أكد برنامج «من الآخر»، أن مليشيات الحوثي تسعى إلى استثمار هجماتها على السعودية لدفع الرياض نحو تسوية سياسية تُبقي على المكاسب العسكرية التي حققتها، وتحدّ من دور المملكة في المواجهات داخل اليمن، بما قد يتيح للحوثيين مواصلة التوسع في تعز والساحل الغربي ومحيط باب المندب.
وأشار مقدم البرنامج الزميل عبدالله دوبلة، إلى أن التصعيد العسكري الحوثي يترافق مع تحركات سياسية قال إنها تستهدف دفع السعودية إلى الحوار مع الجماعة، في وقت تتعرض فيه الأخيرة، لاستنزاف بشري وعسكري نتيجة الضربات الجوية والمواجهات على جبهات القتال.
وأكد أن خطورة هذا المسار تكمن في احتمال تحوّل الضغوط العسكرية إلى مكاسب سياسية للحوثيين، إذا أفضت الجهود الرامية إلى خفض التصعيد إلى تسوية تُبقي على واقع السيطرة الميدانية للجماعة، من دون معالجة التهديدات التي تمثلها على أمن اليمن والمنطقة.
التصعيد العسكري والضغط السياسي
وربط البرنامج بين الهجمات الحوثية على السعودية والتحركات السياسية الرامية إلى فتح قنوات للحوار عبر إيران وسلطنة عمان، معتبرًا أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية لا يقتصر على إحداث أضرار ميدانية، بل يدخل ضمن مساعٍ للضغط على الرياض ودفعها إلى التفاوض من موقع يتأثر بالتطورات العسكرية.
وأشار إلى أن مليشيات الحوثي، تحاول استثمار الهجمات لتحقيق هدفين متوازيين دفع السعودية نحو تسوية سياسية، وتقليص دورها العسكري في اليمن، بما يمنح الحوثيين مساحة أوسع لمواصلة القتال على الجبهات الداخلية.
وأكد أن القبول بتسوية تُبقي المكاسب الميدانية للمليشيات الحوثية على حالها قد يفضي إلى تعزيز نفوذها، بدلًا من إنهاء التهديد الذي تمثله على الدولة اليمنية ومحيطها الإقليمي.
تحركات إيرانية ومساع للحوار
وفي سياق حديثه عن التحركات السياسية، تناول البرنامج اتصالات ومبادرات قال إنها تأتي في إطار مساع إيرانية لدفع السعودية إلى الحوار مع الحوثيين، مشيرًا إلى اتصالات وتحركات سياسية تزامنت مع التصعيد العسكري.
ورأى أن هذه التحركات لا يمكن فصلها عن التطورات الميدانية، معتبرًا أن الدفع نحو تسوية سياسية في ظل استمرار الهجمات قد يتيح للجماعة الاحتفاظ بالمناطق التي سيطرت عليها، ويحدّ من الضغوط العسكرية الواقعة عليها.
كما انتقد ما وصفه بمحاولات تقديم الحوار باعتباره الخيار الوحيد أمام السعودية، محذرًا من أن أي تسوية لا تراعي موازين القوة على الأرض ولا تعالج أسباب الصراع قد تؤدي إلى ترسيخ الوضع القائم وإطالة أمد المواجهة.
تعز والساحل الغربي في قلب المواجهة
وعلى الصعيد الميداني، قال البرنامج إن المواجهات في تعز ومأرب والساحل الغربي تشهد استنزافًا للقدرات البشرية والعسكرية للحوثيين، بالتزامن مع استمرار مقاومة القوات الحكومية وسقوط قتلى وجرحى في صفوفها.
وأشار إلى أن الضربات الجوية، إلى جانب المواجهات البرية، ألحقت خسائر بالحوثيين، معتبرًا أن استمرار هذا الاستنزاف قد يؤثر في قدرتها على مواصلة التوسع وتحقيق مكاسب جديدة.
وأضاف أن الحوثيين يسعون، إلى تعويض الخسائر التي يتكبدونها عبر التقدم الميداني، لافتًا إلى أن تعز تمثل إحدى أبرز نقاط التحدي في المرحلة الراهنة.
وحذّر من أن سيطرة مليشيات الحوثي على تعز ستمنحها موقعًا جغرافيًا مهمًا يرتبط بالساحل الغربي وباب المندب، وهو ما قد ينعكس على مسار المواجهات وعلى التوازنات العسكرية في المنطقة.
