الإتفاق السوري – الإسرائيلي: زوبعة في فنجان؟ ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (هنا لبنان) -

ترجمة “هنا لبنان” كتب Hussain Abdul-Hussain لـ”This is Beirut“: العالم يحتفي اليوم بما يبدو وكأنه إنجاز تاريخي: التوقيع المرتقب لاتفاق أمني بين الرئيس السوري أحمد الشرع وإسرائيل. وبينما يرى كثر في هذا الاتفاق دليلاً على اعتدال الشرع، وعلى تخليه عن ماضيه الإسلامي المتشدد، تكمن خلف الترويج الواعد رواية مختلفة. فالفكر الإسلامي السياسي لا يرى مشكلة في عقد هدنة مؤقتة مع الخصوم، وقد تمتد هذه الهدنة حتى عشر سنوات إذا كان ذلك يخدم مصلحة استراتيجية، إلى أن تميل موازين القوى لصالحه. هذه الفكرة مستوحاة من صلح الحديبية الذي عقده النبي محمد مع قريش عام 628 م، كخطوة تكتيكية قبل استعادة المسلمين لقواهم. واليوم، تتبنى الحركات الإسلامية مثل حماس المنطق نفسه: تقديم هدنة طويلة مع إسرائيل بدلاً من الاعتراف بها أو القبول بحل الدولتين. وبينما قد يقال إنّ الرئيس السوري يتجه نحو الاعتدال من خلال توقيع هذا الاتفاق الأمني، تبقى الحقيقة أبعد من ذلك. ولو كان الشرع إصلاحيًا بالفعل أو صاحب رؤية، لعقد مباشرة لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولاقترح معاهدة سلام شاملة، تتجاوز الماضي وتفتح الباب أمام مستقبل مزدهر للشعبين. لكن الشرع لم يرد على ذكر كلمة “سلام” ولو مرة. والاتفاق الحالي لا يعدو كونه أكثر من إعادة تثبيت لما كان قائمًا منذ اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974 وخط قوات الأمم المتحدة الفاصلة (UNDOF) قبل كانون الأول 2024. أي أن الأمر لا يعدو كونه أكثر من عودة إلى الوضع السابق. ولو أنّ الهدف يتمحور حصراً حول المرحلة الانتقالية، لكان مقبولًا أن يكتفي الشرع بهذه الترتيبات المؤقتة وهو يركز على إعداد انتخابات أو دستور جديد. لكن الشرع يتصرف منذ أن نصب نفسه رئيسًا في شباط 2025، كزعيم دائم: يوقّع عقودًا طويلة الأجل للبنية التحتية ويستقطب المستثمرين الأجانب ويشرف على مذكرات تفاهم اقتصادية وسياسية. كما أنه قدّم في كل الملفات وعودًا قصيرة وطويلة المدى، إلا في ملف العلاقة مع إسرائيل، حيث لم يقدّم سوى عودة إلى “الوضع السابق” لعام 2024. أضف إلى ذلك أنّ معظم الدول العربية تفصل بين علاقاتها مع إسرائيل وبين مسار نموها الاقتصادي، سواء توفرت بينها معاهدات سلام أم لا. الاستثناء الأبرز هو الإمارات والبحرين، اللتان أظهرتا من خلال “اتفاقات أبراهام” أنّ الدافع الحقيقي للتطبيع كان المصالح الاقتصادية. أما بقية الدول العربية، فهي تتعامل مع السلام بمعزل عن التنمية الاقتصادية، وهذا خطأ استراتيجي. ويعود السبب لهيمنة ما يُسمى “سياسات الهوية”، أي تغليب قضية الكرامة والانتماء والعداء لإسرائيل، على حساب التفكير العملي المبني على النتائج. والقضية الفلسطينية تظل مظلة تحجب كل شيء، حتى الفوائد الاقتصادية المحتملة. أما السياسة الواقعية فتقدّم المصلحة الوطنية وتحديداً النمو الاقتصادي على الاعتبارات الرمزية. ولعل أبرز مثال هو التجربة الفيتنامية: فعلى الرغم من الحرب القاسية مع الولايات المتحدة الأميركية، أصبحت فيتنام اليوم شريكاً تجارياً كبيراً لها، تغلّب العداوة الماضية من دون أن تنسى انتصارها العسكري. إذا كان الشرع بالفعل صاحب رؤية كما يصفه مؤيدوه، عليه أن يدرك أنّ استعادة الجولان، رغم رمزيتها الوطنية، لا تحقق لسوريا مكاسب اقتصادية كبيرة. بينما معاهدة سلام مع إسرائيل قد تفتح الباب أمام تحولات اقتصادية عميقة، وبالتالي تلك هي الأولوية القصوى إذا كان الهدف الحقيقي هو النمو الاقتصادي. وكانت قد أشارت تقارير إعلامية إلى لقاء وزير الخارجية السوري الحالي أسعد الشيباني مع المستشار السياسي البارز لنتنياهو، رون ديرمر، في باريس. […]

الإتفاق السوري – الإسرائيلي: زوبعة في فنجان؟ هنا لبنان.

مشاهدة الإتفاق السوري ndash الإسرائيلي زوبعة في فنجان

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الإتفاق السوري الإسرائيلي زوبعة في فنجان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الإتفاق السوري – الإسرائيلي: زوبعة في فنجان؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار