تولي عاهل البلاد الحكم تزامن مع اندلاع “انتفاضة الأقصى” أو “الانتفاضة الفلسطينية الثانية”، التي انطلقت شرارتها أواخر شتنبر 2000، وقد أكدت الرباط حينذاك وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني ورفضها كل أشكال “العدوان” الإسرائيلي، بل ذهبت إلى حد تجميد علاقاتها مع إسرائيل في العام ذاته، في سياق كانت تل أبيب قد بدأت فيه خطوات “تطبيع” علاقاتها مع الدول العربية إبان التوقيع على “اتفاقيات أوسلو” بين الحكومة الإسرائيلية ومنظمة التحرير عام 1993.
في هذا الإطار قال واصل أبو يوسف، الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، إن “الملك محمد السادس لم يدخر جهدا منذ توليه حكم المملكة في دعم القضية الفلسطينية، إذ ظل وفيا لها، وكانت مواقف المغرب في عهده دائما في صف الشعب الفلسطيني وداعمة لقضيته العادلة ولحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس ولحق عودة اللاجئين استنادا إلى الشرعية الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة”، مبرزا أن “ملك المغرب تعاطى طيلة مدة حكمه إيجابا مع كل الجهود المبذولة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية”.
كما أكد أن الملك “لم يتوان عن بذل الجهود في سبيل نصرة الفلسطينيين طيلة الـ25 سنة الماضية، وجعل المغرب، بما له من ثقل إقليمي ودولي، دائما في مقدمة الدول التي تطرح مسألة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في جميع محطات النضال الوطني منذ أواخر التسعينيات إلى اليوم”، مسجلا أن “الشعب الفلسطيني لن ينسى ما قدمه المغرب، ملكا وشعبا، من خلال توجيه كل إمكانيات البلاد في سبيل حصول فلسطين على استقلالها”.
وأوضح المتحدث ذاته أن “الملك محمد السادس كان يبادر في جميع القمم العربية والإسلامية التي شارك فيها إلى التذكير بمبادرة السلام العربية، وتذكير المجتمع الدولي بمسؤوليته في إنهاء الاحتلال وفي تحصين وضع القدس باعتبارها جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، كما أكد دوما أنه لن يتخلى عن مسؤوليته تجاه فلسطين والقدس”، مسجلا أن “حضور بصمات المغرب في القدس الشريف زاد خلال فترة حكم الملك للبلاد”.
مواقف ثابتة وبصمات مغربية
جهود المؤسسة الملكية المغربية لنصرة فلسطين ووفائها لقضية شعبها سرعان ما ستتعرض لـ”التشكيك” من قبل أطراف خارجية معروفة أجندتها في المنطقة المغاربية إبان توقيع المغرب “اتفاقيات أبراهام”، برعاية أمريكية، أواخر عام 2020، إذ انطلقت بعض الأصوات محاولة التشكيك في حقيقة مواقف القيادة في الرباط في هذا الصدد، غير أن الرباط ظلت تؤكد أن “أي علاقات مع تل أبيب لا يمكن أن تكون بأي شكل من الأشكال على حساب القضية الفلسطينية”، التي ارتقى بها الملك محمد السادس إلى مصاف القضايا الوطنية، وهو ما تأكد فعلا مع بداية الحرب الأخيرة في غزة، إذ اتخذ المغرب، بتعليمات ملكية، عدة مبادرات وعبر عن مواقف أكثر تقدما من دول أخرى، بشهادة الفلسطينيين أنفسهم.
وأضاف أن “اتفاقيات أبرهام سعت إليها أمريكا وإسرائيل، ثم إن المغرب، بمبادرة منه، هو من قام بتأجيل قمة النقب الثانية، التي كان مرتقبا أن تجمع الدول الموقعة على هذه الاتفاقيات في المغرب، حتى قبل اندلاع الحرب الحالية، بسبب استمرار السياسات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، في صورة تعبر عن رفض المملكة المغربية لهذه السياسات”.
وخلص المتحدث ذاته إلى أن “المغرب وملكه يخدمان القضية الفلسطينية ويدعمانها في صمت وليس من خلال الأشكال الاستعراضية”، مشيرا إلى أن “الرباط صوتت على جميع القرارات الأممية التي تخدم القضية، كما يوجد اليوم آلاف الفلسطينيين الذين تمكنوا من الحصول على شهادات عليا بفضل المنح التي يقدمها الملك محمد السادس لطلبة فلسطين. وعليه فإن من يحاول أن يهاجم المغرب لا يجوز له أن يستخف بعقول الناس”.
دعم تاريخي وخيار استراتيجي
وأضاف المحلل السياسي الفلسطيني أن “القضية الفلسطينية ظلت إحدى ثوابت السياسة الخارجية للمملكة، التي حددتها بوضوح بوقوفها إلى جانب فلسطين وشعبها، ومن أجل نصرة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، ومن خلال ترؤسها لجنة القدس منذ عام 1975، ظلت المملكة شريكًا مهمًا في دعم مدينة القدس، وتثبيت صمود أهلها، وتقديم المساعدة لهم لمواجهة التحديات القائمة، والحفاظ على الهوية الفلسطينية، والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس”.
وأضاف أن “المغرب، ملكا وحكومة وشعبا، دأب على دعم الجهود الدبلوماسية الفلسطينية في الأمم المتحدة، ودعم طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة في سبتمبر 2012، الأمر الذي أسفر عن منح الجمعية العامة للأمم المتحدة فلسطين مركز دولة بصفة “مراقب”، وأيضا دعم قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في يناير 2017 القاضي بدعوة الولايات المتحدة إلى سحب اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، مشيرا إلى أن “المملكة تقدمت بمبادرات عديدة عبر “بيت مال القدس الشريف” لإنجاز خطط وبرامج عملية في المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية للشعب الفلسطيني، بإشراف شخصي من ملك البلاد، وأيضا ببرامج خاصة لدعم القدس”.
وبعد اندلاع “العدوان الإسرائيلي” على غزة، سجل المحلل السياسي ذاته أن “المغرب وقف بقوة ضد العدوان، ودعا إلى الوقف الفوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب، والمسارعة إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع، كما خرج الشعب المغربي في العديد من المظاهرات الحاشدة نصرة لفلسطين، ورفضا للعدوان”، مبرزا أن “كل هذه الخطوات تأكيد على متانة ورسوخ العلاقات المغربية الفلسطينية، ولذلك نقدّر المغرب عالياً، ملكاً وحكومة وشعبا، بموقفه الأصيل والداعم للقضية الفلسطينية، والمدافع عن الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، متمنين كل الخير للمغرب وشعبه”.
مشاهدة من الانتفاضة إلى طوفان الأقصى ربع قرن من الوفاء الملكي للقضية الفلسطينية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من الانتفاضة إلى طوفان الأقصى ربع قرن من الوفاء الملكي للقضية الفلسطينية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من الانتفاضة إلى طوفان الأقصى .. ربع قرن من الوفاء الملكي للقضية الفلسطينية.
في الموقع ايضا :