بقلم د. عبد الله عزي
لم يعد السؤال المرتبط بهندسة الحكومة الجديدة في المغرب مقتصرا على عدد الوزارات وطبيعة توزيع الحقائب، بل امتد إلى موقع الإعلام والاتصال ضمن الأولويات الحكومية، بعدما غابت حقيبة مستقلة لهذا القطاع عن التشكيلة المعلنة يوم 16 أكتوبر 2026.
ففي الوقت الذي جرى فيه إحداث حقيبة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، وإعادة ترتيب عدد من القطاعات، يبرز غياب قطاع الاتصال بوصفه مسألة تستحق النقاش، بالنظر إلى الأدوار التي يضطلع بها في تدبير السياسة العمومية للصحافة والتواصل المؤسساتي، ومواكبة التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي الوطني.
إن الإشكال لا يتعلق باسم الوزارة بقدر ما يتعلق بمكانة الإعلام داخل التصور الحكومي الجديد. فالصحافة ليست مجرد قطاع إداري قابل للدمج أو إعادة التوزيع، بل إحدى ركائز الوساطة بين الدولة والمجتمع، وآلية أساسية لتنوير الرأي العام ومراقبة تدبير الشأن العام وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وتزداد أهمية هذا السؤال في مرحلة تواجه فيها المقاولات الصحافية تحديات اقتصادية ومهنية متنامية، ويظل فيها الدعم العمومي، والاستقلالية التحريرية، والأوضاع الاجتماعية للصحافيين، وتأهيل المؤسسات الإعلامية، من الملفات التي تحتاج إلى رؤية واضحة ومسؤولية حكومية محددة.
صحيح أن غياب وزارة مستقلة لا يعني بالضرورة إلغاء الاختصاصات المرتبطة بالاتصال، إذ يمكن إسنادها إلى قطاع حكومي آخر. غير أن هذا الاحتمال يطرح بدوره سؤالاً جوهريا : هل سيحظى الإعلام بالاهتمام المؤسساتي والسياسي نفسه إذا جرى تدبيره ضمن قطاع أوسع، أم سيصبح مجرد اختصاص ثانوي وسط أولويات متعددة ؟
إن الرهان الحقيقي لا يكمن في الحفاظ على حقيبة وزارية باسم محدد، وإنما في ضمان سياسة عمومية واضحة تجاه الصحافة، وتحديد مسؤول حكومي صريح عن ملفاتها، مع احترام استقلالية المهنة وأدوار مؤسسات التنظيم الذاتي.
وعليه، فإن الحكومة الجديدة مطالبة بتوضيح الجهة التي ستتولى تدبير قطاع الاتصال واختصاصاته، حتى لا يتحول الغموض المؤسساتي إلى مصدر قلق لدى المهنيين والفاعلين الإعلاميين.
فإذا كانت إعادة هيكلة القطاعات الحكومية تهدف إلى تحسين النجاعة، فإن الاختبار الحقيقي يكمن في النتائج، وفي قدرة الحكومة على حماية التعددية الإعلامية وتطوير الصحافة الوطنية، لا في عدد الحقائب الوزارية أو أسمائها.
غابت الشمس: غياب قطاع الاتصال عن الحكومة الجديدة، هل تراجع الإعلام في سلم الأولويات ؟ أطلس سكوب | Atlasscoop.
مشاهدة غابت الشمس غياب قطاع الاتصال عن الحكومة الجديدة هل تراجع الإعلام في سلم
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ غابت الشمس غياب قطاع الاتصال عن الحكومة الجديدة هل تراجع الإعلام في سلم الأولويات قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اطلس سكوب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، غابت الشمس: غياب قطاع الاتصال عن الحكومة الجديدة، هل تراجع الإعلام في سلم الأولويات ؟.
في الموقع ايضا :
- La coopération éducative tuniso-espagnole se renforce : vers des programmes concrets et une formation modernisée des enseignants d’espagnol
- L’ambassadeur d’Espagne en Tunisie en visite chez Agromillora : l’innovation agricole au cœur du partenariat tuniso-espagnol
- بلجيكا تتعهد بتزويد أوكرانيا بـ10 مقاتلات F-16