مثقفون وكتاب رأي: المكتبة المنزلية للقراءة والتثقيف لاديكور كمالي ...السعودية

اخبار عربية بواسطة : (الجزيرة اونلاين) -

إستطلاع – أحمد الأحمدي

أكد عدد من المثقفين وكتاب الرأي أن المكتبات المنزلية أوجدت للقراءة والإطلاع والتثقيف لا مجرد ديكور جمالي كمالي للمنزل كما يظن البعض وقالوا في أحاديث لهم هي ليست لمسات جمالية وإن كانت كذلك تزين المنزل ولكن قيمتها الحقيقية والمعرفية أكبر من ذلك فهي لتشجيع أفراد الأسرة على القراءة والإطلاع والنهل مما في بطون هذه الكتب من معلومات قيمة تثري ثقافهم ومعلوماتهم لأن وجود الكتب أمامهم ومشاهدتهم لرب الأسرة وهو يقرأ فيها تجعلهم أكثر إقبالا على قراءتها وأضافوا أن من فوائد المكتبة المنزلية تنمية الثقافة والمعرفة في مختلف المجالات ويجد كل فرد من أفراد الأسرة ما يناسبه ويقع ضمن اهتمامه ويتوافق وعمره ومن ذلك تعويد الأطفال من الصغر على حب الكتاب والتعلق به فالطفل الذي ينشأ في بيت مكتبته تقرأ دائما ما يكون أكبر الفة للقراءة ٠ وإستطردوا في أحاديثهم بقولهم أن المكتبة المنزلية وبما تحتويه من كتب ومعارف قيمة توفر مرجع سريع للمعلومات دون الحاجة إلى الإعتماد على الإنترنت وتشغل أوقات الفراغ بما هو نافع ومفيد فالثقافة العامة مهمة فقد قيل غذاء العقول كغذا ء الأجسام ٠كما أشاروا إلى أن المكتبة المنزلية وعاء مهم لحفظ الكتب القيمة التي يمكن الرجوع لمعلوماتها مرارا وتكرارا أو لبعضها من جميع أفراد الأسرة وقالوا إذا كان للشخص مكتبة منزلية لمجرد الزينة وديكور لكما ليات المنزل ولا يقرأ فيها فهي إذن عديمة الفائدة لأصحابها ولا تحقق هدفها المنشود فتكون محدودة تقتصر على الجانب الجمالي من خلال منظر الكتب فقط ولذلك فإن المكتبة المنزلية التي تقرأ كتبها حتى لوكانت صغيرة فهي خير من مكتبة ضخمة لا تقرأ كتبها إلا نادرا أو لا تقرأ نهائيا ٠ وفيما يلي نص أحاديثهم٠

في بداية الإستطلاع تحدث القاص محمد بن ربيع الغامدي ٠ فقال إقتناء الكتب في الأصل عادة. يعتاد عليها الإنسان فتصبح جزءا من اهتمامه، وربما تحولت تلك العادة إلى هوس غير محمود. الكتاب يُقتنى لأنه من أقدم وأيسر أوعية المعلومات، وهناك من تدفعه الضرورة لذلك مثل: (طلاب البحث والدراسة)، (الباحثين المشتغلين على البحث) (الهواة الذين تداخلت هواياتهم مع البحث). هؤلاء قد يجمع الواحد منهم بين اقتناء الكتاب، وبين ارتياد المكتبات العامة. لذلك فإن غياب المكتبات العامة أو صعوبة الوصول إليها قد يرفع من وتيرة الاقتناء.

في المقابل: هناك من تجذبه للكتاب عوامل جذب غير البحث والدراسة منها: (محتوى الكتاب اللافت للانتباه) و(جمال شكل الكتاب) و(سمعة الكتاب في المجتمعات) فنحن جميعنا إذا رأينا من يقتني الكتب تعاملنا معه باعتباره ” مطّلعاً” وربما وضعناه في عداد المثقفين.

اما المكتبات المنزلية فإنها تتكون بسبب تكدس الكتب في بيت الطالب أو الباحث أو المهتم، فيبادر صاحبها إلى تصنيفها وتصفيفها في أرفف متجاورة متراكبة، فتغدو ذات معمار يسرّ الناظرين، وهذا ربما دفع فئات أخرى غيرهم إلى تكوين مكتبات منزلية استمتاعا بمنظرها أو تعلقاً بسمعتها. ومما يشجع على تكوين المكتبات المنزلية، تحسن الحالة المادية عند الناس، ووجود عروض لدى باعة الكتب، أو وجود مؤسسات تقدم الكتاب مجانا ممثل الأندية الأدبية وغيرها.

