"تمليك بخس وعدم جدية"وفي عهد حسني مبارك، تملكت شركة "الظاهرة" مساحة 100 ألف فدان بفرع (3) بمشروع توشكى، مقابل 5 ملايين جنيه فقط بسعر الفدان 50 جنيها مصريا، بينما كان متوسط سعره حينها نحو 11 ألف جنيه، وفقا لتقديرات دعوى "المركز المصري للحقوق الاجتماعية والاقتصادية"، عقب ثورة يناير 2011، فيما أصدر "مجلس الدولة" 9 شباط/ فبراير 2011، فتوى ببطلان العقد.
ولم تكتمل تحقيقات النيابة بهذا الملف حول قيمة التسعير، كما أن الشركة لم تستزرع إلا ربع المساحة (25 ألف فدان فقط)، لتقوم الحكومة المصرية بالفعل بسحب 62.6 ألف فدان لعدم الجدية، وأبقت للشركة على 37.4 ألف فدان، فيما تحاول "الظاهرة" مجددا استعادة ما تم سحبه من أراضي.
"خطط الشركة"وقالت مصادر لوكالة "رويترز، في تشرين الثاني/ أكتوبر 2023، إن "شركة الظاهرة، تُجري محادثات للاستحواذ على على 500 ألف فدان من الأراضي الزراعية بمصر"، صاحبة ثالث أكبر اقتصاد عربي وثاني أكبر اقتصاد إفريقي، والسوق الواسعة بعدد سكان يفوق الـ107 ملايين نسمة.
لتنضم تلك المساحة المحتملة إلى محفظة أراضي تقدر بنحو 67 ألف فدان تملكها الشركة في 4 مشاريع زراعية بمصر، واحد في "توشكى"، واثنين بـ"شرق العوينات" (جنوب الصحراء الغربية)، والأخير بـ"الصالحية" (شمال شرق الدلتا).
وتوقع تحقيق"الظاهرة" التي تعمل في مصر منذ العام 2007، ويقع مقرها بأبوظبي، وتدير مشروعات زراعية بأوروبا والأمريكتين وإفريقيا، إيرادات إجمالية من مشروعاتها بمصر بقيمة 62 مليون دولار بنهاية العام الجاري، مع احتمالات زيادتها إلى 67 مليون دولار العام المقبل.
"توريد القمح لمصر"وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إن إنتاج "الظاهرة" بلغ خلال 5 سنوات نحو 450 ألف طن قمح، وردتها "الظاهرة" بالكامل إلى وزارة التموين بالجنيه المصري بقيمة 500 مليون دولار، وبواقع 100 مليون دولار سنويا، مشيرا إلى إنتاج 210 آلاف طن ذرة صفراء، و90 ألف طن من بنجر السكر، تم بيعها بالسوق المحلية.
واشترت القاهرة ثاني أكبر مستورد للقمح بالعالم الأردب (150 كيلوغراما) من المزارعين بسعر 1500 جنيه بموسم (2023/2024)، لترفعه إلى 2200 جنيه في (2024/2025).
"مؤثرات خارجية ومخاوف"وتتزايد المخاوف مع توجه المزارعين الروس لزراعة كميات أقل من القمح في العام المقبل، لصالح محاصيل أكثر ربحية، وذلك بعد تكبدهم خسائر فادحة هذا العام، وذلك وفقا لتقرير لوكالة "رويترز" للأنباء، الأربعاء الماضي، ما قد يؤثر على واردات مصر من القمح الروسي، ويزيد من حاجة القاهرة إلى أقماح الشركة الإماراتية.
وتساءل البعض عن منح الشركة الإماراتية مميزات تفضيلية لا يتم منحها للشباب مطالبين بتملكهم مساحات صغيرة خاصة أن نسبتهم بين سن الـ18 والـ29 تفوق الـ21.1 مليون نسمة، وفق إحصاء رسمي في آب/ أغسطس الماضي.
وشهدت جزيرة الوراق وسط نيل القاهرة مساء الثلاثاء الماضي، اشتباكات عنيفة بين الأهالي الرافضين لمغادرة أراضيهم لتنفيذ مشروع سياحي إماراتي، وبين قوات الأمن التي اعتقلت العشرات منهم.
"جريمة أمن قومي"وفي قراءته لـ"عربي21"، تحدث الخبير الزراعي المصري الدكتور عبدالتواب بركات عن الآثار المترتبة على توغل الشركة الإماراتية في مجال الزراعة المصري وإنتاج سلع استراتيجية كالقمح والذرة، معتبرا أنها "جريمة تمس الأمن الغذائي للمصريين".
