منذ انطلاق معركة "طوفان الأقصى" المباركة ومبدأ "وحدة الساحات" بمثابة كابوس مؤرّق، ليس فقط بالنسبة للكيان الصهيونيّ الذي وجد نفسه عالقاً ومستنزفاً ومتعثّراً على عدّة جبهات، بل وبالنسبة للأنظمة العربية الصديقة والحليفة للكيان بكون وحدة الساحات كانت وما زالت مصدر إحراج كبير لهذه الأنظمة أمام شعوبها، وإدانة مضمرة لمواقفها المتخاذلة أو المتواطئة مع مخطط الإبادة والتهجير الذي ينفّذه الكيان ورعاته بشكل ممنهج ضد الشعب الفلسطينيّ.
ففي البدايات اتّبعت الدعاية الصهيونيّة أسلوب التشكيك بوحدة الساحات، واتهام بقية جبهات الإسناد بـ "التغرير" بغزّة، و"توريطها"، وتركها وحيدةً في الميدان تدفع الثمن.
وكما في المرحلة السابقة، فلقد أطلقت الماكينة الدعائية الصهيونيّة العنان لترسانتها من "الذباب الإلكترونيّ" و"دهماء السوشال ميديا"، تعاونها في ذلك وسائل الإعلام العربية المتصهينة وذخيرتها الوافرة من مذيعي ومقدّمي وكتّاب التدخّل السريع، والخبراء والمحلّلين والأكاديميين المرتزقة.
ومؤخراً، ومع استماتة الكيان (رغم إنكاره ومكابرته وغطرسته) للتخفيف من وطأة الاستنزاف الذي يتعرض له وتداعي جبهته الداخلية، وأمله بتحييد واحدة أو أكثر من جبهات الإسناد، وعلى وجه الخصوص الجبهة اللبنانيّة، حتى تتسنّى له الفرصة لالتقاط أنفاسه قليلاً، واستجماع شتاته، وبناء استحكاماته، والاستفراد بجبهة غزّة وإتمام "مهمّته" فيها وفرض "الأمر الواقع" الذي يريده.. فقد عمد الكيان إلى تغيير أسلوبه مرّة أخرى في التعاطي مع وحدة الساحات، ولجأ إلى أسلوب جديد هو "التطنيش".
بل إنّ العدو ومن لفّ لفيفه يتعمّدون "تطنيش" تصريحات المقاومة اللبنانيّة نفسها، وتأكيداتها المتكرّرة بأنّه لن يكون هناك اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان ما لم يكن هناك اتفاق موازٍ لوقف إطلاق النار في غزّة تقرّ به المقاومة الفلسطينيّة ويلبّي شروطها.
الهدف من هذه المقاربة القذرة مزدوج: فأولاً إحراج المقاومة اللبنانيّة أمام شقيقتها الفلسطينيّة، وإظهارها بمظهر التي تفاوض منفردةً ومن أجل نفسها وقد تخلّت عن وحدة الساحات واستحقاقاتها. وفي مرحلة لاحقة إحراج المقاومة أمام بقية مكوّنات الدولة اللبنانيّة والتيارات السياسية والطائفيّة المناوئة لها.
وهذا سيمنح خصوم "حزب الله" في الداخل والخارج الذريعة لتصعيد لهجتهم أكثر، والمجاهرة أكثر وأكثر بالأدوار الوظيفيّة المشبوهة والعميلة التي طالما لعبوها بحكم ارتباطاتهم وولاءاتهم وشبكات مصالحهم الخارجيّة، ومنح الكيان الصهيونيّ الفرصة للعب مرّة أخرى على وتر الانقسامات والتشرذمات (وربما الصدامات) العربيّة ـ العربيّة الداخليّة، وتجييش قطاريزه من العرب ضد مقاوميه من العرب، وأن يحقق بالتآمر ما عجز عن تحقيقه في "الميدان"!
"وحدة الساحات" هي جزء من كلٍّ أكبر اسمه "الوحدة العربيّة" (والإسلاميّة)، وهذه الكلمة "الوحدة العربيّة" هي من أبغض الكلمات على نفس المشروع الرأسماليّ الإمبرياليّ الغربيّ، وعلى نفس الكيان الصهيونيّ الذي ما أُوجِد أساساً إلا من أجل خلق عائق فيزيقيّ ماديّ يحول دون هذه الوحدة، وعلى نفس الأنظمة القُطريّة العربيّة التي أوجدها الاستعمار لتكون كيانات وظيفيّة الهدف الأول منها الحيلولة دون اتحاد العرب والمسلمين وإعادة إنتاج الهيمنة الغربيّة.
مشاهدة وحدة الساحات والخداع الصهيوني لتجييش القطاريز من العرب عاجل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ وحدة الساحات والخداع الصهيوني لتجييش القطاريز من العرب عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، وحدة الساحات والخداع الصهيونيّ لتجييش "القطاريز" من العرب عاجل.
في الموقع ايضا :
- أسعار الذهب في اليمن اليوم 7-7-2026.. كم سجل عيار 21 في صنعاء وعدن؟
- حالة الطقس في اليمن اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026.. أمطار رعدية وحرارة تصل إلى 46 درجة
- *إنطلاق مشروع “تذكرة للحياة ” لخدمة العمل الكشفي في اليمن* كتب/ معين اللولي عقدت إدارة مشروع “تذكرة للحياة” (Ticket to Life) لعام 2026، مساء امس الاثنين اجتماعها الأول برئاسة القائد وضاح النعماني ، إيذانًا بالبدء الفعلي في تنفيذ المشروع ف