النفط بين الهيمنة والردع: الوجهان المتقابلان للتصعيد ضد إيران عاجل ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
كتب اللواء المتقاعد د. موسى العجلوني -  في خضم التصعيد المتسارع بين الولايات المتحدة وإيران، تتزايد المؤشرات على أن النفط لم يعد مجرد عامل ضمن معادلة الصراع، بل أصبح محوراً مركزياً يعيد تشكيل دوافعه وأدواته في آنٍ معاً. وبينما يُقدَّم التصعيد في الخطاب الرسمي تحت عناوين الأمن الإقليمي ومنع الانتشار النووي، تكشف القراءة الأعمق عن بعد اقتصادي–استراتيجي أكثر وضوحاً، يتمثل في السعي للسيطرة على مصادر الطاقة من جهة، واستخدامها كأداة ردع من جهة أخرى. النفط كدافع خفي للتصعيد تمتلك إيران احتياطيات نفطية ضخمة تجعلها لاعباً مؤثراً في سوق الطاقة العالمي. وفي هذا السياق، لا يبدو مستغرباً أن تتجه الأنظار إلى النفط باعتباره عاملاً حاسماً في تفسير السلوك الأمريكي. تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امس، كما نقلتها صحيفة Financial Times، تعزز هذا الاتجاه، حيث أشار صراحة إلى إمكانية "سيطرة أمريكا على النفط في إيران"، بل وذهب أبعد من ذلك بالحديث عن السيطرة على مراكز تصديره في جزيرة خارك. هذا الطرح يضع النفط في موقع الدافع المباشر، وليس مجرد عامل ثانوي، ويعيد إلى الواجهة نمطاً مألوفاً في السياسة الأمريكية تجاه الدول الغنية بالموارد، حيث تتقاطع الاعتبارات الاقتصادية مع الأهداف الجيوسياسية. جزيرة خارك: قلب المعادلة النفطية تكتسب جزيرة خاركKharg Island الإيرانية الواقعة في شمال الخليج العربي أهمية استثنائية، إذ تمثل الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، حيث يمر عبرها نحو 95% من هذه الصادرات، مما يجعلها "شريان حياة" اقتصادياً لطهران. توفر الجزيرة بنية تحتية ضخمة لتخزين وتحميل الناقلات العملاقة، وتعتبر نقطة تجميع وتصدير رئيسية للحقول البحرية والبرية. السيطرة على هذه الجزيرة تعني عملياً التحكم بمصدر الدخل الأساسي لإيران، وهو ما يمنحها قيمة استراتيجية عالية في أي سيناريو تصعيدي. في هذا السياق، يُقرأ الحديث عن تحريك قوات من المارينز الأمريكية ليس فقط كاستعراض قوة، بل كتحرك يتسق مع طبيعة أهداف جغرافية محددة تتطلب قدرات تدخل سريع وسيطرة ميدانية على نقاط حساسة كجزيرة خارك. النمط المتكرر: من فنزويلا إلى إيران تعزز هذه القراءة من خلال المقارنة مع ما حدث في فنزويلا، حيث سعت واشنطن لإعادة تشكيل السلطة بما يخدم مصالحها النفطية، في مواجهة حكومة مادورو. ورغم اختلاف السياقات، إلا أن القاسم المشترك يتمثل في استهداف دول تمتلك موارد طاقة كبيرة وتتخذ مواقف سياسية مناوئة للسياسات الأمريكية. هذا النمط يعزز فرضية أن النفط يشكل عنصراً ثابتاً في حسابات القوة الأمريكية، حتى وإن تم تغليفه بخطاب سياسي أو أمني. مفارقة النفط: من هدف للهيمنة إلى أداة للردع في مقابل هذا المسعى للهيمنة، تبرز إيران كلاعب يوظف النفط ذاته ضمن استراتيجية دفاعية معاكسة. وهنا تتجلى المفارقة: المورد الذي يُراد السيطرة عليه يتحول في الوقت نفسه إلى أداة مقاومة. تعتمد طهران في هذا السياق على موقعها الجغرافي الحيوي، خاصة قدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز Strait of Hormuz، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. أي تعطيل أو تهديد لهذا الممر لا يضر فقط بخصومها، بل يهز استقرار السوق العالمية بأكملها، ما يمنحها ورقة ضغط فعالة. بهذا المعنى، يصبح النفط أداة مزدوجة الوظيفة: دافعاً للهجوم من جهة، وسلاح ردع من جهة أخرى. البعد الإسرائيلي وتلاقي المصالح لا يمكن فصل هذا المشهد عن دور الدولة الصهيونية، التي ترى في إضعاف إيران هدفاً استراتيجياً طويل الأمد. غير أن التلاقي مع الولايات المتحدة يتجاوز الاعتبارات الأمنية، ليشمل أيضاً إعادة ترتيب موازين النفوذ الاقتصادي، بما في ذلك التحكم بمصادر الطاقة ومساراتها الحيوية. خلاصة تكشف قراءة التصعيد الحالي أن النفط لم يعد مجرد خلفية للصراع، بل أصبح في صلبه: هدفاً تسعى قوى كبرى للسيطرة عليه، وأداة تستخدمها قوى إقليمية للدفاع عن نفسها. وبين هذين البعدين، تتشكل مفارقة معقدة تختصر طبيعة الصراع: صراع على الطاقة… وبالطاقة في الوقت نفسه. .

مشاهدة النفط بين الهيمنة والردع الوجهان المتقابلان للتصعيد ضد إيران عاجل

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ النفط بين الهيمنة والردع الوجهان المتقابلان للتصعيد ضد إيران عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، النفط بين الهيمنة والردع: الوجهان المتقابلان للتصعيد ضد إيران عاجل.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار