روايات "الناجين" من حصار مستشفى كمال عدوان في لحظاته الأخيرة ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -

تجيبها ابنتها "أرى شيئا أحمر، هل ترتدين لونا أحمر يا ماما؟!"، وبكل خيبة ترد الأم التي تتشح بالسواد "نعم يا ماما أرتدي اللون الأحمر" ثم تغطي الأم وجهها بكفيها، وتبتعد عن ابنتها وتنهار باكية.

تروي أم ديما للجزيرة نت تفاصيل الاستهداف: "سمعتُ صوت انفجار، تبعه صراخ ابنتي المضرج رأسها بالدماء وهي تقول: مش شايفة، حملتُها ونزلت بها درج المنزل وفتحت الباب فوجدت زوجي ينزف وحوله عدد من الشهداء على الأرض".

نظام المفاضلة

ويقتضي هذا النظام إعطاء الأولويات في التعامل مع المصابين حسب خطورة الحالات وإمكانية علاجها، بسبب قلة الكوادر الطبية، وبعد إلحاح الأم وتوسلّها من الطاقم الطبي، جاء الاعتذار "تحتاج ديما لصورة أشعة مقطعية، وهي غير متوفرة، وتحتاج لجرّاح أعصاب أو عيون، وهو غير متوفر، لن نستطيع فعل شيء لها!".

لم يسعف الوقت ديما وعائلتها لإدراك فداحة الأمر، حتى ضُرب الحصار على المستشفى الذي يوجدون فيه، وانهال سيل من القذائف الدخانية والرصاص على مباني المستشفى، تصف أم ديما لحظات الرعب التي عاشتها مع أطفالها "تهشّم الزجاج فوق جسدَي زوجي المصاب وابنتي، الغائبين عن الوعي" قبل مرور الوفد الأجنبي الذي أجلاهم وعددا من المرضى من مشفى كمال عدوان إلى مشفى الشفاء غرب المدينة.

"أسوأ يوم"

وتضيف "طلب مني أحدهم رمي هاتفي على الأرض وتركه، وأجبر فتاة مصابة على خلع حجابها وقام بتصويرها وهي تخلعه، وهو يتبسم ساخرا".

تحدث والد ديما للجزيرة نت عما رأى، وقال "عبر مكبرات الصوت، أمهل الضابط المرضى والكوادر الطبية 10 دقائق للنزول إلى الطابق الأرضي، كنا 150 مريضا بيننا أطفال، و80 من الكوادر الطبية"، وتابع "أخبر مدير المستشفى الدكتور حسام أبو صفية الضابط الإسرائيلي أن هناك مرضى على الأسرّة لا يستطيعون النزوح، فردّ عليه بكل تعنت: اللي بنلاقيه فوق حنقتلو".

يقول سامح إن الضابط أمر طاقم التمريض بالاصطفاف وصار يسألهم: أنتم موظفون في حكومة حماس؟!، ثم انهال عليهم الجنود بالضرب والشتائم"، وبينما كان يئن المرضى عطشا وجوعا ويطلبون الماء من الجنود، كان الضابط يجيبهم "لا علاقة لنا بكم، لن نعطيكم شيئا".

"كأن المغول مروا منه" يصف سامح المستشفى بعد انسحاب جيش الاحتلال، حيث أحرقوا الأقسام والمولدات وسيارات الإسعاف، ودمروا محتوياته والأجهزة الطبية فيه، ويقول سامح "عقب الانسحاب قدم العشرات من المتطوعين لتنظيف المستشفى، وجاء من خارجها من يمتلك خبرة في الإسعاف الأولي لعلاج مضاعفات الإصابات، لأن الاحتلال لم يبقِ أيّا من الكوادر الطبية فيه".

ألم الذكريات

كان محمد قادما من غرفة "غيار الجروح"، حيث قام فيها الأطباء -وبدون تخدير- بتغيير جرح بطن محمد المفتوق من شظية صاروخ فتكت بجزء كبير من أمعائه وبترت عددا من أصابعه، توجهّت الجزيرة نت إليه، حاولنا التحدث معه لكن لسانه ظل يردد: "أريد أمي، أريد بيتي أعيدوني للشمال".

تقول جدته "بقي محمد ينزف لساعات، ومن شدة اكتظاظ القسم لم يتعامل معه أحد، الأمر ضاعف حالة النزيف لديه"، تذكر الجدة تفاصيل الانتظار الطويل على حواجز الاحتلال في طريق إجلائهم لمستشفى الشفاء، تقول "نزلت من الإسعاف رافعة هويتي وطائرة الكواد كابتر فوق رأسي تماما، تقدمت إلى الجندي الذي حدق في وجهي وفي هويتي مرارا قبل أن يأمرني بالانصراف".

خلال حصارهم في الشمال، ارتقى ولدها مؤيد الذي كان مصابا برأسه في استهداف منزلهم في مشروع بيت لاهيا، تقول إيمان "لا شعور أصعب من أن تفقد الأم ولدها بين يديها، لأنه محاصر ولا أحد يسعفه"، معتبرة خروجها من مستشفى كمال عدوان كأنه ولادة جديدة، بعد موت محقق نجت منه "نسبيا" وبقية أولادها.

مشفى منكوب

وعن القدرة الاستيعابية للمشفى، يجيب أبو صفية بابتسامة يائسة "المشفى منكوب، نحاول إفراغ الأسرّة من مصابين بحالات خطرة وبعضهم أطفال، لإفساح المجال أمام إصابات أحدث لكن بلا جدوى".

تغطية غزة - القطاع الصحي

ويضيف "طالبنا كل المؤسسات الدولية ولكن لم يتجاوب أحد معنا"، مناشدا من تبقى من صحفيين ووسائل إعلام في شمال قطاع غزة بالضغط من خلال وسائل الإعلام الأجنبية "ليعلم كل العالم فداحة ما يحدث من إبادة جماعية بحق الأطفال والنساء في شمال قطاع غزة"، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة

مشاهدة روايات الناجين من حصار مستشفى كمال عدوان في لحظاته الأخيرة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ روايات الناجين من حصار مستشفى كمال عدوان في لحظاته الأخيرة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، روايات "الناجين" من حصار مستشفى كمال عدوان في لحظاته الأخيرة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار