وأظهرت أحدث تقييمات شركة التأمين على الائتمان “كوفاس” (Coface)، الصادرة برسم أكتوبر 2026، احتفاظ المغرب بتصنيف “B” في مؤشر مخاطر الدول، الذي يعكس مستوى متوسطا من المخاطر المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية والمعاملات التجارية، إلى جانب تصنيف “A4” لمناخ الأعمال، بما يشير إلى مستوى مقبول من المخاطر. ويعكس هذا التقييم قدرة الاقتصاد الوطني على المحافظة على موقع متقدم إقليميا، رغم استمرار انكشاف عدد من قطاعاته الإنتاجية على تقلبات الأسواق الخارجية وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج.
ويأتي هذا التقييم في سياق دولي استثنائي، تميز بعودة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط منذ منتصف يوليوز الماضي، وارتفاع أسعار النفط بأكثر من 50 في المائة والغاز الطبيعي بنحو 100 في المائة، بالتزامن مع زيادة أسعار القمح بنسبة 40 في المائة على أساس سنوي. ودفعت هذه التطورات المؤسسات النقدية الكبرى إلى مواصلة تشديد سياساتها، فيما تتوقع “كوفاس” تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى 2,5 في المائة خلال السنة الجارية، مقابل 2,8 في المائة سنة 2025، قبل تحسنه بشكل محدود إلى 2,6 في المائة خلال 2027.
ويكتسي احتفاظ المملكة بتصنيف “B” أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المؤشر المعتمد من قبل شركة التأمين على الائتمان، الذي يقيس مخاطر عدم وفاء المقاولات بالتزاماتها المالية في مختلف البلدان، آخذا بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية والمالية والسياسية المؤثرة في المعاملات التجارية. ولا يعني هذا التصنيف غياب المخاطر، وإنما يعكس مستوى التعرض لها وفق المعايير المعتمدة في تقييم المؤسسة.
وسجل التقرير أن الجزائر ومصر وتونس اتجهت نحو مراقبة وارداتها بهدف دعم الإنتاج المحلي والحفاظ على احتياطياتها من العملات الأجنبية، في مؤشر على الضغوط التي تواجهها هذه الاقتصادات نتيجة ارتفاع كلفة المشتريات الخارجية. وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة في ظل تزايد أسعار الطاقة والمواد الأولية، وما يترتب عليها من أعباء إضافية على ميزان المدفوعات وتكاليف الإنتاج.
وفي المقابل، لا يخلو الأداء المغربي من مواطن هشاشة، إذ رصد التقرير تباطؤا في بعض الصناعات الوطنية نتيجة ارتفاع أسعار المدخلات الإنتاجية وتأثر الطلب الأوروبي. ويتعلق الأمر، على الخصوص، بأنشطة صناعية ترتبط بسلاسل القيمة الدولية وتظل حساسة لتغير أسعار المواد الأولية والطاقة، فضلا عن تطورات الاستهلاك والاستثمار لدى الشركاء التجاريين الأوروبيين.
ويشير هذا التفاوت إلى أن تفوق المغرب على المستوى الإقليمي لا يلغي التحديات التي تواجه تنافسية المقاولات الصناعية، خصوصا مع استمرار ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة والتمويل. كما يجعل قدرة القطاعات المصدرة على الحفاظ على حصصها في الأسواق الأوروبية مرتبطة بتطور الطلب الخارجي وأسعار مستلزمات الإنتاج خلال الأشهر المقبلة.
صدمات تهدد مكاسب الاقتصادات الناشئة
وأفاد التقرير بأن سعر برميل النفط تجاوز مجددا عتبة 100 دولار خلال شتنبر الماضي، بينما ساهمت الاضطرابات في مضيق هرمز والبحر الأحمر في ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وإطالة آجال التوريد. كما أدت الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة الروسية والاضطرابات اللوجستية في البحر الأسود إلى زيادة الضغوط على الأسواق الدولية، في وقت تواجه فيه الدول المستوردة للطاقة والمواد الغذائية مخاطر ارتفاع فواتير مشترياتها الخارجية.
وفي قراءة للآفاق الاقتصادية الدولية، رفعت “كوفاس” توقعاتها للنمو العالمي خلال 2026 من 2,3 إلى 2,5 في المائة، استنادا إلى الأداء الأفضل من المتوقع خلال النصف الأول من السنة، لكنها حذرت من أن الآثار السلبية للتضخم وتشديد السياسات النقدية ستصبح أكثر وضوحا خلال نهاية السنة الجارية وبداية 2027. وقدرت الخسارة التراكمية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط بنحو نصف نقطة مئوية من النمو العالمي خلال السنتين.
وتتزايد هذه المخاطر بفعل تشديد الأوضاع المالية الدولية، بعدما اتجهت البنوك المركزية الكبرى، خصوصا الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، نحو رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية. وأشار التقرير إلى أن ارتفاع عوائد السندات السيادية طويلة الأجل إلى مستويات غير مسبوقة منذ نحو عقدين يعيد المخاوف بشأن قدرة الدول المثقلة بالديون على تحمل أعباء التمويل.
وشملت موجة تدهور المخاطر الاقتصادية حتى دولا تتمتع بقدرات مالية وطاقية مهمة، إذ خفضت الشركة تصنيف السعودية وقطر من “A3” إلى “A4″، والإمارات من “A2” إلى “A3″، بسبب تداعيات الصراع الإقليمي على إنتاج الطاقة والصادرات وحركة النقل والاستثمار. وأوضحت أن اضطراب الممرات البحرية وارتفاع تكاليف التأمين والشحن يضغطان على ربحية المقاولات وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.
وعلى المستوى الإفريقي، حذرت “كوفاس” من احتمال تصاعد الضغوط التضخمية خلال 2027، خصوصا في إفريقيا جنوب الصحراء، نتيجة تزامن ارتفاع أسعار الطاقة مع الزيادات المحتملة في أسعار المنتجات الفلاحية المرتبطة بظاهرة “النينيو”. واعتبرت أن استمرار هشاشة ثقة المستثمرين قد يزيد مخاطر خروج رؤوس الأموال، ويضع ضغوطا إضافية على العملات المحلية وحاجيات التمويل الخارجي.
المغرب يتصدر اقتصادات شمال إفريقيا في تصنيف المخاطر الاقتصادية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة المغرب يتصدر اقتصادات شمال إفريقيا في تصنيف المخاطر الاقتصادية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المغرب يتصدر اقتصادات شمال إفريقيا في تصنيف المخاطر الاقتصادية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المغرب يتصدر اقتصادات شمال إفريقيا في تصنيف المخاطر الاقتصادية.
في الموقع ايضا :