مستشار وزير التموين المصري الأسبق، أضاف: "ذلك أن الجنرال السيسي صرح بأن زراعة القمح ليست أولوية اقتصادية لنظامه، وأن زراعة محاصيل أخرى ذات عائد أعلى ثم شراء القمح من الخارج هي سياسته الزراعية".
الأكاديمي المتخصص في بحوث التنمية الزراعية وسياسات الأمن الغذائي، أشار إلى أنه "وبدلا من دعم مزارع القمح المصري باعتباره أمنا استراتيجيا، وكذلك الذرة الصفراء والصويا، فإنه يشتري هذه المحاصيل الاستراتيجية من الفلاح المصري بأسعار بخسة تحقق خسائر مالية له، فيضطر لزراعة محاصيل أخرى هامشية وغير مجدية".
وختم بالقول: "وهي جرائم ستسجل في سجل تاريخ هذا النظام".
رئيس "الأكاديمية المصرفية الدولية"، أكد في حديثه لـ"عربي21"، أن "المشكلة الأكبر كانت في سوء التخطيط الاستراتيجي من البداية منذ العام 2013"، مبينا أنه "ليس هناك استراتيجية وطنية خالصة لإنقاذ الاقتصاد المصري، ورغم تعاقب الحكومات لكنها لم تضع خطط استراتيجية واضحة للإنقاذ ولم تكن هناك رؤية وطنية واحدة".
استشاري تطوير وتمويل المشروعات والأوقاف الاستثمارية، يرى أن "إغراق مصر في الديون وعدم قدرتها على السداد أديا بها إلى التخلي عن أصولها رويدا رويدا، كالتخلي عن حصة مصر التاريخية بمياه النيل باتفاقية 2015، وحقول غاز شرق المتوسط باتفاقيات ترسيم الحدود البحرية مع الكيان الصهيوني وقبرص واليونان مكايدة في تركيا في ظروف معينة".
اظهار
وأضاف: "كان من السهل على الحكومات المتعاقبة التنازل عن الأصول المصرية بشكل ملفت للنظر، ومنها جزيرتي تيران وصنافير للسعودية عام 2016، وما تبعه من التنازل عن ممر تيران المصري الاستراتيجي والذي تحول لممر دولي يسمح بإنشاء قناة بن غوريون المنافسة لقناة السويس".ويرى السيد، أن "هذه مسألة متعمدة، وفي النهاية من أرسل تلك الأموال طالب بعد ذلك بحقوقه، وتساءل: ماذا فعلتم بهذه الأموال؟، وقالوا: نريد مقابلا لها، فبدأ التفريط مرة أخرى، بل الاستمرار في التفريط في الأصول والأراضي كما رأينا في رأس الحكمة في العلمين شمال غرب البلاد، وغيرها".
وأعرب الخبير المصري عن تخوفه الأكبر، موضحا أن "الأمر وصل الآن إلى صعوبة التخطيط للمستقبل ليس بمجال الزراعة والقمح فقط، بل بكل القطاعات إذا جاءت حكومة رشيدة وقررت وضع خطة لإعادة هيكلة الاقتصاد وتطويره؛ فلن تستطيع تنفيذ هذا في ظل وجود التمدد الإماراتي والسعودي داخل الاقتصاد المصري وقبله الذراع الاقتصادية للجيش".
وختم حديثه بالقول: "الوضع الاقتصادي في مصر تم تعقيده بشكل متعمد، ولم يعد بإمكان الشعب ولا حتى الحكومات التي تريد التخطيط والتطوير فعل شيء، فهناك لاعبون رئيسيون بالمشهد المصري والاقتصادي يمنعون قرارا وطنيا خالصا لمصلحة المصري".
وخلص، للقول: "لذا فالأمر لا يقتصر فقط على مسألة الأراضي الزراعية والقمح والذرة والمحاصيل الاستراتيجية، وأرى أن القصة أكبر وهي انتهاز للفرص وتخليص للفواتير القديمة".
مشاهدة شركة إماراتية تخطط لاستحواذ زراعي كبير في مصر تمليك بخس
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ شركة إماراتية تخطط لاستحواذ زراعي كبير في مصر تمليك بخس قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على عربي21 ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، شركة إماراتية تخطط لاستحواذ زراعي كبير في مصر.. "تمليك بخس".
في الموقع ايضا :