبالأخص حرية التعبير، باعتبارها مؤسسة أكاديمية مكرسة لحرية الاستفسار والبحث عن الحقيقة، ولديها تاريخ حافل بالمظاهرات والاعتصامات. وأخيراً، يرى المتظاهرون في “ييل” أن أحداث جامعة “كولومبيا” حفّزتهم على تصعيد نشاطهم؛ إذ أن جامعة “كولومبيا” كانت الحدث الذي شجع الناس على تكثيف الاحتجاجات ونصب الخيام.
أبعاد جديدة
حاولت النخبة السياسية الأمريكية توصيف هذه الحالة الطلابية بأنها تكرار لتجارب تاريخية سابقة، فرأى البعض أنها أشبه بحركة “احتلوا وول ستريت” عام 2011، والحركة المناهضة للفصل العنصري في ثمانينيات القرن الماضي، أو أنها مشابهة لمظاهرات 1968-1972 التي ساعدت على إنهاء الحرب الأمريكية في فيتنام. وعلى الرغم من أنه توجد أوجه تشابه بين هذه الاحتجاجات الطلابية والانتفاضات السابقة، فإن ثمة فارقاً جوهرياً يجعل تلك الاحتجاجات مختلفة؛ إذ تحمل أبعاداً جديدة هي:
2 – دلالات على تغير النخبة الأمريكية القادمة: ترتكز العديد من الاحتجاجات فيما يسمى بـ “جامعات النخبة”، وهي جامعات خاصة باهظة التكاليف، يدرس فيها أبناء النخبة الحاكمة اقتصادياً وسياسياً في الولايات المتحدة مثل: جامعات “هارفارد” و”ييل” و”كولومبيا” وغيرها. ومن المثير للقلق أن هؤلاء المحتجين سوف يشكلون النخبة الحاكمة في الولايات المتحدة الأمريكية في المستقبل المنظور؛ مما يُنذر بأن سياسات واشنطن الداعمة لإسرائيل بشكل مطلق قد تتغير خلال السنوات المقبلة.
3 – احتجاجات جامعة: استطاعت تلك الاحتجاجات أن تجذب لها خليطاً من الأعراق والحركات السياسية المختلفة من بيض وسود وعرب ومسلمين أمريكيين، بالإضافة إلى طلاب يهود لهم توجهات ليبرالية، وتساندهم حركات للحقوق المدنية وحقوق الإنسان؛ وبالتالي فهي حركة عابرة للعرقيات والأديان وليست حكراً على فئة بعينها.
4 – تحالف سريع واسع الانتشار: أدت وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية دوراً كبيراً في تعبئة وتنظيم التظاهرات؛ إذ سمحت للطلاب بالتواصل بسرعة مع بعضهم ...
مشاهدة حرب غزة في أمريكا الاحتجاجات الطلابية تعاكس السياسة الرسمية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حرب غزة في أمريكا الاحتجاجات الطلابية تعاكس السياسة الرسمية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "حرب غزة" في أمريكا .. الاحتجاجات الطلابية تعاكس السياسة الرسمية.
في الموقع ايضا :