وقد قرأت أنه في زمان الرخاء الأندلسي كانت بعض الأسر تنشئ مكتباتها الخاصة، وقيل: (ولعله مبالغة) أن بعضهم قد يجد فراغاَ في الرف فيعمد إلى قياسه ثم يبحث عن كتاب في نفس الحجم. ومهما يكن فإن المكتبات المنزلية قد قامت بدورها عبر الأزمنة: (حفظت كنوز المعرفة) و(يسّرت الوصول إليها) و(لفتت الانتباه إلى جماليات الكتب والمكتبات) ولعل المكتبات الإليكترونية تحمل راية الكتاب الآن فتواصل ذلك الدور الجميل النافع.

ويقول علي معتوق الحرز٠ لا أخفيك أن البعض وهم قلة قليلة جعل الكتب أثاث لبيته حتى يغري زواره بأهميته الثقافية وهذه الخطوة وأن كانت منها حبه للظهور إلا أنها خطوة جيدة مع ما فيها من سلبيات، فإذا كان البيت به كثرة أثاث فالكتب أفضل هذا الأثاث، فوجود الكتب في مكتبة المنزل تضفي على المنزل مهابة ولابد أن شخص من الأسرة أو أكثر أو من زوار المنزل من توقظ فيه غريزة المعرفة أي حب الإستطلاع، وهذه الغريزة معطلة مع شديد الأسف من الكثرة الكاثرة عند الكثير من المجتمعات،عن نفسي وعن تجربة من خلال الزيارات الكثيرة من طلاب وطالبات وجماعات في داخل المملكة وخارجها لمتحف ومكتبة جدل أستطيع أن أجزم أن الكثير من الزوار تأثر بل وأنخرط في الشأن الثقافي وكون مكتبة وما هذا إلا علاج بالتعريض كمصطلح في علم النفس، بلادنا غنية بالمكتبات وهي في نمو مطّرد ولا يفتّ في عضد اذهان أصحاب المكتبات الخاصة كثرة المقالات السلبية بأن دور الكتاب انتهى، أقل ما نقول لهم بأنهم واهمون.

أما الأديب والإعلامي الدكتور علي محمد الرباعي ٠فقال في زمن مضى كانت الكُتب محدودة وتجدها في نوافذ مخصصة، أو كوى بيوت طينية؛ و كانت لندرتها من وسائل الوعي والترفيه و طلاقة اللسان؛ و أذكر مكتبة بيتنا الحجري؛ في السبعينات الميلادية ؛ حوالي ٤ أو ٥ كتب وراء مرآة كبيرة معلّقة بشكل مائل في جدار المجلس الغربي؛ منها كتاب جواهر الأدب علماً بأن الوقت للقراءة يُسترق كوننا نرعى الغنم ونخدم المزارع وندرس؛ و بالالتحاق بالمعهد العلمي أصبحنا نحصل على جوائز نهاية العام وهي مجموعة من الكتب؛ فتطورت المكتبة و تجذرت العلاقة؛ و الطفرة المالية منذ ١٣٩٥ هـ؛ ألبست البعض لبوساً ليس لبوسها فبدأت المحاكاة لدور وقصور النخب والمسلسلات، و غدت المكتبة عند ذوي اليسار جزء من الديكور، فيما عشاق الكتب والمعرفة كانوا يراكمون في مكتباتهم أمهات الكتب والعناوين الأحدث؛ و على كل حال ما يؤرق اليوم أن الكتب الرقمية والتواصل اختزل الكثير من وقت القراءة وزيارة المكتبة وربما مع الوقت تتحول إلى معْلَم يتذكرون به المرحوم الذي أفنى جهداً ومالاً و قطع مسافات ليجمع هذا الكنز

ويقول كاتب الرأي أحمد الظفيري ٠لاشك أن المكتبة المنزلية تعكس مستوى الاهتمام بالعلم والمعرفة داخل الأسرة، وتؤدي دورًا مهمًا في غرس عادة القراءة وتنمية التفكير لدى الأبناء. واليوم، مع الحراك الثقافي الكبير الذي تشهده المملكة، تتضاعف أهمية أن تكون المكتبة جزءًا من الحياة اليومية، امتدادًا لما نشهده من معارض للكتاب، ومبادرات ثقافية، واستثمارات واسعة في بناء الإنسان.

رؤية السعودية 2030 وضعت الثقافة والمعرفة ضمن ركائز التنمية، انطلاقًا من قناعة بأن الاستثمار في الإنسان يصنع مستقبلًا أكثر ازدهارًا. ومن هنا تبدأ مسؤولية الأسرة، عندما يتحول الكتاب إلى رفيق دائم في المنزل، وتصبح القراءة عادة تتوارثها الأجيال.

