وأضاف أيضا أن "عدم الوصول إلى نتائج في اللقاءات السابقة أحد أسبابه هو غياب المرجعية"، متابعا خطابه أمام مجلس الشعب: "سوريا تؤكد باستمرار على ضرورة انسحاب تركيا من الأراضي التي تحتلها ووقف دعمها للإرهاب"، وأن استعادة العلاقات الطبيعية "ستكون نتيجة لهذين المطلبين".
وأكد أكتورك أن تركيا "تريد أن ترى سوريا ديمقراطية ومزدهرة، وليس سوريا التي تعاني من عدم الاستقرار وتهيمن عليها المنظمات الإرهابية"، مردفا بالقول "وقد صرح رئيسنا شخصيا بأننا مستعدون للمحادثات والحوار على كافة المستويات".
العنوان الأول هو تطهير سوريا من "العناصر الإرهابية" حفاظا على سلامة أراضيها، والثاني قيام سوريا بتحقيق مصالحة وطنية حقيقة مع شعبها في إطار القرار الدولي 2254، والعودة إلى المفاوضات الدستورية، والتوصل إلى اتفاق مع المعارضة.
ويشمل التوقع الثالث تهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين بشكل آمن وكريم، والرابع "ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية لمناطق سيطرة المعارضة دون انقطاع".
"عملية مليئة بالمطبات" ولتركيا قوات كثيرة في مناطق متفرقة بشمال سوريا، وتقدم أيضا دعما لآلاف المقاتلين الذين يتبعون لتحالف "الجيش الوطني السوري" المعارض.في المقابل يعتبر نظام الأسد المسلحين المعارضين في شمال سوريا "إرهابيين".
وتقول كاتبة العمود في صحيفة "حرييت" المقربة من الحكومة التركية، هاندي فيرات إنه وبناء على المواقف والمعطيات الحاصلة يجب أن يكون الجميع مستعدا لـ"عملية مليئة بالمطبات بين تركيا والنظام السوري".
فيرات المقربة من الرئيس التركي إردوغان تؤكد أيضا أنه "لا تغيير في سياسة أنقرة تجاه سوريا حتى الآن"، وتوضح أن موقف تركيا يتخلص في الآتي: العزم على مكافحة الإرهاب، تأمين الحدود، تنشيط عملية أستانة، تنشيط المحادثات الخاصة باللجنة الدستورية السورية.
ولا يعتبر الحديث الذي تورده الصحف التركية المقربة من الحكومة عابرا، ولاسيما أن المسؤولين الأتراك الكبار يواصلون التأكيد عليه في إطلالاتهم المتكررة.
وكان لافتا أن حديث الأسد وتأكيده مرة أخرى على "المرجعية المتعلقة بالانسحاب التركي من سوريا" جاء في أعقاب نبرة حادة أطلقها وزير الدفاع التركي، يشار غولر بقوله إن "أنقرة لن تناقش التنسيق بشأن الانسحاب إلا بعد الاتفاق على دستور جديد، إجراء انتخابات، تأمين الحدود".
هل الطرفان قادران على الحل؟ وترعى موسكو منذ 2022 مسار التقارب بين أنقرة ودمشق، وانضمت إليهما طهران في 2023، وفي وقت لاحق من العام الحالي تصّدر اسم العاصمة العراقية بغداد.ومن جانب أنقرة يوضح العبد الله لموقع "الحرة" أن تركيا تضع نصب عينيها القضاء على التهديدات الأمنية، خصوصا القادمة من منطقة الجزيرة السورية التي تسيطر عليها "قوات سوريا الديمقراطية".
وبالانتقال من الحدود إلى الداخل التركي يضيف الباحث أن الرئيس التركي إردوغان يواجه ضغوطا متزايدة، مما يدفعه للبحث عن حلول عملية تضمن إعادة جزء كبير من اللاجئين السوريين إلى سوريا.
الباحث يشير في المقابل إلى أن النظام السوري يسعى إلى انسحاب تركيا من الأراضي السورية، واستعادة السيطرة الكاملة على جميع أنحاء البلاد دون تقديم أي تنازلات في ملفات أخرى.
ولذلك يسعى الأسد وفقا للعبد الله "لتحسين موقفه الداخلي من خلال استعادة السيطرة الكاملة على الأراضي السورية، وهذا ما يجعله غير مرن في مفاوضاته مع تركيا، حيث يرى أن الانسحاب التركي جزء أساسي من تحقيق هذه السيطرة".
ويعتبر الكاتب والصحفي المقيم في دمشق، عبد الحميد توفيق أن "أنقرة تبدو وكأنها تراهن على شيء ما في المنطقة"، مما يجعل تصريحات مسؤوليها في صعود وهبوط.
ويقول لموقع "الحرة": "الأتراك يراهنون على أمر ما. هل على ضعف روسيا مثلا في أوكرانيا؟ هل يراهنون على القادم إلى البيت الأبيض؟. هذا جانب مهم والموقف التركي يرتبط بالنزعة التركية للمستقبل".
وفيما يتعلق بموقف النظام السوري يرى الكاتب توفيق أنه يجب الحديث في هذا السياق عن "تكتيك واستراتيجية خاصة بدمشق".ويضيف الكاتب المقيم في دمشق: "الأسد يريد الانسحاب في هذا الاتجاه، ومن ناحية تكتيكية يوجد تواصل قائم بين اللجان الفنية المعنية الأمنية والطبوغرافية وإلى حد ما ممثلين عن الأمن ووزارات الخارجية، بوجود روسي فاعل".
ويرى أن "هذه الاستراتيجية ملّحة رغم الوضع السوري القائم، والصراع الحاصل على الأرض السورية وبوجود جيوش لعدة دول".
وكان أبرزها اتفاقية "التجارة الحرة"، وتنفيذ مشروع سككي بين غازي عنتاب وحلب، واتفاقيات أخرى لإنشاء بنك تركي سوري مشترك، مع زيادة حجم التجارة إلى مستويات عليا.
ويعتقد الكاتب والصحفي توفيق أن النظام السوري "ليس في عجلة من أمره من أجل الدفع بمسار التطبيع قدما مع تركيا"، ويقول إنه "لا يتعرض لضغوط على مستوى القيادة والنظام والدولة السورية".
وفي غضون ذلك يرى توفيق أيضا أن "الجانب السوري ينظر للتحديات التركية على أنها أوراق بيده دون أن تكون بيده"، في إشارة منه إلى قضية اللاجئين والحال العسكري القائم في إدلب وريف حلب وشمال شرق سوريا.
ويبدو لأسمر كما يقول لموقع "الحرة" أن "التطبيع ليس بالأمر العاجل للنظام السوري"، مضيفا على أساس ذلك: "نفهم أن تركيا تخشى من تقسيم سوريا أكثر من النظام، لأن أي تقسيم في سوريا سيزيد احتمالية انتقال العدوى إلى تركيا".
ويعتبر أن "النظام ترك الباب مفتوحا أمام تركيا إلى أن تتغلب وجهة النظر الروسية أو الإيرانية على الأخرى".
مشاهدة لماذا تدور أنقرة ودمشق في متاهة الانسحاب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لماذا تدور أنقرة ودمشق في quot متاهة الانسحاب quot قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Lebanon 24 ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لماذا تدور أنقرة ودمشق في "متاهة الانسحاب"؟.
في الموقع ايضا :