وأكد أن أهمية المعركة لا تقتصر على المناطق التي يمكن أن يسيطر عليها أي طرف، بل تشمل أيضًا حجم الخسائر البشرية واللوجستية التي يتكبدها الحوثيون، ومدى تأثيرها في قدرتهم على مواصلة العمليات العسكرية.
باب المندب وأمن المنطقة
وربط البرنامج بين تطورات القتال في تعز والساحل الغربي وأهمية باب المندب، معتبرًا أن التقدم الحوثي في هذه المناطق قد ينعكس على أمن الممرات البحرية وموازين النفوذ في المنطقة.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لتعز يجعلها، جزءًا مهمًا من معادلة السيطرة على الساحل الغربي والمناطق المتصلة بمضيق باب المندب، محذرًا من أن خسارتها قد تحمل تداعيات تتجاوز حدود المحافظة.
وفي هذا السياق، شدد على أن ما يجري في اليمن لا ينبغي النظر إليه باعتباره صراعًا محليًا منفصلًا عن التطورات الإقليمية، بل يرتبط، بالتنافس على النفوذ ومصالح الأطراف الإقليمية في المنطقة.
التداعيات على الطاقة
وتطرق البرنامج إلى توقيت الهجمات الحوثية على السعودية، مشيرًا إلى تزامنها مع فعاليات دولية مرتبطة بقطاع الطاقة في الرياض، بمشاركة مسؤولين وممثلين عن شركات ومؤسسات دولية معنية بأسواق النفط والغاز.
ورأى أن استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية المرتبطة بالطاقة قد يوسّع نطاق التداعيات الاقتصادية والسياسية للتصعيد، عبر التأثير في أمن الإمدادات ومخاوف الأسواق، إلى جانب الضغوط المباشرة التي تتعرض لها السعودية.
كما أشار إلى أن المملكة تتجه إلى تعزيز البنية التحتية لنقل النفط وتوسيع خطوط الأنابيب، بما يساعد على حماية الإمدادات وتقليل تأثرها بالهجمات.
واعتبر أن أمن الطاقة يمثل مصلحة دولية مشتركة، وأن تداعيات استهداف المنشآت الحيوية لا تقتصر على الدولة المستهدفة، بل قد تمتد إلى الدول المستهلكة والأسواق العالمية.
صمود القوات الحكومية ومعادلة الاستنزاف
وفي تقييمه للمواجهات، قال البرنامج إن القوات الحكومية تواصل المقاومة على عدد من الجبهات، رغم الخسائر التي تتكبدها، معتبرًا أن استمرار الصمود الميداني قد يحدّ من قدرة الحوثيين على توسيع مناطق سيطرتهم.
وأضاف أن استنزاف القدرات البشرية واللوجستية للحوثيين قد يؤثر في مسار المعركة، حتى في حال تمكنها من تحقيق تقدم محدود في بعض المناطق، مشددًا على أن السيطرة الجغرافية ليست المعيار الوحيد لقياس نتائج المواجهات.
ورأى أن التحدي يتمثل في منع الحوثيين من تحويل الضغط العسكري إلى مكاسب سياسية دائمة، محذرًا من أن أي تسوية لا تعالج التهديدات الميدانية قد تمنح الجماعة فرصة لإعادة تنظيم قدراتها ومواصلة التوسع لاحقًا.
وخلص البرنامج إلى أن التحركات العسكرية والسياسية المرتبطة بالحوثيين تعكس، تداخلًا بين الصراع اليمني والتنافس الإقليمي على النفوذ، محذرًا من أن استمرار مليشيات الحوثي في استخدام القوة للضغط السياسي قد يفاقم المخاطر على اليمن والسعودية والمنطقة.
وأكد أن تطورات تعز والساحل الغربي وباب المندب تكتسب أهمية خاصة في هذا السياق، نظرًا لارتباطها بموازين القوة داخل اليمن وبأمن الممرات البحرية.
مشاهدة ضغط إيراني عسكري وسياسي لتحييد السعودية وتمكين الحوثيين من التوسع في اليمن
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ضغط إيراني عسكري وسياسي لتحييد السعودية وتمكين الحوثيين من التوسع في اليمن قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما عدن الإخبارية ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ضغط إيراني عسكري وسياسي لتحييد السعودية وتمكين الحوثيين من التوسع في اليمن.
في الموقع ايضا :
- Yemen’s attacks confuse the Riyadh economic forum… Phone alert reveals the security reality of Saudi Arabia
- Sounds of Explosions in Riyadh in Conjunction with Attacks Targeting Dammam Airport and Khamis Mushait
- The Militarization of the Depth and the Erosion of the Deterrence System: A Reading of the Saudi Security Predicament
