لا تصالح.. قصيدة أمل دنقل الخالدة ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (سما عدن الإخبارية) -

تظل قصيدة لا تصالح للشاعر الكبير أمل دنقل، الذى تمر ذكرى رحيله اليوم إذ توفى في 21 مايو من سنة 1983، واحدة من عيون الشعر العربى الحديث، وكانت هى القصيدة الأولى من ديوانه “قراءة جديدة فى حرب البسوس”، والتى يقول فيها:

(2)

لا تصالح على الدم.. حتى بدم!لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍأكلُّ الرؤوس سواءٌ؟أقلب الغريب كقلب أخيك؟!أعيناه عينا أخيك؟!وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لكبيدٍ سيفها أثْكَلك؟سيقولون:جئناك كي تحقن الدم..جئناك. كن يا أمير الحكمسيقولون:ها نحن أبناء عم.قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلكواغرس السيفَ في جبهة الصحراءإلى أن يجيب العدمإنني كنت لكفارسًا،وأخًا،وأبًا،ومَلِك!

لا تصالح ..ولو حرمتك الرقادصرخاتُ الندامةوتذكَّر..(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)أن بنتَ أخيك “اليمامة”زهرةٌ تتسربل في سنوات الصبابثياب الحدادكنتُ، إن عدتُ:تعدو على دَرَجِ القصر،تمسك ساقيَّ عند نزولي..فأرفعها وهي ضاحكةٌفوق ظهر الجوادها هي الآن.. صامتةٌحرمتها يدُ الغدر:من كلمات أبيها،ارتداءِ الثياب الجديدةِمن أن يكون لها ذات يوم أخٌ!من أبٍ يتبسَّم في عرسها..وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،لينالوا الهدايا..ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)ويشدُّوا العمامة..لا تصالح!فما ذنب تلك اليمامةلترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،وهي تجلس فوق الرماد؟!

(4)

لا تصالحولو توَّجوك بتاج الإمارةكيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟وكيف تصير المليكَ..على أوجهِ البهجة المستعارة؟كيف تنظر في يد من صافحوك..فلا تبصر الدم..في كل كف؟إن سهمًا أتاني من الخلف..سوف يجيئك من ألف خلففالدم الآن صار وسامًا وشارةلا تصالح،ولو توَّجوك بتاج الإمارةإن عرشَك: سيفٌوسيفك: زيفٌإذا لم تزنْ بذؤابته لحظاتِ الشرفواستطبت الترف

لا تصالحولو قال من مال عند الصدامْ“.. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام..”عندما يملأ الحق قلبك:تندلع النار إن تتنفَّسْولسانُ الخيانة يخرسلا تصالحولو قيل ما قيل من كلمات السلامكيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟كيف تنظر في عيني امرأة..أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟كيف تصبح فارسها في الغرام؟كيف ترجو غدًا.. لوليد ينامكيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلاموهو يكبر بين يديك بقلب مُنكَّس؟لا تصالحولا تقتسم مع من قتلوك الطعاموارْوِ قلبك بالدم..واروِ التراب المقدَّس..واروِ أسلافَكَ الراقدين..إلى أن تردَّ عليك العظام!

(6)

لا تصالحولو ناشدتك القبيلةباسم حزن “الجليلة”أن تسوق الدهاءَوتُبدي لمن قصدوك القبولسيقولون:ها أنت تطلب ثأرًا يطولفخذ الآن ما تستطيع:قليلاً من الحق..في هذه السنوات القليلةإنه ليس ثأرك وحدك،لكنه ثأر جيلٍ فجيلوغدًا..سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،يوقد النار شاملةً،يطلب الثأرَ،يستولد الحقَّ،من أَضْلُع المستحيللا تصالحولو قيل إن التصالح حيلةإنه الثأرُتبهتُ شعلته في الضلوع..إذا ما توالت عليها الفصول..ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)فوق الجباهِ الذليلة!

(7)

لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجومورمى لك كهَّانُها بالنبأ..كنت أغفر لو أنني متُّ..ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.لم أكن غازيًا،لم أكن أتسلل قرب مضاربهملم أمد يدًا لثمار الكروملم أمد يدًا لثمار الكرومأرض بستانِهم لم أطألم يصح قاتلي بي: “انتبه”!كان يمشي معي..ثم صافحني..ثم سار قليلاًولكنه في الغصون اختبأ!فجأةً:ثقبتني قشعريرة بين ضلعين..واهتزَّ قلبي كفقاعة وانفثأ!وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّفرأيتُ: ابن عمي الزنيمواقفًا يتشفَّى بوجه لئيملم يكن في يدي حربةٌأو سلاح قديم،لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ

(8)

لا تصالحُ..إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:النجوم.. لميقاتهاوالطيور.. لأصواتهاوالرمال.. لذراتهاوالقتيل لطفلته الناظرةكل شيء تحطم في لحظة عابرة:الصبا بهجةُ الأهل صوتُ الحصان التعرفُ بالضيف همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِوهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرةكلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرةوالذي اغتالني: ليس ربًا..ليقتلني بمشيئتهليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينتهليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرةلا تصالحْفما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..(في شرف القلب)لا تُنتقَصْوالذي اغتالني مَحضُ لصْسرق الأرض من بين عينيَّوالصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!

(9)

لا تصالحولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخوالرجال التي ملأتها الشروخهؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهموسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخلا تصالحفليس سوى أن تريدأنت فارسُ هذا الزمان الوحيدوسواك.. المسوخ

مشاهدة لا تصالح قصيدة أمل دنقل الخالدة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لا تصالح قصيدة أمل دنقل الخالدة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما عدن الإخبارية ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لا تصالح.. قصيدة أمل دنقل الخالدة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار