في ظلّ التوترات الإقليمية الأكثر تسللاً، وفي ضوء التراجع الراهن في الصادرات وايرادات السياحة وتزايد تكاليف الشحن ونشاط الأعمال عموماً، من المهم المتابعة الحثيثة لوتائر النمو الاقتصادي خلال عام 2024، ومن الأهم الإحاطة بالفرص المتاحة للتطوير القطاعي والتقني والمؤسسي بعيداُ عن اقتصاد "الدليفري" والبطالة المقنّعة والوصفات الدولية الجاهزة، وقريباً من الاقتصاد الرقمي والسيبراني والاقتصاد العقاري والإسكاني والصناعات السلعية والخدمية ذات التقنية العالية (كالسياحة العلاجية والأدوية والتعليم التصديري عالي الجودة).
هذا على الأغلب سيتطلب في الأجل المتوسط إصلاحات تشريعية ومؤسسية، بما فيها قانون التخطيط والتعاون الدولي، تقع مسؤولية تصميمها على وزارة تطوير القطاع العام وخارطة تحديث القطاع العام،. أما مسؤولية متابعة التنفيذ ومساءلته فهي يمكن أن تقع على وزارة قيادية عليا Super Ministry أو على مجلس أعلى للتنمية الاقتصادية أو لجنة توجيهية عليا تضم وحدات ومؤسسات اقتصادية مستقلة ووازنة. تأسيس هذا العقل الاقتصادي المركزي والمسؤول بالشراكة مع القطاع الخاص والأكاديمي أفضل بأضعاف من إدمان القاء اللوم على الصدمات الخارجية والأوبئة والأزمات الدولية.
أولها: ان الضعف الممتد للنمو (أكثر من عقد حسب الأرقام الرسمية) سيؤثر على مستويات المعيشة ومعدلات الهجرة والفقر وحجم المديونية العائلية ومديونية قطاع الأعمال، ويزيد من التوترات الاجتماعية والضغوط المالية بين الأفراد والشركات ويلقي بأعباء رقابية إضافية ومكلفة على النظام القضائي والتنفيذي وعلى الإنفاق الحكومي غير المدني جرّاء تنامي قضايا الطلاق والتشرّد والبطالة وإغلاق الشركات والعنف والجريمة (ضد الملكية وغيرها) وجرّاء التخلف عن السداد في القروض المصرفية وعقود الإيجارات وغيرهما، ويحول بالتالي دون الانطلاق الاقتصادي والمالي من جديد حسب رؤية التحديث الاقتصادي. وأذكر هنا بنتائج دراسة حديثة لصندوق النقد الدولي (2021) عنوانها: "تجنب الوقوع أو معاودة الطيران: نقاط الانعطاف في هشاشة الدول" تستنتج أن تجنب الانكماش الاقتصادي عامل حرج وسريع الأثر لمنع الهشاشة العامة.
وتأتي الخلاصة أعلاه نتيجة آخر التطورات المستجدة لأداء الاقتصاد الأردني. إذ تشير تقديرات دائرة الإحصاءات العامة، الصادرة مؤخراً هذا الشهر، الى بلوغ النمو الاقتصادي العام لمختلف القطاعات خلال الربع الأول من عام 2024 معدل أولي لا يتجاوز 2%، مقابل توقعات محلية ودولية أكبر لا تقل عن 2.5%، ومقابل نمو طموح جداً لا يقل عن 5% حسب رؤية التحديث الاقتصادي، ومعدل بطالة عال يفوق 20%.
ولا أعلم بالضبط ما هي مصادر النمو المقدر في الربع الأول عام 2024؟ اذ ان تراجع ايرادات التصدير السلعي والسياحي يؤشر الى ان النمو المقدّر جاء من مصادر محلية داخلية وليس من القطاع الانتاجي الموجه نحو الخارج. لكن ما هي هذه المصادر المحلية في ضوء تراجع القوة الشرائية في القطاعين الخاص والعائلي؟ هل هي وفرة السيولة المحلية أم زيادة الدعم والإنفاق الحكومي عالي الكفاءة؟
كلمات دلالية :
تابعو الأردن 24 علىمشاهدة عاجل عن انخفاض النمو الاقتصادي في 2024 ورؤية التحديث الاقتصادي المصادر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عاجل عن انخفاض النمو الاقتصادي في 2024 ورؤية التحديث الاقتصادي المصادر والدلالات والخروج من عنق الزجاجة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عاجل - عن انخفاض النمو الاقتصادي في 2024 ورؤية التحديث الاقتصادي: المصادر والدلالات والخروج من عنق الزجاجة!.
في الموقع ايضا :