"فورين بوليسي": الولايات المتحدة تتعلم الدروس الخاطئة من إيران ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

في هذا السياق دعت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية الشهيرة، في تحليل حديث، إلى النظر أبعد من نقص الذخائر والصواريخ الاعتراضية وكاسحات الألغام ومحدودية الاستعداد لمواجهة الطائرات المسيّرة، معتبرة أن اختزال ما جرى في أخطاء تقنية قد يقود الولايات المتحدة إلى استخلاص الدروس الخطأ من حرب تكشف، في جوهرها، عن مأزق استراتيجي وسياسي أعمق.

ومن هنا، ترى “فورين بوليسي” أن السؤال الحقيقي الذي تفرضه الحرب لا يتعلق فقط بما كان ينقص الجيش الأمريكي من أسلحة وتجهيزات، وإنما بمن اتخذ القرار، وكيف صيغت أهداف الحرب، ولماذا أُسند إلى القوة العسكرية ما لا تستطيع القوة العسكرية وحدها إنجازه.

وبحسب التحليل عينه، فإن هذه الدروس تظل مفيدة ويمكن أن تساعد الولايات المتحدة على الاستعداد لصراعات مستقبلية، لكنها لا تمثل السبب الجوهري لفشل واشنطن في مضيق هرمز، بل حتى لو كانت بعض هذه المشكلات، أو كلها، قد عولجت قبل اندلاع الصراع بوقت طويل، فمن الصعب تصور كيف كان ذلك سيغير فشل إدارة ترامب في تحقيق أهدافها الحربية الأولية، المتمثلة في تغيير النظام الإيراني، وتدمير قدرات إيران على تنفيذ ضربات بعيدة المدى، وإحداث تغييرات جوهرية في السياسة الإيرانية تجاه الأسلحة النووية ووكلائها الإقليميين.

وتخلص “Foreign Policy” إلى أن الفشل الاستراتيجي يبدو النتيجة الأكثر ترجيحا لهذه الكارثة العسكرية؛ إذ ستخرج إيران من الحرب، بحسب التحليل، وهي تتمتع بهامش أكبر لمواصلة طموحاتها النووية، ودرجة أكبر بكثير من السيطرة على مضيق هرمز، وبالتالي نفوذ أكبر على دول الخليج.

وفي المقابل، أشارت “Foreign Policy” إلى أن الخسائر الناتجة عن الحرب كانت غير متكافئة بصورة لافتة؛ إذ تكبدت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 18 قتيلا وأكثر من 600 جريح، مقابل خسائر إيرانية يُرجح بدرجة كبيرة أنها بلغت آلافا، رغم عدم وجود حصيلة دقيقة. وبعبارة أخرى، ترى المجلة أن الجيش الأمريكي، حتى مع وجود إخفاقات في التخطيط والخدمات اللوجستية، أثبت أنه لا يزال قوة شديدة الخطورة.

تغيير النظام من دون قوات برية

ويذكر المقال أن تحقيق نصر استراتيجي من خلال القوة الجوية وحدها ظل هدفا مرغوبا فيه لدى القوات الجوية المستقلة في مختلف أنحاء العالم، منذ أن تنبأ المنظر العسكري الإيطالي جوليو دوهيه عام 1921 بأن الحروب المستقبلية يمكن كسبها بواسطة القاذفات وحدها.

وبحسب المقال، فإن تجربة حرب فيتنام قدمت بدورها مثالا آخر على محدودية القوة الجوية وحدها، بعدما أسقطت الولايات المتحدة نحو 8 ملايين طن من القنابل، من دون أن تحقق أهدافها، بل وربما كان للقصف تأثير عكسي على نطاق واسع.

ومن ثم، يخلص المقال إلى أن فرص انهيار النظام الإيراني بالكامل بفعل القوة الجوية وحدها كانت ضئيلة للغاية.

وفي معرض تدعيم هذه الفكرة، يستحضر المقال تجربة الحرب العالمية الثانية، عندما بذلت القوات الجوية الأمريكية والبريطانية جهودا كبيرة لوقف إنتاج وإطلاق القنابل الطائرة “V-1” والصواريخ “V-2” عبر حملة قصف واسعة، لكنها لم تتمكن من وقف عمليات الإطلاق؛ كما تشير المجلة إلى أن ظهور الذخائر الدقيقة لم يغير هذا الواقع، بسبب قدرة أنظمة الإطلاق المتحركة على الاختفاء والتحرك بسرعة.

وخلصت المجلة الأمريكية من هذه التجارب إلى أن إيقاف الصواريخ يبدو أمرا يتطلب قوات برية، حتى مع امتلاك أسلحة دقيقة ومتطورة.

الدفاع الصاروخي “المثالي”

وتقر المجلة بأن زيادة الاستثمار في وسائل اعتراض منخفضة التكلفة، كتلك المستخدمة في أوكرانيا، إلى جانب نشر مزيد من أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى، كان من الممكن أن يسمح للجيش الأمريكي باعتراض نسبة أكبر من الهجمات الإيرانية.

وفي تقييمها النهائي، تشدد المجلة على أن الحرب لم تكن حربا خسرها الجيش الأمريكي في أروقة وزارة الدفاع، وإنما حربا خسرها صناع القرار في البيت الأبيض؛ منتقدة إدارة ترامب،  لأن الرئيس، إذا كان عاجزا عن إدراك الخطر الكامن في مطالبة الجيش بإنجاز المستحيل، كان يفترض بوزير دفاعه أن ينبهه إلى ذلك؛ لكن المقال يرى أن ترامب لم يختر وزير دفاع يتمتع بالخبرة والكفاءة، وإنما اختار بيت هيغسيث، الذي تصفه المجلة بأنه شخصية شديدة الولاء للرئيس.

الناخبون يتحملون المسؤولية

وفي خلاصة شديدة اللهجة، ذهب المقال إلى أن كثيرا من التطورات التي أدت إلى الكارثة الإيرانية كانت متوقعة، بل سبق أن حذر منها محللون، وعليه، ترى “فورين بوليسي” أن المسؤولية المباشرة عن الكارثة تقع على عاتق ترامب ومستشاريه، لكن المسؤولية النهائية تقع، وفق المقال، على عاتق الناخبين الأمريكيين.

وفي خاتمة المقال، أفادت “فورين بوليسي” بأن انتخاب قائد لأقوى جيش في العالم ليس مثل اختيار مقدم البرنامج الأكثر إثارة في برامج تلفزيون الواقع، محذرة من أن التقارير حول الدروس المستفادة يجري إعدادها بالفعل داخل وزارة الدفاع الأمريكية، لكن التداعيات الاستراتيجية للفشل، من ارتفاع أسعار النفط إلى استنزاف الموارد الأمريكية، ستواصل التراكم.

"فورين بوليسي": الولايات المتحدة تتعلم الدروس الخاطئة من إيران Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة فورين بوليسي الولايات المتحدة تتعلم الدروس الخاطئة من إيران

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فورين بوليسي الولايات المتحدة تتعلم الدروس الخاطئة من إيران قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "فورين بوليسي": الولايات المتحدة تتعلم الدروس الخاطئة من إيران.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار