معركةٌ تتمسّك بها أيضاً عائلة المعارض المُختفي بشكل مريب في شارع سان جيرمان في قلب باريس يوم 29 أكتوبر 1965. وإلى حدود اليوم تنتفي المعطيات الحقيقية حول جثمان الموقّع على عريضة المطالبة بالاستقلال عام 1944، لكن الجميع ينتظر الحقيقة ويطالب الدولتين المغربية والفرنسية بـ”الكشف عن الأرشيف الحقيقي لمعرفة ملابسات ما حدث”.
العسري ذكر في حديثه لهسبريس أن “هذه الجريمة تفرقت دماؤها على أربعة أطراف رئيسية تتوجه إليها أصابع الاتهام، وعلى رأسهم البلد الذي وقعت فيه الجريمة، وهو فرنسا، وخاصة الأجهزة الأمنية”، مضيفا ما وصفه بـ”الكيان الصهيوني”، “العدو للحركة التحررية والحركة التقدمية، خاصة بعد الدور الكبير الذي كان يلعبه بن بركة في الدفاع عن القضية الفلسطينية والتعريف بها عبر كل دول العالم الثالث، وهو من المؤسسين الأساسيين لحركة عدم الانحياز”.
الحاجة إلى المصالحة
مهدي مزواري، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، سجّل أن “ذكرى اختطاف المهدي هي مناسبة لنعرّف الأجيال الحالية على هذا المناضل ودوره في كفاح الشعوب ضد الإمبريالية من أجل انعتاقها وتقدمها”، معتبراً أن “الأجيال الحالية للأسف لا تعرف الكثير عنه، رغم أن ملف اختطافه واختفائه القسري مازال مفتوحاً حتى الآن، ورغم أنه مازال يراوح مكانه ولا جديد فيه”.
المصرح لهسبريس ذكر أن “الملف كبير ويمثل قضية عالمية، ومن الحوادث الغامضة والجرائم السياسية التي مازالت تحير العالم”، مؤكدا كاتحادي على “كشف الحقيقة في إطار مناخ نسعى فيه إلى المصالحة حول هذا التاريخ الأسود في المغرب، والتاريخ المأساوي لحقوق الإنسان”، وخاتما: “حققنا مصالحة نجحنا فيها بنسبة كبيرة، لكن يبقى ملف المهدي بن بركة، إلى جانب ملف الحسين المانوزي وملفات أخرى عالقة، ما يجعل المغرب بحاجة إلى المضي بخطوات إضافية نحو المصالحات الكبرى”.
فك اللغز للأبد
وبالنسبة لليساري سالف الذكر فإنه “رغم قدم الوثائق والوقائع تجب محاسبة الجناة والإفراج عن الحقيقة للتاريخ، فالجرائم السياسية في حق الشعوب لا تتقادم، علماً أن الدولة المغربية طرف في ملابسات الاختطاف”، مذكراً في السياق ذاته بتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة حول الكشف عن الحقيقة وضمانات عدم التكرار، “خصوصًا أن عدة ملفات مازالت عالقة بدون أي تعاون للسلطات المغربية للكشف عن مصير رفات المناضلين مجهولي المصير من حقبة سنوات الرصاص”، وتابع: “يجدر بنا إيراد ملف أسرة المانوزي التي مازالت تطالب برفات ابنها الحسين المانوزي، أمام مماطلة السلطات التونسية في الكشف أيضًا عن وثائق اختطافه”.
وحتي ختم تصريحه لهسبريس قائلاً: “إن طي صفحة الانتهاكات الجسيمة لماضي سنوات الرصاص مسؤولية الدولة قائمة فيه ليكون طياً حقيقياً ينفتح على المستقبل، ولن ينبني إلا على كشف ملابسات ما حدث بالضبط وأسماء المتورطين، وحق العائلات المغربية في الترحم على قبور فعلية لأبنائها، مع ضمانات عدم التكرار على المستوى التشريعي والقانوني، وحماية فعلية لحقوق وحريات المغاربة في مواجهة أي شطط في استعمال السلطة، وكذا إطلاق سراح كل المعتقلين”.
مشاهدة ذكرى اختطاف المهدي بنبركة تعيد مساءلة الكشف عن الحقيقة ومآل الجثة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ذكرى اختطاف المهدي بنبركة تعيد مساءلة الكشف عن الحقيقة ومآل الجثة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ذكرى اختطاف المهدي بنبركة تعيد مساءلة "الكشف عن الحقيقة ومآل الجثة".
في الموقع ايضا :