المكتبة التي تُفتح أبوابها للقراءة والحوار تصنع أثرًا يتجاوز صفحات الكتب، وتبني وعيًا ينعكس على المجتمع بأكمله. أما الاكتفاء بحضورها بوصفها قطعة أثاث أنيقة، فيحرم الأسرة من قيمة ثقافية وتربوية كبيرة. فالكتاب غذاء للعقل، وكل صفحة تُقرأ تمثل خطوة نحو إنسان أكثر وعيًا.

أما الأدبية رباب الأديبة فتقول ٠ تُلامس هذه المسألة ظاهرة واقعية تتأرجح بين الجوهر والمظهر؛ فالمكتبة المنزلية في أصلها وفلسفتها ليست قطعة أثاث، بل هي نافذة للوعي وغذاء للعقل كما أشرت.

وإن الاكتفاء باقتناء الكتب وتنسيقها في الصالونات كجزء من الديكور والوجاهة الاجتماعية يُفرغ المكتبة من قيمتها الحقيقية. فالكتاب لم يُكتب ليُعرض كتحفة، بل ليقرأ وتُستكشف عوالمه.

وتحويل المكتبة إلى مجرد مظهر جمالي يجعلها جسداً بلا روح.

ووجود مكتبة قائمة ومستعملة داخل البيت يخلق بيئة محفزة، حيث تزرع عادة القراءة بالقدوة وجعل المعرفة في متناول اليد يُغذي فضول العقل ويدفع نحو البحث والتثقيف الذاتي.

ويرى الدكتور صالح الحسيكي، الاستاذ المساعد للتاريخ الحديث والمعاصر ورئيس التحرير السابق لصحيفة عين اليوم التابعة لمؤسسة عكاظ، أن المكتبات المنزلية تمثل امتداداً طبيعياً لمسيرة الحضارة الإنسانية، وجزءاً أصيلاً من علاقة الإنسان بالمعرفة عبر العصور.

واضاف انه منذ أن عرف الإنسان الكتابة، ارتبطت الحضارات بالمكتبات بوصفها مستودعات للمعرفة وحافظاً للذاكرة الإنسانية. فقد شهد التاريخ مكتبات عظيمة تركت بصماتها على مسيرة العلم، مثل مكتبة الإسكندرية الشهيرة التي كانت قبلة العلماء في العالم القديم، وبيت الحكمة في بغداد الذي ازدهر في العصر العباسي وأصبح مركزاً للترجمة والبحث العلمي، إضافة إلى المكتبات الإسلامية التي حفظت آلاف المخطوطات وأسهمت في نقل العلوم والمعارف بين الأمم.

وذكر انه لم تكن المكتبات مجرد أماكن لحفظ الكتب، بل كانت مراكز للإشعاع الفكري والثقافي، ومنها انطلقت الأفكار والاكتشافات التي غيرت مجرى التاريخ. ومن هنا اكتسب الكتاب مكانته بوصفه غذاءً للعقل، تماماً كما يحتاج الجسد إلى الغذاء ليستمر وينمو.

وبين ان فكرة المكتبات انتقلت من المؤسسات الكبرى إلى المنازل، فأصبحت المكتبة المنزلية رمزاً للثقافة والمعرفة لدى كثير من الأسر. وكان وجودها في المنزل يعكس اهتمام أصحابه بالقراءة والاطلاع، ويهيئ بيئة تربوية تساعد الأبناء على اكتساب حب الكتاب والبحث عن المعلومة من مصادرها. كما شكلت المكتبة المنزلية عبر عقود طويلة مساحة للتأمل والتعلم وتبادل الأفكار بين أفراد الأسرة.

وأوضح أن المشهد اليوم يطرح تساؤلات عديدة حول دور هذه المكتبات. فبينما لا تزال بعض الأسر تحافظ على مكتباتها باعتبارها جزءاً من هويتها الثقافية، تحولت مكتبات أخرى إلى عنصر جمالي ضمن ديكور المنزل، تُرتب بعناية لتضفي لمسة من الأناقة والرقي على المجالس وغرف المعيشة، دون أن يكون للكتب الموجودة فيها حضور فعلي في حياة أصحابها. بل إن بعض تلك المكتبات تضم عشرات العناوين التي لم تُقرأ يوماً، وأصبحت أقرب إلى قطعة أثاث منها إلى مصدر للمعرفة.

