بقلم: بنت سيناء مهندسة رضوى سامى شاهين
(مدير فرع جهاز شؤون البيئة بشمال سيناء)
»» التدريب ..بين الإفادة والخبرات وتكفير سيئات!!
كنت دائمًا أردد، مازحة:”بعض الدورات التدريبية أصبحت تكفير سيئات!”، ثم اكتشفت أن خلف المزحة سؤالًا يستحق أن يُطرح..
لماذا نخرج من بعض الدورات وكأننا اكتسبنا سنوات من الخبرة، بينما نخرج من دورات أخرى وكأننا فقدنا ساعات من أعمارنا؟.
خلال مسيرتي، عشت التجربتين معًا؛
حضرت عشرات الدورات التدريبية المحلية والدولية كمتدربة، وقدمت العديد من الدورات والندوات التدريبية كمحاضرة.
لذلك أكتب اليوم من واقع تجربة، لا من انطباع عابر.
المتدرب لا يدفع رسوم اشتراك فقط…
بل يدفع من وقته، ومن راحته، ومن التزاماته،
وربما من سفره وإقامته، ويمنح التدريب ساعات من عمره، على أمل أن يغادر وهو يحمل معرفة تستحق ما بذله.
ولذلك، فإن أسوأ خسارة في أي تدريب ليست قيمة الاشتراك… بل أن تخرج منه بلا قيمة مضافة.
دعوني أكن أكثر إنصافًا..
المشكلة في كثير من الأحيان ليست في المادة العلمية، فقد تكون ثرية ومهمة، ولا أشكك في علم أو خبرة من يقدمها، ولا أعيب عليه خُلقًا ولا خَلقًا.
لكن بين امتلاك المعرفة والقدرة على نقلها… مسافة كبيرة.
فالتدريب ليس قراءة شرائح، ولا حديثًا متواصلًا لست ساعات،ولا تنفيذًا لجدول زمني.
التدريب فن.
فن تبسيط المعلومة، وفن إدارة الحوار،فن إشراك المتدربين، وفن احترام عقولهم قبل احترام مواعيد الحضور والغياب.
حضرت دورات امتدت لساعات طويلة،ومع ذلك تمنيت ألا تنتهي،لأن المدرب كان يعرف كيف يحول المعرفة إلى متعة، والمعلومة إلى حوار، والقاعة إلى مساحة للتفكير.
وحضرت دورات أخرى كانت مادتها العلمية ممتازة،
لكن الزمن فيها كان أثقل من المحتوى، لأن المعرفة وحدها لا تكفي إذا غابت مهارة تقديمها.
وعندما يكون التدريب إلزاميًا، يصبح التحدي الحقيقي ليس أن يلتزم المتدرب بالحضور،بل أن ينجح المدرب في كسب انتباهه.
إذا كان الحضور إلزاميًا… فليكن الانتباه اختياريًا.
فالمدرب الذي يراهن على كشف الحضور والغياب،
يضمن وجود الأجساد…
أما المدرب الذي يراهن على جودة واثر ما يقدمه،
فيكسب حضور العقول واحترام المتدربين .
وأظن أن الوقت قد حان لنعيد النظر في مفهوم التدريب.
فنجاح البرنامج لا يُقاس بعدد الساعات، ولا بعدد الحاضرين، ولا بعدد الشهادات.
بل يُقاس بسؤال واحد…
هل خرج المتدرب وهو يشعر أن ما دفعه من وقت ومال، كان استثمارًا… أم مجرد تكلفة ومامدى جدواه؟
بالنسبة لي سيظل المعيار بسيطًا:
دقيقة واحدة من الإلهام… خيرٌ من ساعاتٍ طويلةٍ من الإلقاء.
ظهرت المقالة دقيقة من الإلهام.. خيرٌ من ساعاتٍ من الإلقاء أولاً على جريدة المساء.
مشاهدة دقيقة من الإلهام خير من ساعات من الإلقاء
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ دقيقة من الإلهام خير من ساعات من الإلقاء قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريده المساء ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، دقيقة من الإلهام.. خيرٌ من ساعاتٍ من الإلقاء.
في الموقع ايضا :