وجاءت مراسلات عمال الأقاليم إلى رؤساء الجماعات الترابية واضحة بشأن اعتبار الامتناع عن تسليم رخص البناء للمستثمرين وربط ذلك بأداء ما بذمتهم من ديون مستحقة عليهم لفائدة هذه الجماعات سلوكا غير قانوني أو مقبول، وفق ما جاء في إحدى هذه المراسلات التي اطلعت عليها هسبريس، حيث يتعلق الأمر بمسطرتين منفصلتين، تهم الأولى الترخيص، فيما ترتبط الثانية بالتحصيل؛ لتأتي التعليمات صارمة بتسليم الرخص فور استيفاء كامل المراجل القانونية، قبل مباشرة كافة المساطر والإجراءات ذات الصلة لاستخلاص مستحقات الجماعة وديونها لدى الجهات المختصة إداريا وقضائيا.
لا عجب في أن تكون الجماعات الترابية على رأس قائمة المرافق العمومية المشتكى بها في التقارير السنوية وحصيلة الأنشطة الواردة عن مؤسسة الوسيط والمراكز الجهوية للاستثمار وغيرها من المؤسسات، إذ تدور أغلب الشكايات في فلك اختصاصات هذه الجماعات التي تشمل قرارات بعض المجالس الجماعية وتسيير الشأن المحلي، والتعمير (رخص البناء ورخص السكن ورخص التجزئات…)، وكذا الربط بشبكات الماء والكهرباء، والتعويض عن نزع الملكية للمنفعة العامة، إضافة إلى شكايات ذات صبغة اجتماعية، وكذا شكايات مختلفة تتعلق بنزاعات الجوار، والنزاعات المدنية، والباعة المتجولين؛ فيما تتوزع قوائم المشتكين بين المواطنين الأفراد والشركات والمستثمرين المغاربة والأجانب.
وشدد المستشار الأعمال، في تصريح لهسبريس، على أن هذه الممارسات تجعل المستثمر عرضة لضغوط مالية إضافية، وقد يؤدي ذلك إلى تقليص حجم استثماراته أو حتى إلى التخلي عن مشاريعه بالكامل، إذا شعر بعدم وجود حماية قانونية كافية.
وأضاف المتحدث ذاته أن البيئة التي تتهيمن عليها الممارسات المذكورة تؤدي إلى تقليص فرص الشغل وزيادة معدلات البطالة؛ ما يفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية في المناطق المتضررة.وشدد، أيضا، على أهمية تعزيز الشفافية في عمليات منح الرخص من قبل الجماعات الترابية وتطبيق القوانين بحزم على المسؤولين الذين يتورطون في ممارسات غير قانونية، مع توفير قنوات قانونية واضحة للمستثمرين للطعن في القرارات التي يرون أنها مجحفة أو غير قانونية.
تهديد الموارد الجبائية
وأوضح رشيد قصور، خبير اقتصادي متخصص في المالية العمومية، أن تحرك وزارة الداخلية يمثل خطوة إيجابية نحو خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية، لافتا إلى أن “هذه الخطوة لن تساهم فقط في تسهيل الحصول على تراخيص البناء؛ بل ستعزز أيضا الاستثمار، وهو أمر ضروري للنمو الاقتصادي محليا، ذلك أن تحرير المستثمرين من هذا الضغط سيشجع المزيد من الشركات على الاستقرار والتوسع في الجماعات، ما يساهم في خلق فرص الشغل وتوليد المداخيل”.
في السياق ذاته، أفاد قصور، في تصريح لهسبريس، بأن تحصيل الموارد الجبائية المحلية يعاني مجموعة من الاختلالات، المرتبطة بما هو تنظيمي وانتخابي، مؤكدا أن مستويات “الباقي استخلاصه” في تصاعد مستمر، موازاة مع نمو طلبات الاقتراض الواردة عن الجماعات على صندوق التجهيز الجماعي.
وأبرز الخبير الاقتصادي المتخصص في المالية العمومية أن تحرك الداخلية استهدف تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار على المستوى المحلي؛ غير أنه، في المقابل، أثر بشكل غير مباشر على استقرار عمليات التحصيل التي تدخل ضمن صلاحيات التدبير الحر لرؤساء الجماعات المعنيين بالتسيير الأمثل والناجع لمالية الجماعة؛ وبالتالي فتحرك وزارة الداخلية ينذر بجدل قانوني وقضائي بشأن مشروعية أو عدم مشروعية ربط تسليم رخص البناء بأداء الديون الجماعية مستقبلا.
مشاهدة عرقلة الاستثمار الداخلية تجرد رؤساء جماعات من سلاح المساومة والابتزاز
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عرقلة الاستثمار الداخلية تجرد رؤساء جماعات من سلاح المساومة والابتزاز قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عرقلة الاستثمار.. "الداخلية" تجرد رؤساء جماعات من "سلاح المساومة والابتزاز".
في الموقع ايضا :
- عاجل: أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي: قيادة قائد الثورة وإحاطته بمختلف الملفات ستسهم في رفعة إيران وانتصارها على الأعداء
- عاجل: وزارة الخارجية الروسية : لافروف يلتقي وزير خارجية السعودية على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا حيث ناقشا قضايا الأجندة الدولية مع التركيز على الأمن الإقليمي
- البطولة الاحترافية: التعادل يحسم مواجهة الدفاع الجديدي واتحاد تواركة بعد توقف اضطراري بسبب الضباب الكثيف