أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي ارتفاعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026، حيث قفزت الأسعار في السوق الموازية (البورصات المحلية) متجاوزة حاجز الـ 160 ألف دينار لكل 100 دولار. يأتي هذا الصعود مدفوعاً بمضاربات السوق والمخاوف الاقتصادية، متأثراً بالفجوة المستمرة عن السعر الرسمي المحدد من قبل البنك المركزي العراقي والثابت عند 1,310 ديناراً لكل دولار. 
فيما يلي أسعار الصرف المسجلة في أسواق بغداد وأربيل مع إغلاق تداولات اليوم: 
أسعار السوق الموازية (لكل 100 دولار أمريكي)
-
العاصمة بغداد (بورصتا الكفاح والحارثية):
- سعر البيع: 160,750 ديناراً عراقياً.
- سعر الشراء: 159,750 ديناراً عراقياً. 
- إقليم كوردستان (أربيل):
- سعر البيع: 160,150 ديناراً عراقياً.
- سعر الشراء: 160,100 دينار عراقي.
تحليل أسباب القفزة المفاجئة: ما الذي يحرك السوق؟
لا يرتبط الارتفاع الأخير بحركة العرض والطلب الكلاسيكية اليومية فحسب، بل دخلت عوامل بنيوية وجيوسياسية معقدة على خط الأزمة الاقتصادية: 
تسريبات موازنة 2027 والمخاوف الاقتصادية: أشارت التقارير المحلية إلى حالة قلق سادت بين التجار والمواطنين نتيجة تداول معلومات وتسريبات حول احتمالية تضمين مسودة مشروع قانون الموازنة الاتحادية العامة لعام 2027 سعراً رسمياً معدلاً يقدر بـ 1500 دينار للدولار الواحد. أدى هذا إلى مسارعة الكثيرين للتحوط بشراء العملة الصعبة. 
خطط وتحركات البنك المركزي للاحتواء
أمام هذا المشهد المتسارع، بادر البنك المركزي العراقي بإطلاق حزمة من الإجراءات والتدخلات النقدية والتمويلية لتقليص الفجوة السعرية وإعادة التوازن لأسواق الصرف: 
-
دعم وتوفير السيولة القطاعية: ضخ البنك مبالغ طائلة شملت 500 مليار دينار لتمويل مستحقات المقاولين، و500 مليار دينار لدعم المزارعين، إضافة إلى تعزيز صندوق الأجيال بـ 500 مليار دينار أخرى لتحفيز حركة القطاعات الإنتاجية (الإسكان، الزراعة، والصناعة). 
- تلبية الطلب المشروط: أكد البنك التزامه بتلبية كافة طلبات تمويل التجارة الخارجية المشروعة بالدولار وفق الضوابط والامتثال الدولي، مع الاستمرار في عمليات إصلاح هيكلية شاملة للقطاع المصرفي لمنع تهريب العملة والمضاربات غير القانونية.
الرسمية للبنك المركزي على كبح جماح المضاربين، ومدى واقعية التسريبات الاقتصادية الخاصة بالأسعار التقديرية للموازنات القادمة. 
في الموقع ايضا :