وفي المقابل، قال ان الثورة التقنية فرضت واقعاً جديداً أعاد تعريف مفهوم المكتبة. فقد ظهرت المكتبات الرقمية والإلكترونية التي تتيح الوصول إلى ملايين الكتب والأبحاث والمراجع بضغطة زر، وأصبح بإمكان القارئ تحميل كتاب أو البحث عن معلومة في ثوانٍ معدودة دون الحاجة إلى زيارة مكتبة تقليدية أو اقتناء عشرات المجلدات.

واضاف انه كما أسهمت مشاريع رقمنة المخطوطات والوثائق التاريخية في حفظ التراث الإنساني وإتاحته للباحثين حول العالم. وأصبح الباحث قادراً على تصفح مخطوطة نادرة محفوظة في مكتبة بعيدة آلاف الكيلومترات وهو جالس في منزله، وهو ما يعد نقلة نوعية في عالم المعرفة والوصول إلى المعلومات.

وبرغم المزايا الكبيرة للمكتبات الرقمية من حيث السرعة وسهولة الوصول والتحديث المستمر للمحتوى، فإن كثيراً من المهتمين بالثقافة يرون أن الكتاب الورقي لا يزال يحتفظ بسحره الخاص، وأن المكتبة المنزلية تظل شاهداً على علاقة الإنسان بالمعرفة، ورمزاً لحضور الكتاب في الحياة اليومية.

وبين ان رفوف المكتبات المنزلية التقليدية وشاشات المكتبات الرقمية الحديثة، تبقى الرسالة واحدة: نشر العلم وتوسيع مدارك الإنسان. فالقيمة الحقيقية للمكتبة لا تكمن في شكلها أو حجمها أو عدد كتبها، بل في مقدار ما تضيفه إلى عقول أفراد الأسرة والمجتمع. فالكتب، سواء كانت على رف خشبي أو في مكتبة إلكترونية، تظل غذاءً للعقول ومنارة للمعرفة، وحصناً يحفظ للأمم ثقافتها وهويتها عبر الأجيال.

وقال الشاعر والإعلامي خالد قماش٠ لا شك أن المكتبة المنزلية ليست ديكورا جماليا للمنزل بل هي مشروع لبناء الإنسان و لنتسأل لماذا ؟ نضع المكتبة في منازلنا هل هي لأنها تضفي لمسة من الرقي على الديكور، أم لأنها تحمل رسالة أعمق تتمثل في بناء الوعي وصناعة القارئ؟

المؤسف أن كثيرًا من المكتبات المنزلية أصبحت جزءًا من المشهد الجمالي للمنزل، تُرتب بعناية لتلفت الأنظار، بينما تبقى الكتب على رفوفها سنوات طويلة دون أن تمتد إليها يد قارئ. بل إن بعض أصحابها لا يعرفون ما تحتويه من عناوين، وكأن الكتاب وُضع ليُرى لا ليُقرأ.

المكتبة المنزلية ليست قطعة أثاث، وإنما مدرسة صامتة. ففيها يتعرف الطفل إلى عالم المعرفة، ويكتشف الشاب آفاق الفكر، ويجد الكبير ما يغذي خبرته ويجدد ثقافته. والبيت الذي يحضر فيه الكتاب حضورًا حقيقيًا، لا شكليًا، يختلف عن غيره؛ فهو يربي أبناءه على السؤال، والبحث، والحوار، واحترام الرأي الآخر.

لقد اعتدنا أن نهتم بغذاء أجسادنا، ونحرص على تنوعه وجودته، لكننا كثيرًا ما نغفل غذاء العقول، مع أن العقل إذا جاع للمعرفة امتلأ بالفراغ، وإذا امتلأ بالعلم اتسعت آفاق الإنسان وارتقى وعيه.

ليس المطلوب أن تتزين المنازل بمئات الكتب، وإنما أن تتحول المكتبة إلى عادة يومية، وأن يكون الكتاب فردًا من أفراد الأسرة، لا ضيفًا يُستقبل عند زيارة الآخرين.

فالمكتبة التي تُقرأ كتبها، ولو كانت رفًا صغيرًا، أعظم أثرًا من مكتبة فاخرة لا تؤدي سوى وظيفة الديكور. فالأمم لا تُبنى بجمال الأثاث، وإنما تُبنى بجمال العقول.

مشاهدة مثقفون وكتاب رأي المكتبة المنزلية للقراءة والتثقيف لاديكور كمالي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مثقفون وكتاب رأي المكتبة المنزلية للقراءة والتثقيف لاديكور كمالي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الجزيرة اونلاين ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مثقفون وكتاب رأي: المكتبة المنزلية للقراءة والتثقيف لاديكور كمالي.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار