ويعود تاريخ افتتاح أول متحف مخصص للثقافة المغربية اليهودية، في المشهد المتحفي للمملكة، إلى سنة 1997، وكان المتحف الأول من نوعه في بلد ذي أغلبية مسلمة، ويستمر في استقبال الزوار بمدينة الدار البيضاء.
وقال وزير الشؤون الإسلامية أحمد التوفيق إن مدينة فاس “متحف بأكملها”، مردفا: “هذا المتحف المفتتح دلالة على أننا في المغرب نتمسك بقيمنا المشتركة، حتى في أزمنة عدم اليقين”، وأن متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس يحفظ تاريخا مغربيا لحماية الأقليات، مع حفظ تنوع اليهودية المغربية، بتركيز هذا الفضاء الجديد في اسمه على الثقافة اليهودية بفاس خاصة، علما أن المغاربة اليهود متنوعو الألسنة، والموروثات، مقدما مثالا بيهود منطقة عيشه طفلا، الأطلس الكبير الغربي، الذين لم يكونوا يتحدثون إلا الأمازيغية.
سيرج بيرديغو، أمين عام مجلس الطوائف اليهودية المغربية، ذكر من جهته أن “هذا المتحف ليس فقط ذاكرة طائفة، بل هو مكان للمعرفة ونقل الحوار، والتعريف بالحضارة المغربية المبنية في التنوع”، مضيفا أن “الثقافة توجد في قلب المشروع المجتمعي لجلالة الملك محمد السادس”.
ومع تذكير المتحدث بجهود ترميم المقابر اليهودية للمغاربة، وأماكن التراث والذاكرة، وبالمستجدات القانونية التي تهم تنظيم الشأن المغربي اليهودي، رأى في افتتاح المتحف الجديد توفيرا لـ”مكان متجذر في تاريخ مشترك، للحوار والعيش المشترك”؛ واستمرار التعريف بـ”تاريخ المغرب الذي يشكل غنى لكل المغاربة”، أملا في أن يجعل الشباب “التنوع قوة للوحدة”.
ثم استرسل القطبي قائلا إن “افتتاح فضاء خاص بصيانة الذاكرة المغربية اليهودية رسالة للسلام والأخوة والعيش المشترك ترسلها مدينة فاس للعالم”، ومجاورته لمتحف فنون الإسلام بالمغرب “حوار بين غنى التراث الوطني”، وحفظ لـ”ذاكرة أمة؛ بوصفها أفضل بوصلة لمستقبلها، تترك للأجيال المقبلة”.
رسائل ملكية
ومن أول ما يستقبل زوار المتحف الجديد مقتطفات من رسائل للملك محمد السادس، من بينها رسالة تعود إلى مارس من سنة 2009، يقول ختامها: “نظرا لما ينطوي عليه واجب الذاكرة (…) فإنه يملي علينا بقوة ما ينبغي أن تكون عليه الملامح المعنوية والأخلاقية والسياسية لعالم الغد، وكلها عناصر ستشكل الضمانات الحقيقية لإقرار السلم القائم على العدل والكرامة، باعتبارهما قيمتين يتم تقاسمهما على قدم المساواة، ذلكم السلم الذي يتطلع إليه السواد الأعظم من الفلسطينيين والإسرائيليين”.
ومن بين ما تقوله هذه الرسالة إن “التقاليد الحضارية المتأصلة للمغاربة تستمد روحها من تشبعهم العميق بقيم التعايش والتسامح والوئام، بين مختلف مكونات الأمة، في ظل القيادة الحكيمة للعرش العلوي”.
تاريخٌ وحاضر
يستعين “متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس” باقتباسات، ووثائق، عابرة للقرون، من بينها كتابات مؤرخين ورحالة وعلماء اجتماع إنساني مثل ابن خلدون الذي كتب: “وصار من البربر من دان بدين اليهودية التي أخذوها عن جيرانهم يهود الشام”، فضلا عن اقتباسات عن غنى الحياة العلمية اليهودية بالمغرب، وعلاقاتها المتبادلة مع الحياة العلمية المسلمة بالبلاد.
في المتحف ذي الطابقين المطل على المقبرة اليهودية بفاس، وعلى مشهد عام للمدينة بشقيها العتيق والحديث، وقفة عند تصدير الدستور المغربية الذي يتحدث عن الغنى الثقافي للبلاد بقوله: “لقد صيغت وحدتها، بانصهار كل مكوناتها العربية الإسلامية والأمازيغية والصحراوية الحسانية، وتغذت وتفتحت بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية”، لتقول بعد ذلك كلمة المتحف إنه “ليس مجرد فضاء للعرض، بل هو شهادة حية ومادية على تنوع الهوية المغربية، ودعوة للاحتفاء بكل مكونات تراثها وغنى روافدها الثقافية”.
ويقترح المتحف على زواره التعرف على أشياء مادية مثل باب ملاح ونقوشه، وشواهد قبور، وشمعدانات و”ميزوزات” وما يزينها، وألبسة وتطريزها، ونصوص دينية وقانونية لمغاربة يهود وترصيعها وتذهيبها الشبيه بترصيع نصوص دينية وقانونية لمغاربة مسلمين، مع تقديم كتابات تاريخية لقضاة وحاخامات مغاربة، وتوثيق لأبرزهم أثرا، علما أن الأبحاث وثقت من البارزين “652 حاخاما وصالحا، من بينهم 25 امرأة”.
ويعرف المتحف الجديد عبر أشياء ملموسة وأخرى بصرية رقمية بالحياة اليومية الدينية والاحتفالية والجنائزية، مع تفصيل في أصولها ومعانيها وطقوسها، مثل “البارمصواه”، أو حفل بلوغ سن الرشد الديني.
ومن عقود ماضية تحفظ عدسة معرضٍ مؤقت ملامح من الحياة اليومية الدينية والتعليمية والاحتفالية، لمغاربةٍ يهود، وهو معرض مؤقت معار من متحف التراث الثقافي اليهودي المغربي بالدار البيضاء، الذي كانت مديرته زهور رحيحيل من بين من أشرفوا على إعداد المتحف الجديد بفاس، إلى جانب عبد العزيز الإدريسي، مدير المتاحف بالمؤسسة الوطنية للمتاحف، والمهندسة المتخصصة في السينوغرافيا المتحفية إيزابيل تيمسيت التي أشرفت على تصميم مسار عرضه الداخلي.
متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس القديمة يجاور "الفنون الإسلامية" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس القديمة يجاور الفنون الإسلامية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس القديمة يجاور الفنون الإسلامية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس القديمة يجاور "الفنون الإسلامية".
في الموقع ايضا :
- من رصد الخطر إلى إنقاذ الأرواح: المنتدى العربي للإنذار المبكر بتونس يبحث سبل حماية المجتمعات وتعزيز الجاهزية
- كوريا الجنوبية تختبر مفهوم «الجناح المسيّر» بالتعاون مع المقاتلة الخفيفة FA-50.. تقنية قد يستفيد منها المغرب والعراق
- عاجل.. المنصوري تتوافق مع ثلاثة أحزاب لتشكيل أغلبية حكومية تضم الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية