إيران.. حين تقف دولة في وجه الإمبراطورية ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
خارج النص - حلمي الأسمر -  بعيدًا عن الضجيج، وخارج سوق المزايدات الطائفية والمذهبية، ومن دون أن نغرق في سجالات التبرير أو التخوين، يمكن اختزال مشهد العالم بسؤال واحد صادم: من يجرؤ على الوقوف في وجه الإمبراطورية؟ منذ أن صعدت الولايات المتحدة الأمريكية إلى قمة النظام الدولي، لم تكن مجرد دولة قوية، بل منظومة هيمنة كاملة: جيوش تعبر القارات، قواعد عسكرية تحاصر الجغرافيا، واقتصاد يفرض شروطه على العالم. تاريخ طويل من التدخلات، من إسقاط حكومات إلى إشعال حروب، ترك وراءه خرائط ممزقة وشعوبًا منهكة. من إبادة السكان الأصليين في القارة الأمريكية، إلى مشاهد الدم الممتدة من فلسطين إلى لبنان الى سوريا، حيث تحولت دول بكاملها إلى ميادين مفتوحة للفوضى والنار. في هذا العالم المختل، لم يكن كثيرون يملكون رفاهية الرفض. صمتت دول، وانحنت أخرى، واختار البعض أن يكون جزءًا من المنظومة بدل أن يكون ضحية لها. لكن في الجهة المقابلة، برزت إيران كاستثناء صاخب؛ دولة قررت—لأسبابها، ولمشروعها، ولحساباتها—أن تقول "لا” في وجه القوة الأكثر سطوة في العصر الحديث. قد نختلف مع إيران، وقد نرفض سياسات لها هنا وهناك، بل قد نحاكمها بقسوة في أكثر من ملف. لكن وسط كل هذا الجدل، تبقى حقيقة لا يمكن دفنها تحت الركام: إيران لم تنحنِ. لم تدخل بيت الطاعة الدولي، ولم تقبل أن تكون رقمًا تابعًا في معادلة تُدار من الخارج. هذه ليست مجرد شعارات. إنها مواجهة ممتدة على خرائط مشتعلة: من العراق إلى سوريا، مرورًا بـ لبنان، وصولًا إلى فلسطين. في كل هذه الساحات، لم تعد المعادلة القديمة صالحة: لم تعد القوة تُمارَس من طرف واحد دون كلفة، ولم يعد الرد مستحيلًا كما كان. وهنا تكمن العقدة التي يتجنبها كثيرون: ليس مطلوبًا أن تُحب إيران حتى تعترف بأنها كسرت احتكار القوة. وليس لازمًا أن تتبنى مشروعها حتى ترى أنها فتحت ثغرة في جدار الهيمنة الصلب. في عالم كان يُدار بمنطق "اضرب ولن تُضرب”، ظهرت معادلة جديدة: "ستدفع الثمن”. التاريخ لا يرحم الضعفاء، لكنه أيضًا لا ينسى أولئك الذين غيّروا قواعد اللعبة. وفي زمنٍ بدا فيه أن العالم قد استسلم لقوة واحدة، كان مجرد الوقوف في وجهها حدثًا استثنائيًا، بل صدمة أعادت تعريف الممكن. قد لا تكون إيران ملاكًا، وربما لا تدّعي ذلك، لكن حضورها الصلب في قلب هذا الصراع صنع حقيقة جديدة: الهيمنة لم تعد نزهة، والاستكبار لم يعد بلا كلفة، والخوف لم يعد قدرًا أبديًا. في عالمٍ اصطف فيه كثيرون خلف القوة، أو احتموا بظلها، أو صمتوا خوفًا منها… تبقى حقيقة واحدة قاسية وواضحة: ليس كل من وقف في وجه الإمبراطورية قديسًا، لكن كل من انحنى لها… كان جزءًا من استمرارها. .

مشاهدة إيران حين تقف دولة في وجه الإمبراطورية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إيران حين تقف دولة في وجه الإمبراطورية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إيران.. حين تقف دولة في وجه الإمبراطورية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار