فرنسا تحتاج إلى العمال وتخشى المهاجرين .. تناقض يسبق "رئاسيات 2027" ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وفي تحليل نشرته “لوموند ديبلوماتيك”، في عدد غشت، يرى الكاتبان بينوا بريفيل وبيير ريمبير أن جزءا من النقاش السياسي الفرنسي يتركز على احتمال حدوث تحول سلطوي كبير في حال فوز التجمع الوطني، بينما يطرحان احتمالا آخر يقوم على حدوث تغييرات قانونية تدريجية توسع الفوارق بين فئات السكان بحسب الجنسية والوضع القانوني، خصوصا عبر مفهوم “الأولوية الوطنية” الذي يحتل مكانة أساسية في برنامج الحزب.

ويرى الكاتبان أن التقدم الانتخابي المتواصل للتجمع الوطني خلال السنوات الأخيرة جعل احتمال وصول اليمين المتطرف إلى الحكم أحد العناصر الثابتة في الحسابات السياسية الفرنسية، بعدما كان هذا السيناريو ينظر إليه قبل عقدين باعتباره بعيدا عن التحقق.

ولا تقتصر الظاهرة على فرنسا، إذ يشير المقال إلى تنامي حضور تيارات اليمين الراديكالي في دول أوروبية عدة، من إيطاليا وألمانيا إلى هولندا ودول شمال أوروبا، مع اختلاف التجارب الوطنية والبرامج الانتخابية لكل حزب، بينما أصبحت قضايا الهجرة والتغير الديمغرافي والهوية من أبرز الموضوعات التي تستثمر فيها هذه القوى سياسيا.

وفي مؤشر على حضور الملف في المزاج العام أورد المقال نتائج استطلاع نقلته صحيفة “لوفيغارو” في 28 ماي 2026 بطلب من قناة “CNews”، أفادت بأن 63 في المائة من المستجوبين يؤيدون تعليق الهجرة القانونية لمدة ثلاث سنوات، وهي نتيجة تعكس الوزن المتنامي للقضية في النقاش السياسي قبل الانتخابات المقبلة.

وتضع هذه المعادلة الأحزاب التي تتبنى سياسات متشددة تجاه الهجرة أمام تحد عملي، فالوصول إلى السلطة يفرض عليها التوفيق بين الوعود الانتخابية المتعلقة بخفض أعداد الوافدين وبين احتياجات سوق العمل التي تدفع في اتجاه استقدام مزيد من العمال.

حاجة الاقتصاد إلى العمالة تعقّد سياسات الهجرة

وفي فرنسا ينقل المقال عن باتريك مارتان، رئيس حركة الشركات الفرنسية “ميديف”، قوله في دجنبر 2023 إن الحاجة إلى الهجرة لا تأتي فقط من أرباب العمل، وإنما يفرضها الاقتصاد، وهي عبارة يلخص بها التحليل الفجوة بين النقاش السياسي وبين مطالب سوق العمل.

ويلفت الكاتبان إلى أن التطور التكنولوجي والأتمتة لا يقدمان في المدى القريب حلا لجميع احتياجات سوق العمل، مستشهدين بتصريح للمرشح الرئاسي السابق إريك زمور في يونيو 2026 تحدث فيه عن إحلال الروبوتات محل المهاجرين؛ فيما يرى التحليل أن وظائف كثيرة، وخصوصا تلك المرتبطة برعاية المسنين والأشخاص المحتاجين إلى المساعدة اليومية، يصعب تعويض اليد العاملة فيها سريعا بواسطة التكنولوجيا.

وينتقل التحليل من هذه المفارقة إلى السؤال القانوني، إذ يرى الكاتبان أن التجمع الوطني قد يسعى، إذا وصل إلى الحكم، إلى التعامل معها من خلال إعادة تنظيم الحقوق المرتبطة بالجنسية والإقامة، عوض الاكتفاء بإغلاق أبواب الهجرة بصورة كاملة.

“الأولوية الوطنية” تثير جدل المساواة والجنسية

ويستند المقال إلى مقترح قانون دستوري بعنوان “المواطنة-الهوية-الهجرة”، قدمته مارين لوبان في 25 يناير 2024، ويتضمن جعل “الأولوية الوطنية” حقا يمكن الاستناد إليه دستوريا، وإلغاء الحصول على الجنسية استنادا إلى الولادة على الأراضي الفرنسية، وإدراج حماية هوية فرنسا ضمن مهام الجمهورية.

ويرى الكاتبان أن هذه النقطة تثير سؤال المساواة بين المواطنين، لأن الدستور الفرنسي يمنع التمييز الصريح على أساس الأصل، بينما يمكن لبعض التصنيفات المرتبطة بالجنسية أن تنتج فروقا عملية في الحقوق أو فرص الوصول إلى وظائف وخدمات بعينها.

ويستعيد المقال في هذا السياق تجارب تاريخية لجأت إلى تصنيف السكان قانونيا وفق أوضاع مختلفة، ومنها نظام “الأهالي” الذي طبقته الجمهورية الفرنسية الثالثة في مستعمراتها، حيث ميز بين المواطنين المتمتعين بكامل الحقوق السياسية والسكان الخاضعين لالتزامات وعقوبات وقيود خاصة. ويستخدم الكاتبان هذه السابقة لإبراز مخاوفهما من أن تصبح الجنسية أو الوضع القانوني أساسا لفوارق أوسع في الحقوق.

كما أن ملف الهجرة لم يعد بالنسبة إلى فرنسا قضية حدودية أو أمنية فقط، فقد أصبح مرتبطا بمستقبل سوق العمل وشيخوخة السكان والجنسية والمساواة أمام القانون، في ظل اقتصاد يحتاج إلى يد عاملة جديدة ومشهد سياسي يزداد فيه حضور المطالب بتقليص الهجرة.

فرنسا تحتاج إلى العمال وتخشى المهاجرين .. تناقض يسبق "رئاسيات 2027" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة فرنسا تحتاج إلى العمال وتخشى المهاجرين تناقض يسبق رئاسيات 2027

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فرنسا تحتاج إلى العمال وتخشى المهاجرين تناقض يسبق رئاسيات 2027 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فرنسا تحتاج إلى العمال وتخشى المهاجرين .. تناقض يسبق "رئاسيات 2027".

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار