ظلت المهام الصعبة هي ملعب القاضي عبد الكربم العرشي، فبعد عامين من قيام دولة الوحدة عين رئيسا لأول لجنة عليا للانتخابات البرلمانية (ابريل 1993م)، فأدارها بنزاهة وحيادية وكفاءة عالية، وبمجرد أن انهى مهمته فيها ذهب الى البنك المركزي ليسلم ما تبقى في عهدته (عهدة اللجنة) من أموال الى الخزينة العامة، ثم تولى بعدها مباشرة رئاسة اللجنة العليا للتقسيم الاداري للجمهورية اليمنية، وهو أول مشروع إداري لم يحقق فقط الدمج الكلي للمحافظات اليمنية على أسس ومعايير اقتصادية وجغرافية وطنية بعد وحدة الشطرين، وإنما حقق أيضا النجاح والتوافق والقبول عند شركاء العملية السياسية.
مباشرة بعد اغتيال الرئيس الغشمي، وفي ظروف بالغة التعقيد تولى القاضي عبد الكريم العرشي منصب رئيس الجمهورية على رأس مجلس رئاسة مكون من أربعة أعضاء برئاسته وعضوية علي الشيبة، عبد العزيز عبد الغني، وعلي عبدالله صالح؛ وإذ عادت السلطة من جديد الى يد شخصية مدنية وطنية (مستقلة) بصعود القاضي العرشي، الا أن ذلك لم يكن كافيا، فأن تكون رئيسا في اليمن لابد أن يكون الجيش من ورائك أولا، ولا بد ان تكون مدعوما بالقبيلة، بمعنى أن الوضع لم يكن مُهيئا لخروج السلطة من يد القوات المسلحة، وكما هي العادة في دول العالم الثالث تكون السلطة حيث تكون القوة، والقوة هنا - بالتأكيد – كانت بيد العسكر، حيث السباق المجنون والنار القابلة للاشتعال.
أكثر المراحل عطاء:كانت الفترة التي تولى فيها القاضي العرشي مهام السلطة التشريعية (الشعب التأسيسي، والشورى) من أخصب الدورات التشريعية واكثرها عطاء؛ فاحتفظ مجلس الشعب التأسيسي في ظل رئاسته (1978-1988) بأداء مميز، وتُحسبْ له إنجازات مهمة ضمنها أن المجلس في ظله أقر في ابريل 1978م نصا دستوريا حدد فيه لأول مرة "فترة رئاسة الدولة بخمس سنوات"، وأسهم في تطوير التجربة البرلمانية اليمنية، واستحدث لجنة خاصة "بالانتخابات"، تولت إعداد الوثائق القانونية للانتخابات العامة، التي نتج عنها مجلس الشورى (المنتخب 5 يوليو 1988- 1990)، الذي تنافست علي مقاعده تحت غطاء المؤتمر الشعبي العام قوى واتجاهات سياسية حزبية ومستقلة أوصلت الى المجلس شخصيات سياسية ذات وزن ثقيل على المستويين الشعبي والرسمي.. أضفت على المجلس روح الحيوية والتنوع، وخلقت رأيا معارضا ظهر فيه القاضي العرشي (رئيس المجلس) رجل الدولة الذي أدار التناقضات بجدارة ورفع من أداء وكفاءة المجلس في مجالي الرقابة والتشريع.
ساعد القاضي العرشي في تميز اداء مجلس الشورى وجود كفاءات وطنية وخبرات كبيرة في ذات المجال من أمثال يوسف الشحاري، سعيد الحكيمي، محمد اسماعيل العمراني، محمد المحطوري، عبدالوهاب الانسي، احمد قاسم دهمش، حسين الحبيشي، نعمان المسعودي، أحمد علي المطري، أحمد محمد الكباب، عبد السلام كرمان، عبدالله ناصر الانسي، محمد الرباعي، عبدالسلام العنسي، ناجي علي الاشول، أحمد صالح الرعيني، علي لطف الثور، محمد مشعوف الاسلمي، احمد حسين المروني، ويحيى مصلح، احمد بن علي الاكوع، وآخرين كثيرين من رجالات الدولة الذين ابلوا في العمل الوطني، واسسوا لتجربة برلمانية وادارية تميزت بالإنجاز وتحقيق الاهداف.د. عبدالوهاب الروحاني www.facebook.com/share/p/ksxmr8hPXnbVCMyk/
مشاهدة القاضي العرشي السجل الحافل والتاريخ النظيف
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ القاضي العرشي السجل الحافل والتاريخ النظيف 2 1 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صنعاء نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، القاضي العرشي.. السجل الحافل والتاريخ النظيف (2-1) .
في الموقع ايضا :