القاسم على أساس « المسجلين ».. اليسار يستفيد و »البام » المتضرر الأول ثم « البيجيدي » والاستقلال ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (اليوم 24) -

أثار اعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين، بدل الأصوات المعبر عنها، مع استبعاد العتبة، جدلا سياسيا واسعا منذ إقراره، واعتبره البعض آلية لتوسيع التمثيلية الحزبية والحد من هيمنة الأحزاب المتصدرة، بينما وصفه آخرون بـ »ألقاسم المشوه » الذي يفصل بين وزن الحزب في صناديق الاقتراع وحصته من المقاعد.

غير أن تحليل لـ »اليوم 24″، لنتائج انتخابات 2026، يتيح الانتقال بهذا النقاش من المواقف السياسية إلى اختبار أثر القاعدة بالأرقام؛ إذ تكشف محاكاة النتائج نفسها، مع تغيير طريقة احتساب القاسم واعتماد عتبة 3 في المائة، أن أثر النظام لم يكن متساويا بين الأحزاب.

وانعكس القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين، على تمثيلية أكبر لعدد من الأحزاب، وفي مقدمتها قوى اليسار، في حين تظهر المحاكاة أن الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية والاستقلال، وحدهم كانوا سيحصلون على مقاعد إضافية لو جرى اعتماد القاسم الانتخابي على أساس الأصوات الصحيحة مع اعتماد عتبة 3%.

واللافت أن هذا الأثر، رغم محدوديته جغرافيا في 13 دائرة من أصل 104، كان كافيا لتغيير توزيع 25 مقعدا داخل مجلس النواب.

ماذا تغير؟ 

منذ انتخابات 2021، أصبح توزيع مقاعد مجلس النواب يتم بواسطة قاسم انتخابي يحتسب بقسمة عدد الناخبين المقيدين في الدائرة على عدد المقاعد المخصصة لها، على أن توزع المقاعد الباقية وفق قاعدة أكبر البقايا.

ولقياس الأثر الحسابي لهذه القاعدة، أعاد « اليوم 24 » احتساب نتائج 2026 في كل دائرة على حدة، وفق صيغة محاكاة تقوم على عتبة 3 في المائة، ثم استبعاد أصوات اللوائح التي لم تبلغ العتبة من وعاء احتساب القاسم، وقسمة أصوات اللوائح المؤهلة على عدد المقاعد، قبل توزيع المقاعد المتبقية وفق أكبر البقايا.

« البام ».. 12 مقعدا إضافيا في المحاكاة

أكبر فارق يظهر عند حزب الأصالة والمعاصرة، فقد حصل الحزب رسميا على 97 مقعدا في انتخابات 2026، بينما ترفع المحاكاة حصته إلى 109 مقاعد، أي بزيادة 12 مقعدا.

ويعني ذلك حسابيا أن « البام » هو الحزب الذي تظهر المحاكاة أن القاسم المعتمد حاليا قلص حصته من المقاعد أكثر من غيره.

ولا تتركز هذه الزيادة في دائرة واحدة، ففي الدائرة الجهوية للدار البيضاء-سطات، مثلا، حصلت لائحة « البام » على 163,660 صوتا، وفي المحاكاة كان القاسم في الدائرة في حدود 65,067 صوتا، ما منح اللائحة مقعدين مباشرة بالقاسم قبل احتساب البقايا، لتنتهي بثلاثة مقاعد في المحاكاة مقابل مقعد واحد في النتائج الرسمية.

ويتكرر الأمر في الدائرة الجهوية لمراكش-آسفي، حيث حصل الحزب على 177,986 صوتا، وبلغ القاسم في المحاكاة نحو 64,669 صوتا، لتنتهي اللائحة بثلاثة مقاعد بدلا من مقعد واحد.

« البيجيدي » والاستقلال.. خمسة مقاعد إضافية

ثاني أكبر فارق يظهر لدى حزبي العدالة والتنمية والاستقلال. فحزب العدالة والتنمية، الذي حصل رسميا على 54 مقعدا، يصل في المحاكاة، أي باعتماد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين وليس الأصوات الصحيح، إلى 59 مقعدا، أي خمسة مقاعد إضافية.

وحزب الاستقلال ينتقل بدوره من 65 إلى 70 مقعدا، بزيادة خمسة مقاعد.

في المقابل، لا يتغير العدد الإجمالي لمقاعد التجمع الوطني للأحرار: 66 مقعدا في النتائج الرسمية و66 في المحاكاة، لكن ثبات الحصيلة الوطنية للأحرار لا يعني أن مواقع الحزب لم تتغير بين الدوائر، إذ يخسر مقاعد في بعض الدوائر ويكسب أخرى.

مقعدين فقط لتحالف اليسار و13 لـPPS

في الاتجاه المقابل، تظهر أبرز الفوارق لدى تحالف اليسار وحزب التقدم والاشتراكية، فتحالف اليسار حصل رسميا على 8 مقاعد، بينما تمنحه المحاكاة مقعدين فقط، أي فارق ستة مقاعد.

