والحقيقة التي لاجدال فيها اليوم ان المجتمع اليمني بحاجة الى تربية قبل التعليم .. تربية للكبير قبل الصغير .. تربية للرئيس والمرؤوس .. للتاجر ورجل الاعمال .. للشخ والقبيلي .. للعالم والخطيب ، والسياسي والنُخب ، والاحزاب والجماهير ، والاطفال والشباب والفتيات.
هدمنا القيم والاخلاق والدين تحت نار التعصب وبكل وقاحة وسذاجة مارسنا فنون التظليل والتطبيل ، والغينا الدستور ، وضربنا بالقوانين عرض الحائط ،وتنكرنا للاعراف والاسلاف والتقاليد وخلخلنا المجتمع وحولنا القبائل الاصيلة الى قطاع طرق وباحثين عن غزوات ومعارك وهمية واستحلال المدن من اجل السيطرة على المال والعقارات وحماية السلطة والسلاطين .
دمرنا الدولة والمؤسسات والجيش وهربنا الاموال والثروات وبنينا الابراج وانشأنا الشركات والمصارف والبنوك .. نهبنا المواطن وافقرنا الاسرة وفلسنا بالمجتمع وهجرنا العقول وبعنا الارض والسماء وعرضنا السيادة والدولة والثروة في مزاد علني للسفارات وللدول الاقليمية والدولية مقابل مرتبات بالدولار وشقق وغرف وشاليها فندقية وفاتنات وجلسات انس وصور بدون هدوم بعنا الوطن .
تآمرنا على بعضاتنا البعض ، وزرعنا بذور الفتنة في كل بيت وحي ومدينة وقرية وشارع ومسجد ومؤسسة ومعسكر وسفارة ومنبر ثقافي تحت عناوين المزايدة ويمن اعلى ويمن أسفل وقناع الامامة والجمهورية والملكية ونغمات الزيدية والشافعية والوهابية والاخوانية والماركسية والاشتراكية والبعثية والناصرية والتقدمية.
قتلنا الضمير وماتبقى من القيم والحياء والكرامة والشجاعة والغيرة والتكافل والامن والاستقرار والسلام ، واحيينا قيم الموت والدمار والدماء والهدم وتسابقنا على صياغة التقارير للسفير الفلاني والمخبر العلاني وصناعة سياسة التجويع والافقار والتشتت والانقسام والخيانة والتآمر والاستقواء بالغرب والشرق تحت أقنعة الدين والمذاهب والاحزاب والنظريات المدمرة.
مؤسسات بلا موظفين بسبب عد صرف رواتب وعمال عاطلين ومستشفيات بلا اطباء وشركات بلا مهندسين واقتصاد منهار وجمارك وضرائب واتاوات تقط المسمار حتى صار التاجر قاب قوسين او ادنى من الافلاس والهلوسة.. ورغم ذلك الجميع يبحث عن دولة التسامح والتعايش والامن والاستقرار وعودة البيت اليمني الآمن ، بينما تجار الخروب يغردون في وادي آخر..
والاغرب من ذلك ان الكثير من اليمنين دفن قيم الامانة والصدق والشهامة والقبيلة والمدنية وتحول الكثير منهم الى مليشيات وجماعات وادوات مناصرة بالمجان لتنفيذ اجندات الغرب والشرق كزعماء ورؤساء وقادة وسياسيين ونُخب وعلماء ومثقفين واعلاميين تحت يافطات دينية وقروية وثقافية ومدنية وتقدمية أدخلت الشعب اليمني ليس مجرد جحر الحمار الداخلي وانما جحر الديك.
وما أغرب المشاهد المأساوية عندما تجد الاب يلف ويدور على زوجته واولاده واخوته وجيرانه والاخرين يبادلونه نفس الاسلوب والشيطنة والاستغباء ويقلك بلد الايمان والحكمة .. الجندي ينهب المواطن والمواطن ينهب الدولة والدولة تنهب التاجر والتاجر ينهب المواطن والمواطن ينهب الدولة اذا سنحت له الفرصة والقبيلي ينهب المدن بفتوى كما حدث في صنعاء عام 1948م.. والشعب ملطشة لانه مازال خارج اطار العقل والعلم والرشد وأسيراً للجهل .
سمعتوا متقاعدين سددوا فلوس التقاعد شهرياً من مرتباتهم وتم لطشها وعندما حان موعد تقاعدهم لاتصرف حقوقهم أو يعطى كل خامس شهر .. قسماً لن نجد ذلك الاحتيال لا في اسرائيل ولا امريكا و لاالصين و لاروسيا ، ولا في أي دولة كافرة أو صاحبة ذمة الا في اليمن بلد العروبة والاسلام والحكمة!!.
سمعتوا شعب يخرج الى ساحات الستين والسبعين والثمانين دون ان يطالب بحقوقه او جزء منها .. سمعتوا عن حكومة تفطر بكل مالذ وطاب وتحصل على المرتبات والبدلات والبترول والسيارات وتَحَرم على الموظف صرف رواتبه بينما تصرف لبعض الجهات وكأن الاخرين على خالة .. سمعتوا عن تغييررررررر جذري مثل لعبة المتاهة .. محداً داري متى بدايته ونهايته.
عمركم شفتوا مصلحة الاحوال المدنية في العالم تطلب من المواطن الذي يريد قطع بطاقة هوية أن يعيد البصمة أكثر من ثلاث اربع مرات وبعدها فيش وتشبيش من جديد والحسابه بتحسب.. طيب غيروا البصمة الالكترونية .. أشتروا كاميرات حديثة واسكانر جالسين بتشتغلوا على منجزات النباش الاول .
هل وجدتم سجين في العالم بقضية حقيقية او وهمية أو حتى تلفيق يدفع قيمة الماء والكهرباء كما يحدث في أحدى محاكم صنعاء والبلدية وبمعظم السجون ولا يُعطى وجبات الافطار والغداء والعشاء وانما يأكل مع بعض المساجين الميسورين أو يخرج هيكل عظمي ، بينما سجون العالم تقدم كل الخدمات بما فيها الدراسة والمطالعة حتى التخرج من اشهر الجامعات.
يبدو اننا معشر اليمنيين اليوم في كل المحافظات والمدن اليمنية نعيش عقوبة ربانية اوندفع ضريبة النعمة والمجاملة والنفاق والسقوط الاخلاقي ، لاسيما بعد ان تعدد حكام اليمن وتجرأوا على اذلالنا وتجويعنا وافقارنا وارسالنا الى غرف العناية المركزة والمقابر .. تربية بلا رحمة ولاشفقة ولا عدالة تعكس حالات البطش والطغيان والظلم وجحيم القيادات التي تحكمنا بطول اليمن وعرضها ..
ختاماً.. نسأل الله أن يوفق الجميع الى مافيه خدمة الناس ، وان تصرف رواتب وحقوق الموظفين وتُقدم الخدمات ، حتى يعيش الناس في سلام بدلاً من الاحقاد والظغينة والتربص لاقرب وابسط هزة .. يكفي تجويع وفقر وذل.. أعدلوا هو أقرب للتقوى.
مشاهدة الشاوش يكتب المجتمع اليمني بحاجة الى تربية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الشاوش يكتب المجتمع اليمني بحاجة الى تربية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صنعاء نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الشاوش يكتب: المجتمع اليمني بحاجة الى تربية!! .
في الموقع ايضا :