ولم يكن القرار الإجرامي الذي اتخذته الإدارة الاستعمارية في يوم 20 غشت سنة 1953، إلا تصعيداً للسياسة القمعية العدوانية التي اتبعتها فرنسا ضد السيادة المغربية المتمثلة في جلالة الملك محمد الخامس، منذ الزيارة التي قام بها إلى باريس، التي كان الهدف منها، الاتصال المباشر برأس الدولة الفرنسية، من أجل تحقيق هدفين استراتيجيين، أولهما عرض المطالب المغربية، التي لم تكن تنفصل عن الإطار العام لوثيقة 11 يناير سنة 1944 في عمق مضمونها، وثانيهما التحرر من هيمنة الإقامة العامة على القرارات التي تخدم مصلحة البلاد، وهو الأمر الذي بلغ درجة من الغليان في الاصطدامات بين جلالة الملك وبين المقيم العام الجنرال جوان.
وعلى هذا الأساس من خيبة الأمل في التعامل السياسي مع دولة الاحتلال التي بنيت على قاعدة معاهدة الحماية ، توترت العلاقات بين الملك والمقيم العام، سواء في عهد الجنرال جوان، أو في عهد الجنرال كيوم الذي خلفه، والذي نفذ الجريمة الكبرى يوم 20 غشت سنة 1953، بنفي الملك محمد الخامس و ابنيه الأميرين مولاي الحسن ومولاي عبد الله، مع جميع أفراد الأسرة المالكة، إلى خارج البلاد، بعد خلع الملك الشرعي وتنصيب دمية خسيسة هي محمد بن عرفة، سلطاناً للمغرب.
وكانت هذه الجريمة البشعة التي لا مثيل لها، الشرارة التي أشعلت نار الثورة التحريرية الوطنية الكبرى، والتي دخلت تاريخ المغرب باسم ثورة الملك والشعب، وهو الاسم الذي أطلقه عليها الملك البطل في خطاب ألقاه يوم 18 يونيو سنة 1956 بمناسبة تخليد ذكرى الفدائي المقاوم الجسور محمد الزرقطوني.
فهذا الرفض الثابت والمطلق للتفريط في صلاحيات العرش والخصوصيات الروحية والحضارية للشعب المغربي، هو الذي جعل الملك رمزاً للإرادة الوطنية، وقدوة للمقاومة الباسلة حتى قبل انطلاق حركات المقاومة والفداء لتعم معظم أنحاء المغرب.
وإذا كانت ثورة الملك والشعب قد حققت أهدافها الوطنية، فإن روحها لا تزال تسري، وعمقها ما فتئ يؤثر في الحياة الوطنية، وامتداداتها الفكرية والحضارية والتاريخية، تتمثل اليوم في القيادة الحكيمة لحفيد قائد ثورة الملك والشعب، كما تمثلت في ابنه خلال المرحلة الوسطى. ذلك أن الثورات الشعبية الكبرى لا تنتهي بانتهاء المعارك الميدانية، وإنما تبقى روحها سائدة، وأهدافها البعيدة قائمة، وتاريخها حياً في الضمائر حاضراً في العقول.
وتلك هي روح ثورة الملك والشعب، إذا ما نظرنا إليها ونحن نحتفل بالذكرى الواحدة والسبعين لانطلاقها، من هذه الزوايا كلها، وليس من زاوية واحدة، باعتبارها حدثاً وطنياً دخل التاريخ، وانقطع أثره في الحاضر والمستقبل.
مشاهدة روحها لا تزال تسري الثورة الوطنية التحريرية التي قادها
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ روحها لا تزال تسري الثورة الوطنية التحريرية التي قادها الملك وشعبه قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة العلم ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، روحها لا تزال تسري:الثورة الوطنية التحريرية التي قادها الملك وشعبه.
في الموقع ايضا :