والأمر نفسه بالنسبة إلى حزب التقدم والاشتراكية، الذي حصل على 19 مقعدا في النتائج الرسمية، مقابل 13 مقعدا في المحاكاة، بفارق ستة مقاعد.

كما تنخفض تمثيلية حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية من 8 إلى 6 مقاعد، والاتحاد الاشتراكي من 26 إلى 24، بينما ينتقل الاتحاد الدستوري من 17 إلى 16، والحركة الشعبية من 29 إلى 28.

13 دائرة فقط تغير توزيع 25 مقعدا

الأكثر دلالة من خلال المعطيات التحليلية، أن إعادة توزيع المقاعد لا تشمل كامل الخريطة الانتخابية.

فمن أصل 104 دوائر محلية وجهوية شملها التحليل، بقي توزيع المقاعد بين الأحزاب على حاله في 91 دائرة، فيما ظهر الاختلاف في 13 دائرة فقط: أربع دوائر محلية وتسع دوائر جهوية.

لكن هذه الدوائر الـ13 كانت كافية لـ »تحريك » 25 مقعدا من حزب إلى آخر.

محليا، يتعلق الأمر بطنجة-أصيلة، ووجدة-أنجاد، وبني ملال، والجديدة. أما جهويا فتظهر التغييرات في طنجة-تطوان-الحسيمة، والشرق، وفاس-مكناس، والرباط-سلا-القنيطرة، وبني ملال-خنيفرة، والدار البيضاء-سطات، ومراكش-آسفي، وسوس-ماسة، وكلميم-واد نون.

في الدوائر المحلية الأربع (طنجة ووجدة وبني ملال والجديدة)، يقتصر التغييرعلى انتقال مقعد واحد في كل دائرة.

في طنجة-أصيلة، ينتقل في المحاكاة مقعد من التجمع الوطني للأحرار إلى العدالة والتنمية. وفي وجدة-أنجاد ينتقل مقعد من الأحرار إلى الأصالة والمعاصرة.

وفي بني ملال، يفقد تحالف اليسار مقعدا لفائدة الاستقلال، بينما ينتقل في الجديدة مقعد من التجمع الوطني للأحرار إلى الاستقلال.

وتوضح حالة طنجة-أصيلة بصورة مباشرة أثر البقايا: فقد حصلت لائحة الأحرار على 7,199 صوتا، بينما حصلت لائحة العدالة والتنمية على 25,886 صوتاـ ووفق المحاكاة، ينتهي توزيع المقاعد بمنح العدالة والتنمية مقعدا ثانيا، مقابل فقدان الأحرار مقعدهم.

معظم الفارق في الدوائر الجهوية

وتكشف المعطيات التحليلية، أن التحول الأكبر يقع في الدوائر الجهوية، وليس المحلية.

ففي الدار البيضاء-سطات وحدها، تكسب محاكاة القاسم السابق خمسة مقاعد موزعة بين الأصالة والمعاصرة بمقعدين، والعدالة والتنمية والاستقلال والتجمع الوطني للأحرار بمقعد لكل حزب.

وفي المقابل، تفقد في المحاكاة مقاعد كانت قد حصلت عليها رسميا كل من تحالف اليسار، والحركة الديمقراطية الاجتماعية، والتقدم والاشتراكية، والإنصاف، وجبهة القوى الديمقراطية.

وفي فاس-مكناس، تضيف المحاكاة مقعدا لكل من الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية والاستقلال، مقابل فقدان تحالف اليسار والاتحاد الدستوري وجبهة القوى الديمقراطية مقعدا لكل منها.

أما مراكش-آسفي، فيضيف فيها « البام » مقعدين والعدالة والتنمية مقعدا، مقابل تراجع الحركة الشعبية والحركة الديمقراطية الاجتماعية وتحالف اليسار بمقعد لكل حزب.

وتنتهي المحاكاة بـ109 مقاعد للأصالة والمعاصرة، و70 للاستقلال، و66 للتجمع الوطني للأحرار، و59 للعدالة والتنمية، و28 للحركة الشعبية، و24 للاتحاد الاشتراكي، و16 للاتحاد الدستوري، و13 للتقدم والاشتراكية، و6 للحركة الديمقراطية الاجتماعية، ومقعدين لتحالف اليسار، ومقعد واحد لكل من الإنصاف وحزب الوحدة والديمقراطية.

وبالمقارنة مع النتائج الرسمية، فإن الفارق الصافي الأكبر يبلغ +12 مقعدا للأصالة والمعاصرة، و+5 للاستقلال، و+5 للعدالة والتنمية.

وفي الاتجاه المقابل يبلغ -6 لتحالف اليسار و-6 للتقدم والاشتراكية، ثم -2 لكل من الاتحاد الاشتراكي والحركة الديمقراطية الاجتماعية، مع فروق أصغر لبقية الأحزاب.

مشاهدة القاسم على أساس laquo nbsp المسجلين nbsp raquo اليسار يستفيد

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ القاسم على أساس المسجلين اليسار يستفيد و البام المتضرر الأول ثم البيجيدي والاستقلال قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اليوم 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، القاسم على أساس « المسجلين ».. اليسار يستفيد و »البام » المتضرر الأول ثم « البيجيدي » والاستقلال.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار