‏من المنفى إلى المنفيّ ! - سام الغباري ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (يني يمن) -

في يوم ما، جلست إلى أحد السياسيين، قال: على الإصلاح مغادرة الحياة السياسية والعسكرية خدمة لـ "الوطن" !، وقد تكررت هذه اللافتة برِقة تدعو لتضحية ثقيلة من أجل "الوطن" فإن لم يفعلها الحزب فإنه لا يحب "الوطن"، كان صديقي السياسي منفعلًا، ومُقتنعًا أن هذا الرأي هو الأصوب لتجاوز الجمود الحاصل في البيئة الوطنية، والإسراع لتحرير صنعاء، وسألته: من هو الوطن؟ أجاب : اليمن، وسألته مُنِبِهًا: بل من هو الوطن، وليس ما هو؟

ما نشره "فارع المُسلمي" كان من جملة ذلك الإغواء، رأي ساخر في صحيفة غير رصينة، مثلًا، يبدأ فارع بتبرير تواجد بعض قيادات التجمع اليمني للإصلاح في تركيا على أنه امتدادٌ لدفاعهم عن نُصب تذكاري أقاموه بعد احتجاجات الربيع العربي،  متسائلًا: كيف يدافعون عن نُصب الغزاة؟!

ومن دروس السياسة البسيطة، تمثل المصطلحات وعاءً للمفاهيم، فعبارة واحدة توضح نهجًا إغوائيًا مُرًا، وما قبل إعلان الدول الوطنية بمفهومها الحديث، أو اختراع مصطلح "المواطن" لم يكن الحديث عن توسع الدول القوية يُسمى غزوًا على الإطلاق، إلا كما أسلفت في نطاق محدود لا يشمله التوسع العثماني.

في ٢٠١٧، كان مركز صنعاء للدراسات، الذي لم ينشر بحثًا رصينًا يستحق التأمل، وبدت أغلب مقالاته موجهّة بشكل مريع لتفريغ حالات نفسية مُعقدّة، رغم استلامه أموالًا ضخمة من عدة جهات تنافست على استقطابه، واستمالة إدارته. في ذلك العام، بـبدايته تحديدًا، كتب أحد المشرفين مقالًا غريبًا بمعلومات تداولت في مقهى عطن على قارعة شارع العشرين بالقاهرة، عن سعي تنظيم القاعدة الإرهابي التسلل إلى الساحل الغربي لزعزعة أمن البحر الأحمر !، نعم، لقد أُخِذت المعلومة من فم مسطول متشكك ذو خيال تآمري، ونُشِرت على أنها إحدى أخطر عبقريات التحليل في "مركز صنعاء"، كان ذلك تضليلًا أثبتته وقائع اليوم، اُستُخدِم تنظيم القاعدة كفزاعة دولية لإبقاء ميليشيا الحوثي في الحديدة، وقبل سبعة أشهر فقط أدرك الممولون الدوليون أنهم أغبياء جدًا.

بطرقعة أصبعين من أصابعه، نسف نصف اليمن، شدهتني هذه القدرة الجريئة على التخطيط والتنفيذ، كان يضحك بطريقة تمثيلية عن أداء بعض وزراء الحكومة لصلاة القصر، يسأل "كيف يقصرون وهم مقيمون"، كل تلك المقاومة والضحايا والأهداف والقيم والفشل والنجاح، كل شيء كتبنا عنه، وناضلنا من أجله، السنوات التي انسلخت عجافًا من أعمار اليمنيين بالنسبة إليه ستتداعى في تلك اللحظة التي "يقررها هو"، أحد الوشاة الساخرين تحدث عن خطة "مركز صنعاء" لرحيل الرئيس هادي !.

بدا "فارع" ذلك اليوم غريبًا، مُدافعًا عن الإستسلام بقسوة، حاولت تخفيف حِدة ضحكاته الهزلية بطلب ضبط النقاش ليكون جادًا، غير أنه زاد من ضحكاته، ارتفعت قهقهاته عاليًا، سمعها المصلون في صلاة التراويح، في الأرجاء، في الطرقات، وعلى المقاهي الحارة، ضحكة رجل ينتقم، يتغذى على التشفي، ولمّا سألته عن مكان عبدالملك الحوثي في هذه الرؤية المَسلوقة التي يُصِر على أنها المخرج المثالي للصراع، تهرب من الإجابة، وسألته وسط صخب الضحكات وتعاليها: هل تقبل العودة من منفاك إلى حُكم الحوثيين؟ سمعني جيدًا غير أنه لم يجب، كان يضحك فقط، ولسبب ما - ربما بحكم عامل الجذب - بادلته الضحك، ارتفعت أصواتنا كأنها حفلة مجانين، ضحك بقية الجالسين، واهتز تلفاز المكان.

مشاهدة rlm من المنفى إلى المنفي سام الغباري

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من المنفى إلى المنفي سام الغباري قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يني يمن ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ‏من المنفى إلى المنفيّ ! - سام الغباري.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار