في هذا السياق، قدم الدكتور الجيلالي ابن إدريس، من كلية الحقوق بجامعة المولى إسماعيل-مكناس، مداخلة تناول فيها “الماء في الخطب الملكية السامية ودورها في توجيه وتأطير السياسة المائية بالمغرب الحديث”، استعرض من خلالها كيف شكل الماء محورا رئيسيا في الخطب الملكية، بدءا من عهد الملك الحسن الثاني الذي أطلق سياسة بناء السدود لتأمين الاحتياجات المائية للبلاد.
وأبرز ابن إدريس أن المغرب يواجه حاليا تحديا مائيا كبيرا نتيجة التغيرات المناخية والنمو الديموغرافي المتزايد، ما دفع الدولة إلى البحث عن حلول مبتكرة لمواجهة الأزمة المائية، موردا أن الخطب الملكية في هذه المرحلة أكدت أهمية تحقيق الأمن المائي من خلال استدامة الموارد المائية، وتعزيز البنية التحتية المائية عبر بناء المزيد من السدود، وتحلية مياه البحر، وإعادة تدوير المياه العادمة، وهي سياسات ترتكز على رؤية بعيدة المدى لضمان استمرارية تزويد البلاد بالمياه.
وأوضح المتدخل أن هذه الدراسات كانت تهدف إلى استغلال الموارد المائية لفائدة المعمرين والشركات الفلاحية الكبرى، كما تم إنشاء مجموعة من البنى التحتية المائية لخدمة مصالح الاستعمار، مثل بناء السدود وتجفيف المستنقعات ومد قنوات الري، وهي إجراءات كانت تهدف إلى تعزيز الإنتاج الزراعي والتنموي لصالح المعمرين.
من جهته، تناول محمد الصافي، أستاذ التعليم العالي بجامعة ابن زهر أكادير، “إشكالية تدبير الندرة المائية في الساقية الحمراء بعد الاستعمار الإسباني”، موضحا أن المناطق الصحراوية، كمدينة العيون، كانت تواجه تحديات مائية كبيرة بسبب الطبيعة القاحلة للبيئة، كاشفا أنه خلال فترة الاستعمار الإسباني كانت الموارد المائية المحلية تعتمد بشكل رئيسي على الآبار، وتم جلب المياه في بعض الأحيان من جزر الكناري لسد حاجيات المعمرين.
من جانبها، تناولت الدكتورة حسنة كجي، عميدة كلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة الحسن الأول بسطات، موضوع “السياسة المائية بالمملكة المغربية بين إكراهات التغيرات المناخية ورهان الاستدامة”، حيث سلطت الضوء على الخصائص الجغرافية والمناخية المميزة للمغرب، التي تؤثر بشكل مباشر على توزيع الموارد المائية.
وأوضحت الدكتورة حسنة كجي أن المغرب، على الرغم من هذه التحديات، تبنى سياسة مائية متقدمة تعتمد على استراتيجيات بعيدة المدى. فمنذ عهد الملك الحسن الثاني، تم التركيز على تخزين المياه من خلال بناء السدود، وهي سياسة استمرت في عهد الملك محمد السادس مع تعزيز البحث عن مصادر مائية جديدة مثل تحلية مياه البحر وإعادة تدوير المياه العادمة، مشددة على أهمية الاستدامة في إدارة الموارد المائية، مؤكدة أن الأمن المائي أصبح حقاً دستوريا في المغرب، وأن الدولة تسعى جاهدة لتطوير سياسات مائية تأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية وتحافظ على استدامة الموارد المائية للأجيال القادمة.
وأوضح الخبراء والباحثون المشاركون في هذا اللقاء أنه منذ القدم، أدرك سلاطين الدولة العلوية أهمية الماء باعتباره عنصرا أساسيا لضمان استقرار الحياة البشرية وتطوير الاقتصاد الوطني، مستحضرين تميز الملك الحسن الثاني برؤية استباقية في مجال تدبير الموارد المائية، حيث أطلق مشروع “السدود الكبرى”، الذي أسهم في تحويل المغرب إلى دولة رائدة على مستوى تخزين المياه والتحكم فيها، وهذه السياسة شكلت ركيزة أساسية لتأمين الماء في فترات الجفاف، وضمان استمرارية الزراعة وتزويد المدن الكبرى بالماء الصالح للشرب.
لقد شكلت الرؤية الملكية المتبصرة في عهد الملك محمد السادس استمرارية للجهود التي بذلها والده، إذ تم التركيز على تعزيز الأمن المائي من خلال توسيع شبكة السدود القائمة، وتحسين تقنيات الري في القطاع الزراعي، والتوجه نحو تقنيات حديثة ومستدامة مثل تحلية مياه البحر، مما ساهم في تنويع مصادر الماء وضمان استدامتها للأجيال القادمة، وفق المداخلات العلمية ذاتها.
مشاهدة خبراء يناقشون إنجازات المغرب في تدبير الماء ويستحضرون تحديات الجفاف
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ خبراء يناقشون إنجازات المغرب في تدبير الماء ويستحضرون تحديات الجفاف قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، خبراء يناقشون إنجازات المغرب في تدبير الماء ويستحضرون تحديات الجفاف.
في الموقع ايضا :
- أكسيوس عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى: البيت الأبيض يرى تصريح نتنياهو جزءا من الموسم الانتخابي في “إسرائيل”
- لأول مرة في منشأة البريقة.. شركة النفط اليمنية فرع عدن تدشن دورة متخصصة في الصدأ والتآكل بالمنشآت النفطية الساحلية
- موسى سراج الدين.. رجل القانون والإطار النقابي ورئيس «أولاد المدينة» الذي يحظى باهتمام الأحزاب في دائرة آنفا